منها استشهاد جواد الأئمة.. موكب حسيني يحيي (23) مناسبة دينية سنويا في خمس محافظات
ويشرح كفيل موكب "ظهور الحجة" الحاج "صادق العيساوي" لوكالة نون الخبرية اهم ما يقدمه من خدمة خلال مناسبات كثيرة في العام الواحد ومنها استشهاد الامام محمـد الجواد (عليه السلام) في مدينة الكاظمي المقدسة بالقول ان" الموكب يقوم بخدمة زائري الامامين الهمامين موسى بن جعفر، ومحمـد بن علي الجواد (علهما السلام) في مدينة الكاظمية المقدسة في ذكرى استشهادهما الأليمة، ونستمر في هذه المناسبة الاليمة بالخدمة لمدة اربعة ايام متواصلة، وتأسس موكبنا قبل (31) عاما، في احلك الضروف واشدها تضييقا وتعسفا في العقد التسعيني ولم نمتنع من احياء الشعائر بطرق مختلفة وعلنية، حتى تعرضنا الى الاعتقال ومصادرة السيارة التي تحمل مواد ومستلزمات الموكب في نفس ذكرى استشهاد الامام الجواد (عليه السلام)، والقي القبض علينا في مدينة الكاظمية المقدسة، واقتادونا الى دائرة امنية في منطقة الطوبجي، وبعد وساطات وتدخلات من اطراف فاعلة افرجوا عنا الا انهم طمعوا بالمواد الغذائية الخاصة بالموكب وهي كثيرة وغالية واخذوها مثل اللحوم والرز والمعجون والزيت ، بل حتى قدور الطبخ الكبيرة البالغ عددها (13) قدر المصنوعة من مادة النحاس اخذوها، حيث كنا نستخدمها باعداد الطعام على الحطب، وهذا الامر لم يثنيا من خدمة اهل البيت او التراجع عنها، بل زاد من عزمنا واصرارنا على التمسك بهذا الطريق"، مشيرا الى ان" لهم سابقة مع الطغاة حينما قام المقبور "قائد العوادي" محافظ النجف الاشرف بتكسير اوني الماء المصنوعة من الفخار"الحِب" ليمنع الزائرين من شرب الماء، قمنا انا وابن عمي وصديقين لنا، بشراء (1000) عبوة من التي تستخدم في بيع الطرشي من منطقة الحرفيين، وقمنا بتحميلها في سيارة حمل صغيرة "بيكب" وتمكنا من إيصالها الى الزوار "المشاية" مملوءة بالماء والثلج، من مدينة النجف الى وصولنا الى كربلاء المقدسة".
طفل يخدم الحسين
وعن بداياته بالخدمة الحسينية وما يتذكره منها يقول "العيساوي" انا" خدمت الامام الحسين (عليه السلام) وانا طفل صغير جدا، حتى اني كنت ألفظ الاسم ولكن لا أعرف ان الحسين هو ابن علي (عليهما السلام)، والى اليوم لم اترك الخدمة يوما واحدا، اما ابي فكان ماشيا الى كربلاء في احد السنين فاعترضه ضابط وسأله عن وجهته فاجابه بحدة "رايح بيادة للحسين"، فأراد ان يمنعه بطريقة ملتوية وقال له" لماذا لا تركب السيارة وتذهب الى كربلاء"، فكان رده امضى من الرد الاول قائلا له" انه عندي (11) ولد وكلهم عدهم سيارات وغصبا عنهم اذا طلبت منهم ينقلوني بالسيارات، بس تعرف انت الحسين ابن من وشنو منزلته".
اين يخدمون
لهذا الموكب محطات كثيرة في العراق وخارجه تختلف عن كثير من المواكب الحسينية يقول عنها ان" في سامراء المقدسة نحيي (3) مناسبات ونقدم الخدمة، وفي مدينة الكاظمية المقدسة نقدم الخدمة ايضا في (3) مناسبات هي ذكرى استشهاد الائمة جعفر الصادق، وموسى الكاظم، ومحمـد الجواد (عليهم السلام)، وفي محافظة واسط نحيي مناسبتين في مرقد سعيد بن جبير (رضوان الله عليه) في قضاء الحي، وفي محافظة النجف الاشرف نحيي مناسبات استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بروياتها الثلاث، وذكرى جرح واستشهاد أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليها السلام)، وكذلك ذكرى استشهاد مسلم بن عقيل (عليه السلام)، ونحيي ذكرى عيد الغدير الاغر في الثامن عشر من شهر ذي الحجة، وفي الرابع والعشرين من شهر ذي الحجة نقيم موكبا في مرقد ميثم التمار (رضوان الله عليه)، وكذلك نحيي ذكرى استشهاد الامام الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) في السابع من صفر، والامام زين العابدين (عليه السلام) في الخامس والعشرون من محرم الحرام، كما نقيم كل ليلة جمعة في شهر رمضان موكبا وخدمة كبيرة في شارع قبلة الامام الحسين (عليه السلام) امام باب فندق "درة السدرة" بمدينة كربلاء المقدسة، اما في شهر محرم الحرام فنقيم الموكب لمدة عشر ايام في المدينة القديمة قرب "بير عليوي"، وفي اكبر مناسبة وهي زيارة الاربعين فلدينا موكب كبير عن العمود (633) على الطريق الرابط بين محافظتي كربلاء المقدسة والنجف الاشرف، والانفاق على الموكب تكافلي بتمويل ذاتي بين اعضائه، وهذا الموكب يخرج بين مدة واخرى جيل من الخدمة بل ان الكثير منهم افتتحوا مواكب جديدة لاننا نحرص على اشراكهم في تلك الخدمة التي ترتبط بالعقيدة الصحيحة لموالاة محمـد وآل محمـد (عليهم
السلام)".