RSS
2026-09-23 22:17:21

ابحث في الموقع

برعاية العتبة الحسينية.. ندوة علمية في النجف تبحث ملامح منهج النبي وأهل البيت في تربية الصفوة

برعاية العتبة الحسينية.. ندوة علمية في النجف تبحث ملامح منهج النبي وأهل البيت في تربية الصفوة
أقامت مؤسسة الخُلق العظيم للدراسات الأخلاقية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة، اليوم الأربعاء، ندوة علمية بعنوان "ملامح منهج النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام) في تربية الصفوة"، حاضر فيها أستاذ الحوزة العلمية في النجف الأشرف آية الله السيد حسين الحكيم، بحضور عدد من فضلاء الحوزة العلمية وشخصيات أكاديمية مهتمة بالشأن الأخلاقي والتربوي.

وتناولت الندوة التي حضرتها وكالة نون الخبرية، جملة من المرتكزات التربوية والأخلاقية المستقاة من القرآن الكريم والسيرة العملية للنبي (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام)، مع التركيز على الملامح التي أسهمت في بناء الصفوة والنخبة وتكوين الشخصية المؤمنة والمتكاملة.

وأوضح الحكيم أن "التزكية تمثل جانباً أساسياً في العملية التربوية، وأن التكامل الأخلاقي يقوم على الإيمان والعقيدة والفطرة والعقل العملي، إلى جانب دور المربي والمتربي في إنجاح هذه العملية".

وبيّن أن "نجاح التربية الأخلاقية يرتبط بمدى توفر القبول لدى المتربي"، مشيراً إلى أن "الثقة والمحبة والولاء والتسليم والرضا تمثل عناصر أساسية في بناء هذا القبول وتعزيز أثر التربية في شخصية الإنسان".

وأشار إلى أن "المنهج الأخلاقي في القرآن الكريم وتعاليم النبي وأهل البيت (عليهم السلام) لا يقتصر على بيان ما ينبغي فعله وما ينبغي تركه، وإنما يعتمد أساليب متعددة في ترسيخ القيم وبناء القناعة"، مؤكداً "أهمية قراءة النصوص القرآنية والروائية بصورة متكاملة واستحضار أبعادها التربوية وعدم التعامل معها بصورة مجتزأة".

كما شدد على "أهمية دراسة حقائق الدين بموضوعية وتجرد، وعدم الخضوع لضغوط الواقع أو الاتجاه نحو التنازل عن الثوابت الدينية بدافع مواجهة تحديات العصر"، مبيناً أن "التعامل مع المتغيرات يتطلب فهماً دقيقاً للمصاديق مع المحافظة على ثبات الأحكام ومضامينها".

وتناول الحكيم، الرفق بوصفه أحد الملامح المهمة في المنهج التربوي، موضحاً أن "الرفق حاضر في المنهج الإلهي وفي سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)، وأن التربية الناجحة تقوم على مراعاة حال الإنسان والتدرج في توجيهه، مستشهداً بعدد من الآيات والروايات والمواقف التي تجسد هذا النهج في التعامل والتربية".

من جانبه، أكد مدير مؤسسة الخُلق العظيم للدراسات الأخلاقية الشيخ صباح الساعدي أن "الندوة تأتي ضمن سلسلة الندوات الفكرية التخصصية في الشأن الأخلاقي التي تقيمها المؤسسة تحت مظلة العتبة الحسينية المقدسة، سواء في النجف الأشرف أو عبر فرعها في قم المقدسة"، مشيراً إلى أن "اختيار الحضور اقتصر على نخبة من الأكاديميين والحوزويين المعنيين بالشأن الأخلاقي لتكون مادة عملية في هذا المجال".

بدوره، بيّن أحد فضلاء الحوزة العلمية الحاضرين الشيخ إسكندر الجعفري أن "عنوان الندوة ركّز على أبرز الملامح النبوية والعلوية في بناء الصفوة والنخبة"، موضحاً أن "المحاضرة سلطت الضوء على ملمحين أساسيين هما خصوصية تبليغ الأحكام والالتزام التام بالنص دون تجاوز، واعتماد الأئمة لأسلوب الرفق واللين في التعامل مع أصحابهم وأتباعهم".

وأشار الخطيب الحسيني السيد عمار آل يوشع إلى أن "السيد الحكيم استعرض أكثر من سبعة عناصر مشتركة في البحث الأخلاقي، مفصلاً عنصرين أساسيين هما الأساليب التعبيرية والتأكيدية في التنبيه لبيان حقائق الدين، وعنصر الرفق وأثره البالغ على مستوى التشريعات وتنمية الجانب الأخلاقي"، معرباً عن أمله في "عقد حلقات أخرى لتتميم بقية العناصر".

وفي تعليقه على دور الجهة المنظمة، أشاد السيد آل يوشع بالجهود التي تبذلها مؤسسة الخُلق العظيم والشيخ صباح الساعدي وفريقه في النهوض بالواقع الأخلاقي مثنياً على معايير البحث والفلترة والتدقيق التي تعتمدها المؤسسة في إصداراتها وملتقياتها.

واختُتمت الندوة بقراءة سورة الفاتحة على روح المرحوم العلامة المرجع الديني الراحل السيد موسى الشبيري الزنجاني، فيما شهدت الجلسة مداخلات ونقاشات من عدد من فضلاء الحوزة العلمية والحاضرين، تناولت مضامين البحث وأبعاده التربوية والأخلاقية.


عزيز آل يحيى - النجف

كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!