قال الخبير القانوني طارق حرب بخصوص الجلسة الاولى لمجلس النواب انه "في الاول من تموز 2014 عقد البرلمان جلسته الاولى لسنة 2014 بحضور 255 نائب من اصل 328 نائب وبرئاسة العضو الاكبر سنا الدكتور مهدي الحافظ موضحا لوكالة نون الخبرية بعض النقاط القانونية التالية
1- ان عقد هذه الجلسة تمثل التزاما بالاحكام الدستورية الخاصة بالمواعيد البرلمانية وطبقا لما ورد في المادة 54 من الدستور كما ان هذه الجلسة كانت ردا على من طالب بعدم عقد الجلسة او صرح مهددا النواب في حالة حضورهم وانهت هذه الجلسة المزايدات السياسية بانعقاد البرلمان من عدمه لاسيما وانها جاءت بعد ما حصل في الموصل.
2- ان هذه الجلسة ناجحة قانونيا ومستوفية للشروط دستوريا.
3- لقد شاب هذه الجلسة ما شابها من اغلوطات والحوظات منها:-
أ) لقد اسهب رئيس الجلسة في كلمته وكأنه رئيس منتخب وليس الرئيس (الاسن) وكان عليه ان يقتصر في كلامه عن الترحيب.
ب) لا يوجد سببا في اتاحة الفرصة للبرلمانية للتكلم باللغة الكردية وفيما يتعلق بالترحيب حيث رحب من تكلم باللغة الكردية بأسماء لم يرحب بها من تكلم باللغة العربية.
ت) لقد تولى الرئيس الاكبر سنا قراءة اليمين الدستورية على الحاضرين وادى الحاضرين بعده اليمين كما مت قرائته من الرئيس وكان عليه ان يترك مهمة قراءة اليمين لشخصية اخرى ويكون الرئيس مع المرددين بعد هذه الشخصية. حيث كان الرئيس قارئا لليمين وليس مؤديا لها وبالتالي فمن الوجهة القانونية يعتبر لم يؤد اليمين الدستورية وان قرأ هذه اليمين على الاعضاء الحاضرين وكان حاله حال قاضي المحكمة الذي يقرأ اليميم على الشاهد فالقاضي لا يعتبر قد ادى اليمين وانما قرأ اليمين فقط وهنالك فرق بين من يقرأ اليمين وبين من يردد اليمين ويؤديها.
ث) لقد سمح الرئيس لاحدى البرلمانيات قراءة اليمين باللغة الكردية وكان من اللازم الاكتفاء بقراءة اليمين باللغة العربية فقط ذلك ان المادة 50 من الدستور حددت صيغة اليمين الدستورية وهذا التحديد لا يتيح قراءة اليمين او تأديتها بصيغة اخرى من غير الصيغة التي حددها الدستور. واذا كان البعض يحتج في المادة الرابعة من الدستور باعتبار اللغة الكردية لغة رسمية كاللغة العربية فالاجابة تكون بان اللغة الكردية يمكن ان تكون في جميع القوانين والتشريعات والنشاطات والهيئات وغيرها وليس في احكام الدستور وصيغته التي حددها بالمادة 50 من الدستور.
ج) تولى رئيس الجلسة تأجيل الجلسة بناء على طلب نائب واحد وهو النائب اسامة النجيفي وكان عليه الا ينفرد بقرار الاستراحة ورفع الجلسة اذ كان عليه ان يعرض الموضوع للتصويت على المجلس لكي يكون بالامكان معرفة رأي الاعضاء الحاضرين بهذا المقترح وعما اذا كانوا يؤيدونه او لا لاسيما وانه الرئيس الاسن وليس الرئيس المنتخب وصوته يعتبر كباقي اصوات الاعضاء حتى من الوجهة الادارية فان فض مثل هذا الاجتماع في مجلس الادارة او الشركة يستفسر رئيس الجلسة من الحاضرين عما اذا يقبلون ذلك من عدمه.
ح) كان على الرئيس ان يؤكد على موضوع الترشيح لرئاسة البرلمان طبقا للمادة السابعة من النظام الداخلي والمادة 55 من الدستور فالترشيح لا يشترط فيه نصاب ولكن انتخاب الرئاسة يشترط فيه النصاب.
خ) الذي لا يمكن معرفته اصرار الرئيس على التأجيل لمدة اسبوع وكان عليه ان يحدد يوما لالتئام الجلسة الجديدة وليس اسبوع او شهر اذ جرت مخاطبات الادارية على تحديد ذلك باليوم والتاريخ وليس المدة.
4- لا يجوز للفائزين الذين تخلفوا عن الجلسة الخاصة باداء اليمين الدستورية اداء اليمين في غير جلسة للبرلمان يكتمل فيها النصاب وذلك لان المادة 50 من الدستور اشترطت تأدية اليمين امام المجلس اي امام البرلمان في جلسة رسمية وليس امام رئيس البرلمان او في مكتبه او في اي مكان اخر.
5- يعتبر اجراء تحديد موعد جديد للجلسة بعد اختلال النصاب وخروج اكثر من 100 نائب اجراء دستوريا وقانونيا ذلك ان اختلال النصاب سيؤدي من الناحية الواقعية الى تأجيل الجلسة وهذا ما قضت به المحكمة الاتحادية العليا في قضية قانون الموازنة حيث اعتبرت عدم تحقق النصاب سببا لتأجيل تشريع القانون.
6- كان على رئيس الجلسة ان يقول (تقرر تحديد يوم 8/7 موعدا جديدا لاستئناف الجلسة الاولى بسبب اختلال النصاب القانوني واعتبار اجراء الترشيح للرئاسة مفتوحا لغاية الجلسة الجديدة) وبذلك يتدارك الرئيس اعتبار الجلسة مفتوحة كما رفضت ذلك المحكمة العليا.
وكالة نون خاص
طارق حرب يوضح بعض النقاط القانونية بخصوص الجلسة الاولى للبرلمان
تعليقاتكم والموضوعات الأكثر تداولاً
أكثر المواضيع قراءة
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!