منوعة 0 841

بحضور مستشار رئيس الوزراء ووزير السياحة وشخصيات دينية وسياسية احتفال قرآني كبير في منطقة بين الحرمين وسط كربلاء

img

أقامت دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة حفلاً قرآنياً بمناسبة مرور عام على تأسيسها في منطقة بين الحرمين الشريفين بحضور مستشار رئيس الوزراء ووزير السياحة والاثار ونائب رئيس ديوان الوقف الشيعي ومسؤولي محافظة كربلاء المقدسة وشخصيات دينية من كافة محافظات العراق .

وتزامن الحفل مع الذكرى الشريفة لمبعث الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث ابتدأ الحفل بقراءة آيات من القرآن الكريم من قبل طلبة دار القرآن وبمشاركة من الحافظين في محافظة بغداد، إضافة إلى قراءة بعض التواشيح الدينية من قبل فرقة النجف.

[img]pictures/2009/07_09/more1248334896_1.jpg[/img][br]

وفي كلمته التي ألقاها على الحاضرين بيـّن امين عام العتبة الحسينية المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي،\" أهمية دار القرآن الكريم وما تقدمه من العطاء المستمر بالتعاون مع أهالي الطلبة الحافظين الذين شجعوا وبذلوا الكثير من الجهد والتوجيه لمشاركة هذه الآلاف في حمل ونشر ثقافة القرآن الكريم\" وقال، إنطلاقاً \"من الدور الكبير للقرآن الكريم الذي يعد مأدبة الله تعالى والنور المبين وما نصّت عليه الأحاديث الشريفة حول كرامة وعظمة هذا الكتاب المقدس، فقد أرادت الأمانتان العامتان للعتبتين الحسينية والعباسية المقدستين أن تكونا مركز إشعاع للنور وبقعة تحتضن تراتيل القرآن الكريم التي تصدح من حناجر الأطفال والنساء والشيوخ والشباب\".

وأضاف الشيخ الكربلائي\" تتأكد عظمة القرآن من خلال ضرورة إبراز الوجه الحقيقي لأتباع أهل البيت (عليهم السلام) في العراق وأنهم لا يقل اهتمامهم بالقرآن الكريم من بقية الدول الإسلامية والأخوة في المذاهب الأخرى، وتزداد أهمية هذا النشاط إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار الضخ الإعلامي المضاد لثقافة القرآن الكريم، ومن هنا جاء قرار تأسيس دار القرآن في العتبة الحسينية والذي أخذ على عاتقه حمل القرآن الكريم بتلاوته وتعلّم أحكامه ونشر علومه بين الناس، ولقد كانت انفاس الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام) وبركاتهما تلقي بظلالها على هذه النشاطات المباركة\".

[img]pictures/2009/07_09/more1248334896_2.jpg[/img][br]

وتابع سماحة الشيخ الكربلائي\" إن هنالك من البراعم الصغيرة المؤهلة لحفظ القرآن الكريم في مختلف أنحاء العراق، ولكن تحتاج إلى الرعاية من قبل المسؤولين في مختلف الميادين من الدولة العراقية وديوان الوقف الشيعي، إضافة إلى الأخوة في العتبات والمزارات المقدسة لكي نوسّع من هذه الدورات المباركة، لأن هذه المسؤولية تقع على عاتقنا في احتضانهم ورعايتهم وخاصة في العطل الصيفية.

من جانبه قال الدكتور وليد الحلي مستشار رئيس الوزراء في تصريح لمراسل موقع نون الذي كان حاضرا في المهرجان ان\"هذه هي أيام الولادات المباركة تمثّل انتصار المبادئ الإسلامية حتى نرى هذه الفتية وهي تعتنق القرآن وتسيره على طريق الحق لإيجاد المجتمع الذي يؤمن بالقيم وبالمبادئ، ولن نسمح لأي قوى أن تفرّق بين أبناء الشعب العراقي ما دمنا متمسّكين بالمبادئ الإسلامية وخط الرسالة المحمدية\"معتبرا ان هذه المبادرة التي اشرفت عليها الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة بتاسيس دار للقران الكريم يتعلم فيه الفتية السير على النهج القرآني لهو الطريق الصحيح الذي ينظر إليه الشعب العراقي، لتكون هذه الأمة أمة حضارة من جديد وتنطلق للعالم من أبواب العلم والمعرفة

وتابع، كان للعزيمة الكبيرة والإرادة الإيمانية للأخوة المشرفين على دار القرآن الكريم من مؤسس الدار والأساتذة الكرام من الرجال والنساء، إضافة إلى الدعم الكبير الذي أولوه المسؤولون في العتبة المقدسة، وكذلك دعم المسؤولين في الحكومة المركزية وديوان الوقف الشيعي والحكومة المحلية وكان لتشجعيهم لتأسيس دار القرآن الدور الكبير لإنجاح النشاطات القرآنية.

بينما أشار الشيخ الدكتور علي الخطيب إلى الدور الذي مثلته الرسالة المحمدية التي وصفها بالعالمية الشاملة فهي استطاعت أن تجمع الشمل وتلّم الشتات، وقال، نقدم الشكر الجزيل إلى العاملين على هذه النشاطات المباركة، ولابدّ منا أن نشجّع على إقامتها لأنها حصاد جهود ورسالة الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم )، حيث أن هذه الرسالة لم تحفظ إلا بوجود القرآن الكريم والأئمة الأطهار (عليهم السلام).

