وبين أن الدراسة تميزت بالتخصص في محافظة بابل بوصفها وحدة مكانية مستقلة أتاحت تحليلاً أكثر دقة وعمقاً للتباينات المباشرة بين الأقضية والنواحي ولغاية عام 2025 وذلك بالمقارنة مع دراسات سابقة تناولت الفرات الأوسط بابل، كربلاء، النجف، القادسية، المثنى للمدة من 2000 إلى 2023 والتي رصدت نحو 90 منشأة معطلة توزعت على القطاعات الغذائية والنسيجية والكيمياوية والإنسانية. وأشارالشمري إلى أن الدراسة اعتمدت على قاعدة بيانات ميدانية ومؤشرات اقتصادية تفصيلية شملت معدل النمو السنوي المركب وإنتاجية العامل ونشاط القيمة المضافة وكثافة المستلزمات ونسبة استثمار الطاقة التصميمية، لافتاً إلى أن ظاهرة التعطل يعود جزء منها إلى التراكمات التاريخية والظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي أعقبت عام 2003 وما رافقها من أعمال سلب وتدمير للبنى التحتية وتفشي الفساد الإداري والمالي بالإضافة إلى تقادم الخطوط الإنتاجية وسياسة الإغراق السلعي وشح التخصيصات الاستثمارية.
وأضاف أن أبرز التوصيات الصادرة عن الدراسة وفي مقدمتها إطلاق مشروع شامل لإعادة تأهيل المناطق الصناعية وفق معايير التجميع الصناعي الذكي وتحديث شبكات الطاقة والمياه والاتصالات وإجراء إصلاحات تشريعية ومؤسسية تتضمن تفعيل قوانين حماية المنتج الوطني والتعرفة الجمركية ومكافحة الفساد إلى جانب تفعيل دور غرفة الصناعة بإنشاء نافذة موحدة للمستثمرين ، داعياً إلى إنشاء قاعدة بيانات مكانية شاملة لجميع المنشآت الصناعية في بابل لتخدم متخذي القرار، مشدداً على ضرورة تكثيف التنسيق المباشر بين وزارة الصناعة والمعادن والجامعات والجهات الحكومية ذات الصلة للإسراع في نهوض القطاع التحويلي وتأمين احتياجات السوق المحلية وخلق فرص العمل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!