RSS
2026-10-06 18:56:42

ابحث في الموقع

ربيع الكهرباء الوطنية يشعل أسعار المولدات الأهلية.. أهالي كربلاء ضحية غلاء الأجور وعشوائية القرارات

ربيع الكهرباء الوطنية يشعل أسعار المولدات الأهلية.. أهالي كربلاء ضحية غلاء الأجور وعشوائية القرارات
وقع أهالي محافظة كربلاء المقدسة ضحية تسعيرة المولدات الأهلية عقب صدور قرارات رسمية منحت أصحاب المولدات أجوراً مرتفعة لشهر تشرين الاول الجاري، مع تحسن الطاقة الكهربائية، وسط استياء شعبي عارم من ترك الشارع الكربلائي تحت رحمة تخبط الجهات المعنية.

ففي الوقت الذي أقدم فيه أصحاب المولدات على إلغاء خدمة "الخط الذهبي" بشكل أحادي منذ مطلع الشهر الجاري بسبب أزمة الوقود، أصدرت لجنة المولدات المركزية في المحافظة كتاباً رسمياً تلقت وكالة نون الخبرية نسخة منه، حددت فيه أجور الأمبير لشهر تشرين الأول الجاري بـ8000 دينار للخط العادي و14000 دينار للخط الذهبي، ليُستغل هذا القرار فوراً بفرض المبالغ العالية على المواطنين وبأثر رجعي، رغم حرمانهم من التجهيز المتواصل خلال الأسبوع الأول من الشهر.

وقال المواطن أبو حيدر (57 عاماً) في حديث لوكالة نون الخبرية: "اضطررت لدفع مبلغ 14 ألف دينار عن كل أمبير لصاحب المولدة الذي كان قد قرر ترك التشغيل بالخط الذهبي مطلع الشهر واللجوء للخط العادي، مع إطفاء المولدة من منتصف الليل وحتى منتصف النهار، وعند التسديد تفاجأت بمطالبته بأجور الخط الذهبي ورفضه خياري بالتسديد وفق الخط العادي الذي فرضه هو بسلطته المنفردة".

من جانبها، انتقدت المواطنة أم شيماء (65 عاماً) صمت الجهات التنفيذية والرقابية، مؤكدة أن "المواطن بات مكشوفاً بلا حماية أمام جشع أصحاب المولدات؛ فعندما أُطفئت المولدات وحُوّل التجهيز للخط العادي لم تتحرك الحكومة المحلية لمعاقبة المخالفين، وعندما صدرت التسعيرة سارعوا لجباية الأموال دون إرجاع حق المواطنين عن الأيام التي مضت دون خدمة".

بدوره، أشار المواطن علي حسين (40 عاماً) إلى تعرضه للابتزاز المباشر، قائلاً: "تفاجأت بإقدام صاحب المولدة على قطع الكهرباء عن منزلي رغم سدادي المستحقات كاملة وفق الخط العادي، ولدى استفساري من المشغّل، أبلغني بعدم إعادة التيار إلا بعد دفع أجور الخط الذهبي قسراً وبناءً على توجيهات المالك"، متسائلاً عن دور السلطات الرقابية في ردع هذه التجاوزات وضمان حقوق الأهالي.

وتزيد هذه الأعباء المالية من معاناة المواطنين في وقت تشهد فيه المحافظة تحسناً كبيراً في ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية والتي بلغت نحو 18 ساعة يومياً بفضل انخفاض درجات الحرارة واعتدال الأجواء الخريفية، مما يجعل فرض هذه المبالغ العالية استنزافاً غير مبرر لجيوب العائلات الكربلائية.

وكانت رابطة المولدات الأهلية قد أرجعت الإرباك الحاصل إلى قرار وزارة النفط بتقليص حصص الوقود المخصصة إلى 20 لتراً لكل (KVA) وإغلاق معامل الديزل التجاري، غير أن المواطنين يصرون على أن سوء الإدارة والغياب الحكومي هما السبب الرئيس في تحميل الشارع تبعات هذه الأزمات المتكررة.

كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!