RSS
2026-07-23 20:56:36

ابحث في الموقع

اعتقال 50 عراقيًا بمصر خلال إحياء شعائر دينية يحرك دعوات حقوقية لتدخل دبلوماسي من بغداد

اعتقال 50 عراقيًا بمصر خلال إحياء شعائر دينية يحرك دعوات حقوقية لتدخل دبلوماسي من بغداد
بين شعائر دينية تُمارس بسلمية في رحاب مرقد السيدة زينب بالقاهرة، وتوقيف مباغت من قبل الأجهزة الأمنية المصرية، تحوّل مسار أكثر من خمسين وافدًا عراقيًا من مجالس العزاء إلى غرف الاحتجاز، هذا المشهد دفع المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة لكسر جدار الصمت الدبلوماسي، موجهة نداءً عاجلاً لرئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي للتدخل الفوري وإنقاذ مواطنيه من الاعتقال التعسفي والحسابات السياسية الضيقة.

ودعت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة، رئيس مجلس الوزراء العراقي، إلى التدخل الدبلوماسي العاجل والفوري لدى السلطات المصرية، للإفراج عن أكثر من خمسين وافدًا عراقيًا جرى اعتقالهم تعسفيًا في القاهرة على خلفية ممارستهم لشعائرهم الدينية وحرية اعتقادهم بالقرب من مرقد السيدة زينب، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة والمعتقد التي كفلتها المواثيق الدولية.

دعوة بغداد للتحرك الدبلوماسي لإخلاء سبيل الموقوفين

وقالت المنظمة، في بيان رسمي وجهته إلى رئاسة الوزراء وأرفقت نسخًا منه إلى كل من وزارة الخارجية العراقية ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي والسفارة المصرية في بغداد، إن “السلطات الأمنية المصرية أقدمت مؤخراً على اعتقال أكثر من خمسين وافداً عراقياً من أبناء المكون الشيعي، وذلك بشكل تعسفي إثر إقامتهم مجلساً للعزاء بمناسبة دينية مقدسة بالقرب من مرقد السيدة زينب (عليها السلام) في القاهرة”.

وبينت أن “هذا الإجراء يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة والمعتقد، وحق الأفراد في إقامة شعائرهم الدينية بسلمية وأمان، بعيداً عن أي تضييق أو ملاحقة أمنية لا تبررها أي سندات قانونية عادلة”.

حرية الدين والمعتقد حق أساسي كفلته المواثيق الدولية

وأضاف البيان “إننا في الوقت الذي نؤكد فيه على احترام سيادة الدول والقوانين المرعية، نشدد في المقابل على أن الحق في حرية الدين والمعتقد هو حق أساسي كفلته المواثيق والإعلانات الدولية لحقوق الإنسان، وإن استهداف الوافدين العراقيين لمجرد إحيائهم مناسبة دينية أمر مرفق ومدان حقوقياً وإنسانياً”.

ودعا البيان رئيس مجلس الوزراء العراقي، انطلاقاً من مسؤوليته الدستورية والوطنية في رعاية مصاب العراقيين وحماية حقوقهم وكرامتهم في الخارج، إلى التدخل العاجل والفوري، وإجراء اتصالات رفيعة المستوى مع السلطات الرسمية المصرية بهدف:

  1. الضغط الدبلوماسي للإفراج الفوري والعاجل عن جميع المعتقلين العراقيين دون تأخير
  2. توفير الحماية القانونية والقنصلية الكاملة لهم، وضمان عدم تعرضهم لأي أضرار أو ترحيل تعسفي.
  3. ضمان احترام حريات الوافدين والمغتربين العراقيين الدينية ومناسكهم في الدول الشقيقة والصديقة، وعدم زجهم في حسابات أمنية أو سياسية ضيقة.

تطور مثير للجدل

وأعربت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة عن أملها بالتحرك السريع لرئيس الوزراء العراقي لاحتواء هذه الأزمة وإعادة أبناء الوطن الموقوفين إلى أهلهم سالمين.

وكانت مصادر إعلامية في القاهرة ذكرت في مطلع شهر تموز الحالي أن السلطات المصرية ألقت القبض على الرادود الحسيني العراقي السيد مشتاق الأعرجي إلى جانب نحو 50 شخصًا من جنسيات مختلفة بينهم عراقيون ولبنانيون ومصريون وآخرون خلال وجودهم بمنطقة السيدة زينب في القاهرة.

وأرجعت المصادر أسباب الاعتقال إلى إحياء مراسم عاشوراء، حيث جرى توقيف الرادود العراقي في منطقة السيدة زينب بالقاهرة خلال تواجده لإحياء مراسم مجالس عزاء ذكرى عاشوراء.

ويذكر أنه في تطور آخر مثير للجدل، تم مؤخرًا الإبلاغ عن اعتقال عدد من الشيعة المصريين أثناء احيائهم ذكرى عاشوراء، وهو اليوم الذي يُحيي فيه الشيعة ذكرى استشهاد الإمام الحسين. وقد جرت هذه الاعتقالات في منطقة السيدة زينب، حيث تجمعوا في مجلس حسيني.

وتطرح هذه الأحداث تساؤلات حول موقف الدولة المصرية من الشيعة وسط مخاوف من أن تكون هذه الإجراءات جزءًا من حملة أوسع ضد حرية التعبير والمعتقد.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!