بقلم:علي الطالقاني
لطالما تميزت [معاركُ الإسلامْ الإنساني] بطبيعتها الإنسانية وتصميمها على تحقيق [هدف السلام] بل وتأكيدها عليه.!
فتجد [المجاهد الإسلامي] يتصف بعدة خصائص تميزه عن غيره ابرزها[الانسانية] و[الطهارة] و[السكينة].
وهذه الخصائص كانت [علامة فارقة] على طول الخط مابين [التأسلم] و[مقاتلي الغنيمة والسلطة] من جهة ومابين [الاسلام الانساني] و[مجاهدي العقيدة والمبدأ] وحتى بعد الانقلاب الاموي الذي حصل سنة(٤١) هـ،بزعامة [معاوية بن ابي سفيان] والكم الهائل من التغيير والتلاعب الذي حصل في [التشريع العسكري] الاسلامي الا ان بقاء [القران الكريم] محفوظاً من قبل الله تبارك وتعالى و[ثورة التحرير] التي قادها الامام الثالث للمسلمين سيدنا وامامنا {الحُسيْنُ بنُ عليْ} عليه السلام، ضد الانقلاب الاموي،هي من حفظت [خصائص] المجاهد المسلم وأكدت طلبه لهدف [السلام] الانساني الذي كان ولايزال وسيبقى هو مفتاح [النصر] في المعركة و[هاجس الرعب] لعدو [الاسلام] الذي يخسر دوماً بسبب طَلبه [للحروب] و[الغنائم] و[الاستعباد الطاغوتي] للمجتمع الانساني.
ان [القتال] الذي هو[كره] للنفس الانسانية و[القتل] القبيح عند الله والانسان من الممكن ان يصبح ضرورياً اذا [شُرعَ] لهدف نبيل [كالسلام].!
والمعركة التي تكون [خسائرها] باهظة الثمن وثقيلة على المجتمع [الانساني]،افضل من حياة[الذل] و[الهوان] و[الفتنة] و[الجريمة المنظمة].!
ولهذا السبب كان ولازال [مجاهدوا السلام] ينتصرون، لأنهم انما يطلبون غايات ومبادئ نموذجية تكون محل [رضا الله] و[المجتمع الانساني].
وهذا بالفعل ماحصل في جميع [الحروب النبوية] و[الحروب الامامية الاصلاحية].
كذلك يتبعه [النصر المبين] في ثورات [التحرير] التي اسسها {الامام الحسين-عليه السلام}.
فالمجاهد[المسلم] يتميز في معركته مضافاً الى(التكتيك العسكري) بعدة امور:
١-ارتياح المجتمع الانساني له وفتح الابواب في وجهه لسمعته الطيبة في الحروب وهذا[عنصر] يحسم المعركة قبل بدئها بالنصر له.
٢- الدعم الالهي لجميع عناصره نتيجة تراحمهم من جهة ورحمتهم بالمجتمع من جهة آخرى.
٣- عقيدته الصلبة نتيجة ايمانه [بهدفه النبيل]-اعني السلام-فهذا مما يشجعه لأنه مطمئن[قلبيا] ومرتاح [نفسياً] بسبب [راحة الضمير] التي يشعر بها،لأنه وببساطة [طالب للسلام].فلقاء الله بهذا الهدف من احب الأمور واكثرها فخراً في الدنيا والاخرة.
٤- محبة المجتمع الانساني له وميله اليه..بسب [غريزة الانسان] التي تطلب دوماً السلام والامان وتنشده في كل وقت وحين.!
و[المجاهد المسلم] يوفر هذا الشئ للمجتمع الانساني بتصميم اكيد فتكون [معركة السلام] و[قتال السلام] هما [مفتاح النصر] كما يكونان ايضاً [بوابة الفخر]،لان [هدف السلام] يهزم [العدو] قبل قتله،ويقطع الطريق على [المنافق]، ويُسبب الشلل [للحاقد والكاره]، لانه هدف [مُحكم] التدبير و[سالكُ الطريق] و[يقيني] النتيجة.
وفقنا الله لطلب السلام ايها (الاخوة والاخوات)،وجعله الله [هدفاً] لكل غيور على [الاسلام] وحريص على [الحياة الانسانية].
ومسك الختام قول الله تبارك وتعالى حين يقول:
{وَاللهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}.
المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!