وقال حيدر عاشور أمين الشؤون الإعلامية والعلاقات في اتحاد أدباء وكتاب كربلاء المقدسة ان الجلسة الحوارية قد ادارها الدكتور عدنان عبيد المسعودي، الذي تناول في مداخلته أهمية إصدار مثل هذه الكتب التوثيقية، لما تؤديه من دور في حفظ الذاكرة الثقافية العراقية وتقديم منجز المبدعين إلى الأجيال اللاحقة، فضلًا عن كونها مصادر معرفية يمكن الرجوع إليها في دراسة التجارب الأدبية والفكرية.
واضاف ان المسعودي تحدث عن آليات تناول المنجز الثقافي العراقي وتقديمه إلى الجمهور، مستعرضًا، في سياق فلسفي وتاريخي، مكانة الأدب والشعر في الحياة ودورهما في التعبير عن التحولات الإنسانية والاجتماعية، مؤكدًا أهمية قراءة التجارب الإبداعية قراءةً تتجاوز التوثيق إلى الكشف عن قيمتها الفكرية والجمالية.
من جانبه، استعرض الكاتب سلام القريني جانبًا من مشروعه في توثيق التجارب والشخصيات الثقافية العراقية، متوقفًا عند ما كُتب عن الراحل رشدي العامل، ومقدمًا إضاءة موجزة عن كتابه الجديد ومضامينه، إلى جانب عدد من إصداراته السابقة في المجال التوثيقي، ومنها كتاب «عبد الله مسعود القريني.. سيرة ومواقف»، وكتاب عن الراحل الدكتور صلاح خالص، فضلًا عن كتاب تناول تجربة هاشم الطعان.
وأشار القريني إلى أن هذه الإصدارات تأتي في سياق مشروع يسعى إلى حفظ الذاكرة الثقافية العراقية وتوثيق تجارب مبدعيها، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي وإبقاء هذه التجارب حاضرة أمام القرّاء والباحثين والأجيال الجديدة.
وشهدت الأمسية عددًا من المداخلات والنقاشات التي تناولت المنجز الجديد وأهميته في قراءة تجربة رشدي العامل وتوثيقها. واختُتمت بمداخلة نائب رئيس الاتحاد صلاح السيلاوي، أعقبتها كلمة رئيس الاتحاد، الشاعر والإعلامي سلام البناي، الذي قدّم شهادة تقديرية للكاتب سلام القريني، تثمينًا لجهوده ومنجزه الثقافي والأدبي وإسهاماته في مجال التوثيق.
وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة الفعاليات الثقافية الدورية التي يقيمها اتحاد الأدباء والكتّاب في كربلاء، احتفاءً بإصدارات أدباء المحافظة ومثقفيها، وتسليطًا للضوء على منجزاتهم الفكرية والأدبية والسردية، وتعزيزًا للحضور الثقافي في المشهد العراقي.



التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!