عندما يكون الحظرالكروي نعمه !!!!

مقالات 28 June 2013
بقلم لؤي العبيدي
مباراة الشرطة والنفط ضمن منافسات دوري كرة القدم المارثونى كانت نكسة كبيرة وضربة اخرى لكرة القدم العراقيه لاتختلف فى تاثيرها السلبى وتداعياتها عن ما جرى فى ملعب كربلاء من اعتداء سافر بحق مدرب ولاعبى نادى كربلاء ورغم الاختلاف فى الاسلوب الا انهما يتشابهان بالنتيجة والتاثير وهنا لا اريد ان اخوض عميقا فى احداث ملعب كربلاء وتداعياته لانى اعتقد بان الزملاء فى الوسط الرياضى قد احاطوا الموضوع من كافة جوانبه وما علينا الا ان نسال البارى سبحانه وتعالى ان يشفي المتضررين وعلى راسهم الكابتن محمد عباس وان ياخذ الجناة عقابهم فى اقرب فرصة لكن ما اريد واياكم هو ان نعرف حقيقة ماجرى فى ملعب الشعب الدولي وتحديدا مباراة ناديي الشرطة والنفط هذه المباراة التى استمرت لاكثر من ساعتين وشهدت اكثر من توقف خلال الشوط الثانى بسبب انطفاء مولد الكهرباء الذى يغذي الملعب وكل توقف يستمر لاكثر من عشرين دقيقه فهل يعقل ان تقام مباراة كرة قدم رسمية معتمدة بهذه الطريقة المضحكة وكانها مباراة كرة سلة والمصيبة الكبرى كانت فى تبريرات المسئولين المعنيين بادارة هذه المسايقةوالتى ساضعها بين ايديكم لكي تطلعوا على حجم وعمق الكارثة التى تعصف بكرة القدم العراقيه حيث كانت المفاجئة الاولى هى رد ادارة ملعب الشعب على تساؤلات القناة الرياضية العراقيه بانهم لا يملكون الا مولدة واحدة قديمه غير قادرة على العمل لفتره طويله لذلك ترتفع درجة حرارتها وتنطفئ فى اى لحظة ثم بعد ذلك اتصل مدير التجهيز فى وزارة الكهرباء ليفجر المفاجئة الثانية وهى بان لا احد من اتحاد كرة القدم او ادارة ملعب الشعب قد اتصل بهم من اجل التنسيق المبكر حتى نؤمن لهم كهرباء من خلال خط الطوارئ كما جرت العادة وهذا ان دل على شئ فانما يدل على سعة الفجوة والانفرادية فى ادارة ملفات مهمة مثل مسابقة الدورى التى تمثل الواجهة الرياضية للبلد اما المفاجئة الاخيرة فكانت من السيد عضو الاتحاد الذى لم يسافر الى انطاليا ليقول بانها مسالة طبيعيه تحصل فى كل البلدان وانها حصلت معه شخصيا فى احدى الدول العربيه عندما كان مراقب لاحدى المباريات الدولية وهنا قصد الاخ عضو الاتحاد بانه لا داعى لتضخيم المشكلة ما على الفريقين والجماهير الا الانتظار داخل الملعب الى ان يتم تبريد المولدة ومن ثم يستانف اللعب الى ان تنطفئ مرة ثانيه وهكذا حتى نهاية المباراة وهنا اقول للاخ عضو الاتحاد اما ان الاوان بان تختار من الامثلة الكثيرة لدول لا تمتلك ربع ما يمتلك العراق من موارد لكنها تعرف كيف تدير مواردها وكيف ترسم صورتها اما شاشات التلفزيون وانت تتشبث بحاله سلبيه حدثت قبل سنوات. وبنظرة سريعه الى ما تحدث به الساده المسئولين الى الاخ مذيع القناة الرياضية العراقيه نستنتج بانه لا عامل مشترك يجمع بين هذه الجهات ولا وجود لاى اجتماع دورى او تنسيق مشترك وان الدورى العراقى يسير بالبركة والتساهيل لانه لو كان هناك اجتماع مع ادارة ملعب الشعب لما اقيمت المباراة بهذا التوقيت ولو كان هناك تنسيق مع وزارة الكهرباء لما احتاجوا الى تشغيل هذه المولدة العتيدة.
وختاما اقول باننى اليوم ادركت بان الحظر الكروى المفروض على الملاعب العراقيه كان نعمه للكثير من المتصدين للعمل الرياضى فى العراق لانه غطاء وساتر لعيوب وفشل أناس كثيرون شائت الاقدار ان يكونوا فى مواقع المسئولية وهم لا يمتلكون اى رصيد من القدرات التنظيميه واللوجستيه والادارية ولكم ان تتصوروا كم هو مخجل ومعيب على سمعة بلد مثل العراق ان يتكرر ما حصل اليوم فى ملعب الشعب فى مباراة دولية ودية كانت او رسمية ولنا عودة.