وأوضحت التقرير أن الرسالة سُلّمت للجانب الأوروبي في العاشر من أيلول/سبتمبر الجاري، بالتزامن مع سيطرة الحوثيين على ميناء المخا وعدد من الجزر اليمنية، حيث شددت الجماعة على أن عملياتها العسكرية لا تستهدف تعطيل الملاحة البحرية الدولية، بل تتركز حصراً ضد السعودية عقب انهيار هدنة عام 2022 واستهداف المنشآت الملاحية والنفطية السعودية في تموز/يوليو الماضي.
جاءت هذه الخطوة امتداداً لتطمينات سابقة قدمها الحوثيون لـ أميركا عبر وساطة عُمانية، وهو ما أكده تصريح سابق لـ دونالد ترامب أشار فيه إلى تلقي واشنطن رسائل تؤكد عدم رغبة الحوثيين في الصدام مع أميركا والسماح بمرور حركة السفن التجارية.
وانعكست هذه التطورات إيجاباً على حركة الشحن العالمي؛ إذ أعلنت كبرى شركات نقل الحاويات العالمية مثل "مايرسك" و"سي إم أيه" زيادة رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق باب المندب، لترتفع حركة مرور السفن إلى أعلى معدلاتها منذ ثلاث سنوات.
وأكد المدير التنفيذي لشركة مايرسك، فينسينت كليرك، خلو العام الماضي من أي هجمات استهدفت سفن الحاويات، مما يؤكد تحييد هذا القطاع.
في المقابل، تخيم حالة من الحذر على حركة ناقلات النفط التي لا تزال تعتمد إجراءات احترازية، أبرزها إيقاف أجهزة تتبع المواقع (GPS) لمنع الكشف عن خطوط سيرها المتجهة نحو الموانئ السعودية.
على الصعيد الموازي، كثفت الرياض تحركاتها الدبلوماسية لحشد الدعم الغربي لشبكاتها الدفاعية؛ حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إرسال جنود ورادارات ومنظومات دفاع جوي إلى ميناء ينبع السعودي لحماية المنشآت النفطية دون المشاركة في أي أعمال قتالية، بالتزامن مع نشر بريطانيا طائرة تزويد بالوقود جواً، وإجراء مباحثات بين الاتحاد الأوروبي والسعودية لتشكيل تحالف مشترك لحماية الأمن البحري بالمنطقة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!