من جانبه، أيّد عالم الأحياء الدقيقة جيسون تيترو، المعروف بلقب «رجل الجراثيم»، هذه التوصية، مبيناً أن مصادر الخطر لا تقتصر على الهواء المحيط، بل تمتد إلى مياه الصنبور نفسها؛ حيث تُظهر الدراسات أن تركيز الخلايا البكتيرية فيها يرتفع خلال ساعات الليل، وتحديداً في الصنابير قليلة الاستخدام.
وأوضح تيترو أن الساعات الـ12 الأولى لا توفر الغذاء الكافي لنمو الجراثيم، لكن مع انقضاء هذه المدة ومرور يوم كامل، تتهيأ الظروف لتتحول المياه إلى «بيئة خصبة لنمو مسببات الأمراض الانتهازية»، محذراً من أن ذلك قد يعرّض المستهلكين—وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً—لمشكلات هضمية، حتى وإن استُخدمت فلاتر التنقية.
كما شدد التقرير على أن طريقة الشرب تلعب دوراً حاسماً في سرعة تلوث الماء؛ إذ يؤدي التماس المباشر بين الفم والكوب أو الزجاجة إلى انتقال بكتيريا اللعاب نحو السائل لتبدأ بالتكاثر فوراً، وهو ما يتطلب إنهاء الشرب مباشرة أو التخلص من الفائض، لا سيما عند مشاركة الأوعية مع أشخاص آخرين.
وفي المقابل، أشار الخبراء إلى أن المياه المعبأة في زجاجات مصممة لمقاومة نمو البكتيريا لفترات أطول من يوم واحد. وخلصوا إلى أن الحفاظ على رطوبة الجسم يظل أولوية صحية؛ مؤكدين أن شرب ماء تُرك ليوم كامل عند العطش الشديد يظل خياراً أفضل من تعريض الجسم لمخاطر الجفاف.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!