وأضاف الشيخ الخطيب، مثلما أحيينا اليوم هذه الفعالية المباركة لدار القرآن الكريم في العتبة الحسينية فلابدّ أن تكون هناك مساهمات وفعاليات أخرى في مختلف محافظات العراق، لكي نفعّل هذه النشاطات من خلال الجهود المبذولة اتجاه هذه النشاطات المباركة.

[img]pictures/2009/07_09/more1248334896_3.jpg[/img][br]

وتابع، أدركت حكومة الوحدة الوطنية بقيادة الأستاذ نوري المالكي، أن إصلاح مجتمعنا يتم بالتفاهم والحوار وهو النهج الذي اتبعه الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم ) مع ألذ أعدائه، ليؤكّد أن الدين يريد الوحدة والحرية واحترام الآخر، وهذا بالتالي يحتاج منا إلى الفعاليات القرآنية التي بدأت بها الأمانة العامة للعتبة الحسينية لكي تنقل العقيدة الإسلامية والثقافة القرآنية إلى أجيال المجتمع الأخرى، ونأمل أن ننقل هذه التجربة المباركة إلى جميع محافظات العراق، ويتطلب بذلك دعمها وتشجعيها وتوفير الأماكن المؤهلة لها.

أما الشيخ خالد الملا رئيس هيئة علماء العراق فرع الجنوب، قال، نبارك الجهود الكبيرة التي بذلتها العتبة الحسينية المقدسة في إحيائها لثقافة القرآن الكريم، وحقيقة ونحن نقف اليوم بين إمامين عظيمين كبيرين وهما الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام) فلابدّ أن أتحدّث عن معارج ثلاث ينبغي أن تدخل إلى قلوب الناس التي أحبت هؤلاء الأئمة وسارت الأقدام تلو الأقدام لتصل إلى زيارتهم بين تارة وأخرى، فالمعراج الأول الذي عرج به رسول الله محمد (ص) من القدس حيث المسجد الأقصى إلى السماوات العلى فدنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى، والمعراج الثاني هو من نوع آخر حيث غيّر مجرى التاريخ وهو معراج الإمام الحسين ولكن باختلاف الأرض وهي أرض كربلاء، وقد وقف (عليه السلام) وهو يمثّل أمة كاملة ابتدأها رسول الله وستنتهي بآخر مؤمن على وجه الأرض.

وتابع الشيخ الملا، أما المعراج الثالث فقد كان من أرض العراق كلها، حينما عرج شعب العراق بين أرواح عرجت إلى السموات حيث قُتلت على أيدي الإرهابيين والتكفيريين وزنادقة العصر المجرمين الذين قتلوهم باسم الإسلام والفتاوى التي صدّرت لنا من دول عربية وإسلامية وحصدت الآلاف من أبناء الشعب العراقي.

وأضاف، نحن اليوم أمام قضية خطيرة وهي أن أعداء العراقيين قد غيروا خططهم ومؤامراتهم، حيث جاءوا أولاً بالمفخخات ولعنوا العملية السياسية، واليوم جاءوا بكتل وتيارات مختلفة تريد تفرقتنا وإرجاعنا إلى المربّع الأوّل المظلم حيث السجون والقتل.

[img]pictures/2009/07_09/more1248334896_4.jpg[/img][br]

وفي إطار هذا الحفل الكريم التقى (موقع نون ) بالشيخ محمد باقر المنصوري مسؤول دار القرآن في العتبة الحسينية، حيث قال، عملت العتبة الحسينية منذ تأسيس دار القرآن على نشر ثقافة القرآن الكريم بمختلف أنحاء العراق من خلال استقطاب الطلبة والحافظين بمختلف الأعمار ولكلا الجنسين من (الذكور والإناث).

وتابع، نحتفي اليوم في هذا المكان المقدّس بالذكرى السنوية الأولى لتأسيس دار القرآن في العتبة الحسينية المقدسة وما قامت به من إنجاز كبير في نشر الوعي والثقافة القرآنية بين أبناء المدينة المقدسة وباقي المحافظات العراقية خاصة بعد الإعلان عن مشروع (الألف حافظ) للقرآن الكريم في العراق والذي نعمل إن شاء الله تعالى على المساهمة به في بناء الجيل الذي يحمل القرآن ويساهم في بناء العراق ودولة العدل الإلهي التي وعد بها النبي الأكرم (ص) بظهور الإمام المهديّ (عج).

أما الأستاذ آمال الدين الهر محافظ كربلاء، قال، في هذه الأيام المباركة من شهر رجب، تحتفل كربلاء المقدسة بإحياء أعظم شعيرة من شعائر الإسلام وهو يوم المبعث النبويّ، حيث يحتفل الكربلائيون بالقرآن وإعطائه الأهمية الكبيرة من خلال هذه الأعداد الكبيرة من الفتيان والفتيات الذين شاركوا بمهرجان يبهج القلوب.

وانتهى الحفل بتقديم الجوائز التقديرية والهدايا إلى الطلبة والحافظين المشاركين

وتعد دار القرآن الكريم التي تأسست في عام 2008 إحدى أقسام العتبة الحسينية الفعالة، والتي كان لها دور كبير في استقطاب الكثير من الطلبة والحافظين للقرآن الكريم لكلا الجنسين (الذكور والإناث) وامتدت فروعها في أكثر محافظات العراق، واختتمت نشاطاتها القرآنية المختلفة بإقامة مشروع (الألف حافظ للقرآن الكريم).

موقع نون خاص