RSS
2026-10-10 19:19:32

ابحث في الموقع

من 'موناليزا الموصل' إلى 'وصية الطين'.. ملتقى صناع المحتوى في جامعة الحلة يمزج بين نار الميدان وسحر الأهوار بادارة حوارية لمصور وكالة نون

من 'موناليزا الموصل' إلى 'وصية الطين'.. ملتقى صناع المحتوى في جامعة الحلة يمزج بين نار الميدان وسحر الأهوار بادارة حوارية لمصور وكالة نون
أقامت جامعة الحلة، اليوم السبت الموافق 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ملتقى المصورين وصناع المحتوى في العراق، بحضور حاشد من النخب البصرية والأكاديمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز المحتوى الهادف ودعم الطاقات الإبداعية الشابة. افتُتحت أعمال الملتقى في تمام الساعة التاسعة صباحاً بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وقراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح شهداء العراق، أعقبها عزف النشيد الوطني العراقي.

وألقى رئيس جامعة الحلة، الأستاذ الدكتور عقيل مجيد السعدي، كلمة ترحيبية استعرض فيها رؤية الجامعة وأهدافها الإستراتيجية، مؤكداً: "إن جامعة الحلة مؤسسة أكاديمية تسعى للتميز في التعليم العالي والبحث العلمي، وتعمل على إعداد كوادر مؤهلة تساهم في بناء المجتمع وخدمة التنمية المستدامة، مع التركيز على تعزيز الابتكار والشراكة مع المؤسسات المحلية والدولية لتحقيق رؤيتها المستقبليـة.

وأشار الدكتور السعدي في كلمته إلى التأثير البالغ للمصورين وصناع المحتوى في قيادة الرأي العام وإيصال المعلومات، واصفاً إياهم بالرسالة العابرة للحدود. وأوضح مقارناً: "إن كان الأستاذ الجامعي يلقي محاضراته اليومية ليصل صوته إلى ألف طالب فحسب، فإن صناع المحتوى تصل رسالتهم البصرية والمعرفية إلى الملايين من الجمهور حول العالم. هذا النفوذ الرقمي من شأنه أن يُبرز للعالم ما يمتلكه العراق من قامات علمية وباع طويل في العملية الأكاديمية". كما أعلن السعدي عن فتح أبواب الجامعة ومرافقها أمام المبدعين، مبدياً الاستعداد التام لتقديم كل الدعم اللوجستي والأكاديمي لإسناد المحتوى الهادف الذي يخدم الباحثين والمتخصصين.

وتضمّن الملتقى جلسة حوارية بارزة أدارها مصور وكالة نون الخبرية عمار الخالدي، واستضاف فيها قطبين من فرسان العدسة العراقية؛ وهما المصور الصحفي الحربي علي الفهداوي والمصور الوثائقي حسن النجار. وتمحور الحوار حول التباين البصري بين "سرعة اقتناص اللحظة لتوثيق التاريخ" ومدرسة "الصبر الطويل لأرشفة الهوية". وتحدث الفهداوي عن تجربته الميدانية المحفوفة بالمخاطر وتوثيقه لعمليات التحرير التي توجت بلقطته الأيقونية العالمية "موناليزا الموصل". وفي المقابل، استعرض النجار تفاصيل مشروعه الأنثروبولوجي «وصية الطين الأخيرة» الذي امتد لعشرة أعوام من التنقل في أهوار الجنوب، واصفاً امرأة الأهوار بأنها "أيقونة سومرية حية" تقاوم الاندثار والظروف البيئية.

وشهد الملتقى أيضاً حراكاً معرفياً من خلال محاضرة تخصصية قدمها المصور الفنان محمد الصواف حول "التصوير بالكاميرا الفيلمية الكلاسيكية"، مستعرضاً جماليات العمل بها، والقيمة الإبداعية الفنية التي تضيفها لعين المصور، فضلاً عن الفروقات الجوهرية والتقنية بينها وبين الكاميرات الرقمية الحديثة.

واختتمت الفعالية بتوزيع شهادات شكر وتقدير على المشاركين والحاضرين تثميناً لجهودهم في إنجاح هذا الحدث النوعي. ومن جانبهم، عبر المشاركون عن بالغ سعادتهم وتثمينهم لرعاية جامعة الحلة لهذه الأنشطة الحيوية، مؤكدين أنها تشكل دافعاً وحافزاً كبيراً لتقديم المزيد من العطاء البصري الذي يليق ببلدهم العراق.

بابل :عمار الخالدي

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!