RSS
2026-10-17 18:14:15

ابحث في الموقع

80 مشروعاً متعثراً و300 مدرسة كرفانية.. طلبة البصرة يبدأون عامهم وسط الأتربة والاكتظاظ

80 مشروعاً متعثراً و300 مدرسة كرفانية.. طلبة البصرة يبدأون عامهم وسط الأتربة والاكتظاظ
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، لا تزال مدارس في محافظة البصرة تواجه مشكلات تتجاوز نقص الأبنية إلى تعثر المشاريع وغياب الخدمات الأساسية، فيما يجد آلاف الطلبة أنفسهم أمام بيئة تعليمية تفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات الدراسة. وبحسب معلومات نشرتها صحيفة المدى العراقية ، تعاني أكثر من 80 مدرسة في المحافظة من تعثر المشاريع وتأخر الإنجاز، بينما يتجاوز عدد المدارس الكرفانية 300 مدرسة، وسط اكتظاظ الصفوف وتراجع جاهزية عدد من المؤسسات التربوية لاستقبال الطلبة.

في منطقة المطيحة وسط البصرة، تتوزع ثماني مدارس على شوارع لم تكتمل أعمال تأهيلها، وتنتشر في محيطها الأتربة والنفايات، ما يحول طريق الطلبة، ولا سيما الأطفال، إلى معاناة يومية في ظل غياب بيئة آمنة للوصول إلى مدارسهم.

ويتكرر المشهد في قضاء الزبير، حيث تعاني شوارع عدة من الحفر وعدم الإكساء بعد توقف الشركة المنفذة عن العمل بسبب مستحقات مالية متراكمة، بحسب المعلومات المتوفرة. ويعد شارع الشهيد مهودر، الذي تقع عليه إحدى المدارس، نموذجاً لهذه المعاناة، إذ تتصاعد الأتربة مع حركة المركبات خلال ذهاب الطلبة وعودتهم.

وفي مناطق أخرى، تواجه مؤسسات تربوية نقصاً في المرافق الصحية والخدمات الأساسية، بينما أُغلقت مدرسة غزة في قضاء الزبير. وفي سفوان، لا تزال إحدى المدارس بلا كهرباء بعد مرور عام على رفع محولتها من دون نصب بديل لها.

وتمتد الأزمة إلى الاكتظاظ وآليات توزيع الملاكات، ولا سيما بعد تعيين أكثر من عشرة آلاف شخص وتوزيعهم على مدارس تابعة لمديرية التربية، في وقت تستمر فيه معاناة بعض المؤسسات من نقص الصفوف والمستلزمات.

وقال محمد فيصل، أحد أولياء الأمور، لـ(المدى)، إن توفير الكتب المدرسية يعتمد أحياناً على تبرعات المواطنين والمنظمات، مشيراً إلى أن عدد الطالبات داخل بعض صفوف مدارس الزبير يصل إلى 70 طالبة.

وأضاف أن الاكتظاظ يحد من قدرة المدرسين على إيصال المادة ومتابعة مستويات الطلبة، فيما تتحمل العائلات جانباً من مسؤولية تأمين المستلزمات الدراسية الناقصة.

من جانبه، قال الناشط المدني محمد علي لـ(المدى)، إن المعالجات الحكومية لملف التربية في البصرة لا تزال دون المستوى المطلوب، محذراً من انعكاسات تعثر المشاريع الخدمية على الطلبة.

وأوضح أن منطقة المطيحة تمثل نموذجاً للمشاريع المتلكئة، إذ يضطر الطلبة إلى المرور وسط الأتربة والنفايات يومياً بدلاً من الوصول إلى مدارسهم عبر طرق آمنة وبيئة تعليمية ملائمة


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!