RSS
2026-06-27 16:52:20

ابحث في الموقع

الكاش أضمن!

الكاش أضمن!
بقلم: أنس مرشد

تخيل أن تشتري من متجر بمبلغ يتجاوز 500 ألف دينار فتدفع بالبطاقة لكن جهاز الـPOS يرفض العملية.


تعتقد أن العملية فشلت وانتهى الأمر لكنك تكتشف أن المصرف استقطع المبلغ من حسابك فعلا.


تضطر بعدها إلى الدفع كاش حتى لا يتعطل الشراء ثم تبدأ رحلة متابعة مع المصرف لاسترداد مبلغ لم يكن يجب أن يحجز أصلا والأسوأ أن الجواب يكون: 


الاسترداد يحتاج أسبوعا!


المشكلة هنا ليست حالة فردية بل خلل في تجربة الدفع الإلكتروني.


إذا كان الخصم يتم خلال ثواني فلماذا يحتاج تصحيح الخطأ إلى أسبوع كامل؟


التحول الرقمي لا يقاس بعدد أجهزة الـPOS ولا بعدد البطاقات المصدرة بل بمدى ثقة المواطن بأن أمواله آمنة وأن الخطأ التقني لا يتحول إلى عبء عليه.


عندما يدفع العميل مرتين مرة بالبطاقة ومرة نقدا ثم ينتظر اياما ليسترجع ماله فإن الرسالة التي تصله ببساطة هي:


الكاش أضمن!


وهذه أخطر رسالة يمكن أن تصل في بلد يحاول تقليل التعامل النقدي وتوسيع الدفع الإلكتروني.


نحتاج إلى منظومة أكثر كفاءة وشفافية:

إشعارات أوضح

معالجة أسرع

مسؤولية محددة

وتعويض معنوي على الأقل عندما تحجز أموال الناس بسبب خلل تقني لا علاقة لهم به.


الثقة بالدفع الإلكتروني لا تبنى بالشعارات بل بسرعة الحل عند حدوث الخطأ.

المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
كلمات مفتاحية
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!