RSS
2026-10-04 09:57:06

ابحث في الموقع

السيادة الحقيقية

السيادة الحقيقية
بقلم: باقر جبر الزبيدي

ملف خروج القوات الأمريكية مع كل ما فيه من تفاصيل يعتبر جزءا من عودة السيادة العراقية التي لن تتحقق إلا بالسيادة على ثروات العراق وأمواله.

النفط العراقي يباع في الأسواق العالمية، وتودع الأموال في الاحتياطي الفيدرالي والحجة هي حماية الإيرادات العراقية من الدعاوي القضائية الدولية، ولا نعلم ما هي القضايا التي لاتزال مرفوعة على العراق!.

ترسل الولايات المتحدة الأموال إلى العراق على شكل دفعات تتأخر أو تحجب وفق رؤية الإدارة الأمريكية لا وفق حق العراق في الأموال والاسوء باتت تستخدم كوسيلة ضغط وتهديد على الشعب العراقي.

في 2009 وكوزير مالية كنت متخوفا عندما بدأت سندات الخزانة العراقية في أمريكا وأموال البنك المركزي العراقي في حساب (DFI) تتضخم، وناقشنا مع الأخ سنان الشبيبي محافظ البنك المركزي كيفية نقل أموال العراق بشكل هادئ لكي لا تستفز الخزانة الأمريكية بشكل كبير من هذا الموضوع، وهو أمر أخبرني به ممثل الخزانة في العراق.

كان هناك اجتماع ثلاثي مع رئيس الحكومة لاتخاذ القرار، ووافقت الحكومة على قرار النقل وبدء البنك المركزي بفتح حسابات لأموال وزارة المالية التي كانت بأسم البنك المركزي بسبب الديون الصدامية.

ونجحت الخطوة حيث فتح البنك المركزي حسابات في فرنسا وبريطانيا وسويسرا وبدء نقل سندات الخزانة شيئاً فشيء، وبدأنا في وزارة المالية بسحب الأموال تحسبا من تصرف أمريكي مفاجئ خلال المفاوضات على سحب القوات الأمريكية من العراق، ونجحنا بنقل جزء كبير من الأموال إلى المصارف العراقية.

والآن وبعد سنوات منذ خروجنا من المنصب لا نعلم ما الذي حصل في السياسة المالية والنقدية للبلاد، ولماذا لاتزال أمريكا تتحكم بثروات بلد مستقل.

لن تتحقق السيادة إلا بقرار عراقي يضمن كامل الحق العراقي بواردته النفطية، وأي حديث غير ذلك هو محاولة لتجميل الواقع المؤسف.

المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
كلمات مفتاحية
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!