علمية 0 1096

اصابات الرأس تتلف نسيج المخ

img

قال باحثون كنديون ان أي ضربة على الرأس من شأنها ان تفقد الشخص وعيه يمكن ان تؤدى الى تلف كبير فى نسيج المخ وهو ما يفسر أن بعض الاشخاص الذين يتعرضون لاصابات بالرأس لا يعودون ابدا كما كانوا.

وقال الباحثون انه كلما كانت الاصابة أشد كانت الخسارة أكبر فى نسيج المخ.

وقال بريان ليفاين من معهد روتمان للبحوث وجامعة تورونتو الذى نشرت دراسته في دورية \"علم الاعصاب\" انه \"يحدث تلف اكبر واوسع نطاقا مما كنا نتوقعه\".

ودرس ليفاين فحوصا على المخ تخص 69 مريضا لحقت بهم اصابات في المخ ناتجة عن صدمات وتراوحت اصاباتهم في الرأس بين خفيفة الى متوسطة أو حادة. واستخدم الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي لدراسة التغيرات فى حجم المخ بعد عام من الاصابة.

واجروا تحليلا بالكمبيوتر لهذه الصور ووجدوا انه حتى المرضى الذين تعرضوا لاصابات خفيفة بالمخ لم تترك ندبات تقلص حجم المخ لديهم.

وقال ليفاين \"عندما تتعرض لضربة على الرأس فانها تتسبب فى رد فعل كيميائي عصبي في خلايا المخ بما يؤدى الى موت خلايا\". \"وكلما ماتت خلايا اكثر قل النسيج لديك\".

وكل المرضى الذين شملتهم الدراسة كانت لديهم اصابات شديدة لدرجة استدعت دخولهم المستشفى. وقال ليفاين \"كمية النسيج المفقودة تبدو مرتبطة بحدة الاصابة وطول فترة غياب الشخص عن الوعي بعد الضربة\".

وقال ان الدراسة تساعد في تفسير السبب الذي يجعل بعض الأشخاص الذين تعرضوا لاصابات بالمخ يعانون دائما من مشاكل في الذاكرة وتغيرات في المزاج وتشوش وتقلص السرعة في معالجة المعلومات.

وأضاف \"ما تفعله هذه الدراسة هي أنها تطلعنا على التغيرات الأساسية في بنية المخ التي قد ترتبط بهذا العجز\".

وقال ليفاين إن التقلص في حجم المخ شمل المناطق الامامية والخلفية واصاب اكبر الضرر المادة البيضاء وهي نسيج يشكل شبكة الاتصالات بالمخ.

وقال \"ما تتعرض له بشكل اساسي هو تراجع في قدرة المخ على التوصيل. وهو أمر ضرورى للمعالجة بكفاءة في المخ\". \"وعندما يكون لديك خسارة بسيطة في تلك المادة حتى لو كانت بين خمسة الى عشرة في المئة فسيكون لها أثر كبير على السلوك\".

وقال ليفاين إن الدراسة لا تعني ان الاشخاص الذين تعرضوا لاصابات خفيفة بالمخ سيواجهون عجزا لكن ربما يساعد ذلك فى تفسير سبب عدم تعافى بعض الناس تماما من اصابات بالرأس.