وزارة العدل تعلن عن تخصيص ثلاث جامعات حكومية تحوي 50 مقعداً دراسياً لنزلاء الأقسام الإصلاحية

علمية 02 November 2026

انطلاقاً من الرؤية الحكومية المعدة لتطوير البرامج التعليمية والمهنية داخل سجونها، أفصحت وزارة العدل عن تخصيص ثلاث جامعات حكومية، 50 مقعداً دراسياً لنزلاء الأقسام الإصلاحية، وفيما كشفت عن إنها ستنشئ مراكز امتحانية للصفوف المنتهية داخلها، تتجه لإنشاء معامل انتاجية كبيرة داخل سجون الشريحة المذكورة.

وأفاد المتحدث باسم الوزارة مراد الساعدي، في حديث للصحيفة الرسمية بأن الوزارة نجحت بالحصول على 50 مقعداً دراسياً لنزلاء اقسامها الإصلاحية والتي خصصتها ثلاث جامعات حكومية، مبيناً أن المقاعد الدراسية توزعت بين سجن الكرخ المركزي الذي نسق مع جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ببغداد.وتابع، أن المقاعد حصل عليها أيضاً سجن سوسة في محافظة السليمانية، بعد تنسيقه مع جامعة السليمانية، فيما حصل سجن الحوت على المقاعد بعد تنسيقه مع جامعة العين في محافظة ذي قار، ولثلاثة أقسام هي: كليات القانون والتربية الرياضية واللغة الإنكليزية.

وذكر الساعدي، أن عدداً من النزلاء حققوا مراكز متقدمة ضمن الأوائل على مستوى دفعاتهم، ومنهم من نافس طلبة من خارج المؤسسات الإصلاحية، وهو ما يعكس أهمية البرامج التعليمية في إعادة تأهيل النزلاء، منوهاً بأن البرامج، تأتي في إطار تعزيز الجانب الإصلاحي والتأهيلي داخل المؤسسات السجنية.

وأوضح المتحدث، أن الوزارة تملك حالياً 33 مركزاً لمحو الأمية في السجون، بالتعاون مع وزارة التربية، مشيراً إلى أن هذه المراكز خرجت خلال العام الماضي، 950 نزيلاً بعد إكمالهم برامجها، في خطوة تهدف إلى معالجة الفجوات التعليمية وتمكين النزلاء من مواصلة مراحلهم الدراسية.وافصح الساعدي، عن نجاح العدل بالحصول على موافقة وزارة التربية لإنشاء مراكز امتحانية للصفوف المنتهية داخل السجون، بما يتيح للنزلاء أداء امتحانات الدراسة المتوسطة والإعدادية، ومنها امتحانات الثالث المتوسط والسادس الإعدادي، مؤكداً أن الوزارة تنفذ بالتوازي خطة مهنية، لتدريب النزلاء على مهن يمكن الاستفادة منها بعد الإفراج عنهم.وتابع المتحدث باسم الوزارة، أن جميع السجون تضم ورشاً ومعامل مهنية، بضمنها معامل للخياطة وورش لتصليح الإلكترونيات، كاشفاً عن وجود إقبال كبير من المحكومين على هذه البرامج، لا سيما ممن تبقت على انتهاء مدة محكومياتهم، سنة أو سنتان.

وفي السياق ذاته، اشار إلى أن الوزارة تعكف حالياً على اعداد تعليمات تشغيل النزلاء التي ستتيح للوزارة إنشاء معامل كبيرة داخل السجون وإدخالها في العملية الإنتاجية، منوهاً بأن من بين الأفكار المطروحة، إنشاء معمل لإنتاج المياه المعقمة ومعمل خياطة كبير، فضلاً عن تطوير المعامل والورش الموجودة حالياً.واردف أنه سيتم تسويق المنتوجات خارج المؤسسات الإصلاحية بعد استكمال الآليات القانونية والتنظيمية الخاصة بالبيع، لافتاً إلى أن العوائد المتحققة من هذه الأنشطة الإنتاجية، ستوفر مردوداً مالياً للنزيل، بما يساعده على إعالة نفسه وأسرته خلال مدة وجوده في المؤسسة الإصلاحية، ويخفف في الوقت نفسه من الأعباء المالية عن ذويه.