من قضاء سنجار
وقال المرافق لها "خالد قاسم خديدة" قائلا " جئت مرافقا لخالتي المريضة "كامو خلف مجو" من قضاء سنجار في محافظة نينوى الى مستشفى الثقلين لعلاج الاورام في محافظة البصرة، ونحن من الديانة الايزيدية، وقبل (40) يوما ظهرت عليها اعراض الاصابة بورم في الغدة، وراجعنا بها احد المستشفيات الاهلية في محافظة دهوك، واجروا لها عملية جراحية لإزالة الورم، وبتكاليف مالية صعبة علينا لاننا من عائلة فقيرة وتعرضنا الى الويلات خلال الحرب ضد عصابات "داعش" الارهابية التي اغتصبت اراضي قضاء سنجار ومحافظة نينوى بالكامل، ونزحنا من ديارنا وتركنا كل ما نملكه، وكان اقل مبلغ نسدده هو (150) الف دينار لاجراء فحوصات اشعاعية، وبعد العملية اخذت منها خزعة واجريت لها فحوصات اشعاعية، وتبين ان الورم لديها خبيث، فاتصلت بي عائلتها وطلبوا مني مرافقتها الى محافظة البصرة كوني سبق لي ان رافقت أبنة خالي المريضة "جيان خيرو" وجئت بها الى مستشفى الثقلين للعلاج الاورام في البصرة لتتعالج مجانا لمدة (70) يوما من مرض السرطان وهي الآن بأتم صحة بعد ان تعافت بشكل كامل، ورافقتها وجئت بالمريضة الثانية قبل اكثر من اسبوعين الى المستشفى في البصرة، وكما هي طريقتهم الانسانية المثالية استقبلنا بأسلوب اشعرنا اننا في بيتنا وعند اهلنا وليس الى محافظة اخرى، وجميع العاملين في المستشفى والعتبة الحسينية المقدسة يستحقون الشكر والثناء على تلك المبادرات الانسانية العلاجية لمرضى اغلبهم من المحتاجين والمتعففين".
فحص وتشخيص
واضاف ان" مريضتنا استقبلت على الفور في العيادة الاستشارية واطلعوا على ملفها الطبي الذي تمخض عن مراجعاتنا في محافظة دهوك، واجري لها من جديد فحص "البيت سكان" الاشعاعي، وكذلك فحص الرنين، واجتمع فريق طبي كامل وشخص حالتها بشكل ادق من محافظة دهوك حيث تبين انتشار الورم الى مناطق ابعد من الغدة ووضعوا لها برنامج علاجي يتضمن اعطائها (4) جلسات علاج كيمياوي بواقع جلسة واحدة كل (21) يوم، وطمأنونا بأنها ستتعافى بعد ان تكمل علاجها مجانا على حساب العتبة الحسينية المقدسة، ولولا هذه المبادرة الانسانية لما تمكنا من علاجها ولقيت حتفها بهذا المرض الخطير، ومثلها اعداد كبيرة من العراقيين لا يملكون ثمن العلاج من هذه الامراض وغيرها، ونتمنى استمرار هذه المبادرة الانسانية التي لها ثواب عند الله لا يقدر بثمن، لانها لا تختص بفئة او دين او مذهب او ملة وتشمل الجميع، بل اننا لم نسأل من اي محافظة انتم ومن أين جئتم؟، والكل يعاملنا كعراقيين لا فرق بيننا وبين المواطن في هذه المحافظة، بل ان احد اهالي البصرة الذين لا يوصف كرمهم وسخائهم، ما ان علم بأننا أيزيديين من قضاء سنجار حتى سلمنا مفاتيح بيت مؤثث وجاهز للسكن ودعانا الى السكن فيه لحين تماثل مريضتنا للشفاء التام".
العلاج والاطباء
من جانبه اكد الاخصائي في الاورام السرطانية الدكتور "نعمان عبد الرزاق" في تصريح خص به وكالة نون الخبرية ان" المريضة راجعت المستشفى وعرضت على طبيب الاستشارية والاورام، واجريت لها فحوصات كاملة، وعرضت النتائج على اللجنة الطبية المتخصصة، وشخصت حالتها بالاصابة بسرطان الحنجرة، وانتشر على الرئتين، والعقد اللمفاوية، والعظام، وعلى اثرها حدد البروتوكول العلاجي للمريضة، ورقدت بشكل رسمي في المستشفى وخضعت الى برنامج علاجي كيمياوي لمدة (4) ايام في ردهة الاورام المخصصة للنساء، وحاليا تتلقى الجرعة الكيمياوية الاولى وفعالياتها الحيوية مستمرة، وسنستمر بإعطائها الجرعات الاربعة المخصصة لها، ومن بعدها تخضع للفحص لاجراء التقييم الكامل لحالتها، وكل ما قدم لها وسيقدم لها من فحصوات تشخيص وعلاجات مجانية بالكامل حيث تتلقى الخدمات من الملاكات الطبية والتمريضية والاشعاعية والمختبرية والساندة على مدار اليوم"، مشيرا الى ان" اصابتها بسرطان الحنجرة يعتبر من السرطانات الشرسة، وعند انتشاره الى الرئتين او العظام يصبح في المرحلة الرابعة، لذلك يستخدم العلاج الكيمياوي ليخفف او يحجم المرض ويمنع انتشاره، ومن الممكن ان تصبح حالتها في الايام المقبلة افضل من الآن".




التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!