وتقود حركة شبابية ألمانية تحت شعار "الجيل زد يتولى الأمر!" هذه الاحتجاجات، التي ترفع مطالب تتعلق بغلاء المعيشة ونقص التمويل في المدارس والجامعات والمخاوف البيئية، فضلاً عن رفض احتمالية إعادة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية.
وشملت التظاهرات مدناً كبرى، بينها برلين وفرانكفورت وكولونيا وميونخ، فيما اتسمت الاحتجاجات في العاصمة برلين بالطابع السلمي، على خلاف ما شهدته مدن أخرى من توترات استدعت تدخل قوات الشرطة.
وفي كولونيا، أعلنت الشرطة استخدام خراطيم المياه بعدما أطلق بعض المحتجين ألعاباً نارية خلال مسيرة في وسط المدينة، مؤكدة أن "إجراءاتنا موجهة ضد مثيري الشغب والعناصر العنيفة، وليس ضد المشاركين السلميين".
أما في هامبورغ، فتدخلت قوات مكافحة الشغب عقب إضرام النيران في حواجز أمنية والاعتداء على طواقم الطوارئ، وقالت الشرطة إن عناصرها تحركوا بعد تزايد الحوادث التي تعرضت خلالها فرق الطوارئ للرشق بالألعاب النارية ومواد البناء.
وفي فرانكفورت، أفادت الشرطة بإلقاء زجاجات حارقة على طواقم الطوارئ وتحطيم واجهات متاجر، ما دفع السلطات إلى إغلاق جزء من شارع "تسايل" التجاري. كما ألقت القبض على أحد المشتبه بهم وضبطت سلاحين، عقب تحطيم واجهات متجر لبيع الأسلحة.
واختار منظمو حركة "الجيل زد" توقيت الاحتجاجات بالتزامن مع احتفالات "الهالوين"، بهدف زيادة المشاركة وتسليط الضوء على مطالبهم، فيما شددت الحركة عبر موقعها الإلكتروني على أن الشباب لم يعودوا يقبلون باتخاذ قرارات تتعلق بمستقبلهم من دون مشاركتهم.
وأكد المنظمون سلمية التحركات، وطلبوا من المشاركين إبقاء وجوههم مكشوفة، حتى عند ارتداء الأزياء التنكرية الخاصة بالمناسبة.
وفي إطار الاستعدادات الأمنية، عززت السلطات الألمانية انتشار الشرطة في مختلف أنحاء البلاد، فيما لجأت متاجر فاخرة في شارع "كورفورستندام" الراقي ببرلين إلى تغطية واجهاتها بألواح خشبية تحسباً لأي أعمال تخريب.
وتأتي الاحتجاجات الألمانية بعد موجة تحركات شهدتها فرنسا منذ أواخر أيلول الماضي، بدأت بقيادة طلاب مدارس ثانوية طالبوا بتحسين أوضاع المباني المدرسية المتهالكة ومعالجة نقص المعلمين وتوفير الموارد اللازمة، إلى جانب إجراء تغييرات على نظام القبول الجامعي.
واتسعت التحركات الفرنسية لاحقاً مع انضمام حركة "السترات الصفراء"، التي ظهرت أساساً احتجاجاً على الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، إلى جانب مجموعات أخرى، لتتحول المطالب من قضايا التعليم إلى احتجاجات أوسع على الأوضاع المعيشية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!