سياسية 0 677

المرجعية الدينية العليا تستذكر من الصحن الحسيني ذكرى فتوى الدفاع عن العراق ضد داعش الارهابي

img

استذكر ممثل المرجعية الدينية العليا خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف حلول الذكرى السنوية الخامسة على انطلاق فتوى الدفاع الكفائي للمرجعية العليا ضد عصابات داعش الارهابية.

وقال السيد احمد الصافي اليوم الجمعة13/شعبان/1440هـ الموافق 19/4/2019م "قبل خمس سنوات ومن هذا المكان المبارك وفي يوم الرابع عشر من شهر شعبان صدرت تلك الفتوى المباركة من المرجعية الدينية العليا لغرض محاربة داعش".

واضاف ان "البلد تارة تمر به امور مختلفة منها اقتصادية او اجتماعية او تكنولوجية، وتارة تمر به امور تريد ان تهلك الحرث والنسل".

واشار الى ان "الاختبار الحقيقي يظهر اذا تعرضت البلاد الى ما تعرضت له سابقا"، مبينا ان  "التجربة التي مر بها البلد هي محل فخر واعتزاز لكل السواعد التي قاتلت وان التاريخ لم ولن ينسى تلك المواقف بشرط ان تكتب بايديكم".

وبين السيد الصافي ان "هؤلاء الملبين يمثلون ظاهرة حضارية قوية حيث تمتعوا بالبسالة والغيرة والشجاع والحمية للدفاع عن بلادهم افضل دفاع ممكن ان يسطر بالعصر الحديث مع قلة الامكانات والموارد والفوضى، لكنهم اندفعوا كالسيل الهادر لايقاف ما يسمى بداعش".

واوضح ان "هؤلاء الفتية الشباب الذين تربوا في هذه الارض تربية صالحة، من ورائهم الاب والمعلم الذي دفعهم لذلك والحليب الطاهر من امهات ارضعنهم لبنا طاهرا حتى يوفوا بهذا اللبن في وقت المحنة".

ودعا السيد الصافي " الجميع سواء أكان شعبا ام حكومة ام منظمات الى عدم نسيان تلك الدماء التي اريقت على هذه الارض الطاهرة اكراما لهم".

وتابع ان التجربة التي مرّ بها البلد هي محلُ فخرٍ واعتزاز لكل السواعد التي قاتلت وقطعاً التاريخ لم ولن ينسى بشرط ان تكتبوه بأيديكم، الذي حدث في تلك الفترة شيء جميعاً نفخر به ونعتز به هؤلاء ظاهرة حضارية قوية تمتعوا بالبسالة والشجاعة والحميّة والغيرة ودافعوا عن بلادهم أفضل دفاع ممكن ان يسطّر بالعصر الحديث مع قلّة الامكانات وقلّة الموارد و مع المسألة التي كانت يشوبها نوع من الفوضى لكنهم اندفعوا كالسيل الهادر لإيقاف ما يسمى بداعش..

واضاف الصافي ان هؤلاء الفتية الشباب الذين تربوا في هذه الأرض أقول هذه تربية، نحن لا يُمكن ان ننسى لهم ذلك ومن ورائهم من؟ كان معلمُ دفعهم لذلك جزاه الله خير، كان أباً دفعهم الى ذلك جزاهم الله خيراً، تربوا بحليب طاهر من اُمهات ارضعنهم لبناً طاهراً حتى يُوفوا بهذا اللبن في وقت المحنة جزاهن الله خير.. وعلينا جميعاً شعباً وحكومة ومنظمات دائماً ان لا ننسى تلك الدماء التي اُريقت على هذه الارض الطاهرة.. إكراماً لهم ان لا ننساهم وان نسعى دائماً لتوثيق ما بذلوا من جُهد فعندما تفوهت المرجعية بذلك لم تستطع الجهات المعنية ان تسيطر على الاعداد الغفيرة التي هبّت من لحظتها وهذه ظاهرة..

وطالب بضرورة توثيق الموقف الذي تبعت اصدار الفتوى حينما لم تستطع الجهات المعنية السيطرة على الاعداد الغفيرة التي هبت من لحظتها، مشيرا الى ان استذكار هذه الظاهر عند مرقد الامام الحسين عليه السلام يمثل تسجيل موقف عرفان وشكرا للملبين والمضحين.

وجدد ممثل المرجعية تأكيد الوصف الذي وصفت به المرجعية الملبين، قائلا "انهم  فخرنا وقدوتنا واناسنا وليس لنا فخر نفتخر به الا هؤلاء، فهنيئا لهم ولاهاليهم وعشائرهم ولامهاتهم".

واشار الى ان الامثلة التي سطرها الابطال تمثل تجربة عملية للتربية الصالحة وان ولاتوجد هنالك امثلة بعد الامثلة التي سطروها بل اصبحنا لا نحتار ولا نحتاج الى امثلة لتسعفنا لان هنالك شهود.

واختتم السيد الصافي خطبته بالدعاء للشهداء بان يتغمدهم الله برحمته الواسعة، وان يكون العراق بافضل حال لان الدماء كانت ثمنا لذلك".