وتسبب ذلك بانخفاض حاد في عدد السياح، ورحيل العديد من الشركات الأجنبية، وشحّ في العملات الصعبة. وطالت أحدث العقوبات، التي أعلن عنها الخميس، برنامج البعثات الطبية الكوبية في الخارج، وهو أحد المصادر الرئيسية لإيرادات البلاد.
وقال دياز-كانيل من محافظة بينار ديل ريو في غرب البلاد، إن "كوبا تخوض اليوم معركة تاريخية" في مواجهة "سياسة تنطوي على الإبادة وضعت هدفًا لها خنق شعب بأكمله من أجل الاستيلاء على البلاد".
ورأى أن "الحصار سلاح حرب ويتسبب بسقوط ضحايا"، معتبرًا أن واشنطن تسعى لإثارة "انفجار اجتماعي" في كوبا ودول أخرى؛ "بهدف وحيد هو فرض حكومات متماشية مع مصالحها الإمبريالية".
وكان الرئيس الكوبي يشارك في إحياء الذكرى الثالثة والسبعين للهجوم على ثكنة مونكادا الذي قاده فيدل كاسترو عام 1953، ويُعدّ بداية الكفاح الثوري في الجزيرة ذات الحكم الشيوعي.
وتعاني كوبا، التي يناهز عدد سكانها 9,4 مليون شخص، أزمة حادة في قطاع الطاقة تؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة تصل إلى 30 ساعة متواصلة في العاصمة، ولأيام عدة في المحافظات الأخرى.
وشهدت البلاد انقطاعًا شاملاً للتيار الكهربائي ثلاث مرات خلال يوليو/تموز.
ويثير ذلك استياءً شعبيًا متزايدًا وضعفًا في الخدمات الاجتماعية. وتُقام تظاهرات بانتظام في العاصمة، حيث يعبّر السكان عن استيائهم من الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه، ومن نقص المواد الغذائية.
ودعا دياز-كانيل إلى "الوحدة" وتطبيق التحوّلات الاقتصادية والاجتماعية التي أعلنها هذا الشهر، في شكل برنامج من 176 إجراء ينص على تحوّل كبير نحو اقتصاد السوق.
وتعتبر الإدارة الأمريكية كوبا، الواقعة على نحو 150 كيلومترًا من سواحلها، "تهديدًا استثنائيًا" لأمنها القومي. وهدد ترامب مرارًا بـ "السيطرة" على الجزيرة ذات الحكم الشيوعي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!