وذكر مولر، في شهادة عن تجربته في كربلاء، أنه كان داخل مرقد الإمام الحسين بصفته مسيحياً، إلا أن الاختلاف الديني لم يشكل حاجزاً أمام اللقاء، مشيراً إلى ما وصفه بـ«الدفء والترحيب» الذي وجده خلال حديثه مع الكربلائي.
وأضاف أن النقاش تناول مفاهيم الحوار وكرامة الإنسان، فضلاً عن القيم التي يمثلها الإمام الحسين، وفي مقدمتها الكرامة والوقوف بوجه الظلم وتحمل المسؤولية تجاه الآخرين.
وأشار مولر إلى أن عبارة وجهها إليه الشيخ الكربلائي بقيت حاضرة في ذهنه، وهي: «أخبر الناس في بلدك بما عشته هنا».
وأكد أن تجربته لا تعني تجاهل التعقيدات السياسية والدينية في العراق، أو تقديم صورة مثالية عنه، لكنه شدد على ضرورة عدم اختزال العراق والإسلام الشيعي في صور الصراع والسياسة التي غالباً ما تصل إلى الجمهور الغربي.
وقال إن «هذه اللقاءات جزء من الواقع أيضاً، وهي تستحق أن تُروى»، في إشارة إلى أهمية إبراز تجارب الحوار والتعايش بين أتباع الديانات المختلفة في العراق.
ويعمل مولر لدى مؤسسة OJCOS على تعزيز الحرية الدينية والسلام الاجتماعي في العراق، من خلال التواصل مع السياسيين والقيادات الدينية وممثلي المجتمع المدني، ونقل قضايا الأقليات الدينية العراقية إلى دوائر صنع القرار والرأي العام في ألمانيا.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!