رغم مشاق السفر والتعب... لماذا يشارك الأطباء في رحلات وفود العتبة الحسينية الطبية الى المحافظات ؟!...وهذه الاسباب

لقاءات 28 September 2026
ليس من السهل ان تسافر من كربلاء المقدسة الى المحافظات الجنوبية التي تصل مسافة الطريق اليها من كربلاء نحو ذي قار صعودا الى البصرة اكثر من (500) كيلومترا اي تقطع طريقا بزمن يصل الى (4 ــ 6) ساعات بالسيارة، فكيف اذا قصدت اقضية في اقصى محافظة نينوى تقع على مسافة تتجاوز (600) كيلومترا، وتخرج من منتصف الليل مغادرا كربلاء المقدسة لتكون صباحا في اقضية مثل برطلا، وسنجار، والبعاج، وتلعفر، وتباشر على الفور بإصرار استقبال وفحص ومعاينة مئات المرضى الذين تجدهم مكدسين في المكان المخصص لعملك، عن تلك الصورة الرائعة تحدث الاطباء المشاركون في حملات وفود العتبة الحسينية الطبية الى المحافظات.

الجراحة العامة

اول المتحدثين لوكالة نون الخبرية هو الطبيب الحاذق والجراح الماهر الدكتور "حيدر محمـد علي زيني" مدير مستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) قائلا اننا" نحمد الله على توفيقه لخدمة اهل العراق في جميع بقاعه جنوبا ووسطا وشمالا، ونحن في هذه الرحلات والمبادرات الانسانية وفقنا لخدمة مواطنينا في محافظات البصرة، وميسان، والقادسية، وبابل، وواسط، والعاصمة بغداد، وديالى، ونينوى، بزيارة واحدة او زيارات عدة وآخرها في اقضية سنجار، والبعاج، وتلعفر، وهي رحلات بوفود طبية متكاملة الخدمات وآخر محطة في نينوى كان وفدا ضخما واكبر من الوفود التي سبقته، وجميع تلك الخدمات المقدمة والجهود المبذولة جاءت برعاية وعناية ودعم مستمر من لدن المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي"، ودائما ما تتألف الوفود من مجموعة من التخصصات الطبية والجراحية من ملاكات مستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) الجراحي، في تخصصات الجراحة العامة، والمسالك البولية، والانف والاذن والحنجرة، والجملة العصبية، والوجه والفكين، والعقم والانجاب، والكسور والعظام، وكذلك مشاركة الطبيبات المتميزات من ملاكات مستشفى السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) التخصصي للمرأة في تخصصي جراحة الامراض النسائية، والاطفال".

واضاف "زيني" قائلا ان" الوفود تقدم الخدمات فيها وتساند اطبائها ملاكات مختبرية خبراتها عالية تجري الفحوصات المختبرية التي يحتاجها مرضى العمليات الجراحية، وملاكات صيدلية متمرسة وحاذقة تجهز المرضى بما يحتاجونه من ادوية علاجية"، مؤكدا ان" الوفود الطبية ستستمر بتقديم خدماتها ولا تتوانى عن تقديم اي خدمة سواء كانت في مدينة كربلاء المقدسة او في اقضية ونواحي محافظات العراق العزيزة تلبية للمناشدات التي تصل الى المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" الذي يوعز الى ادارات المستشفيين فتنطلق وفودها الطبية المجانية بتقديم خدماتها لجميع المحافظات ببركة ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) كونه هو اصل العطاء الذي نحن نخدم الناس من خلاله، وفي جميع المحافظات وآخرها في نينوى حيث وجدنا الزخم من المراجعين والحاجة الماسة للخدمات الطبية التي جعلتنا نشعر بالسعادة والرضا والتفاني في عملنا كوننا ننقذ ابناء بلدنا ونحن نقطع هذه المسافات الطويلة لنخدمهم غير مبالين بأنها ايام استراحتنا في العمل، وعندما تجد السعادة في وجوه الفقراء والمحتاجين لخدماته تشعر بإنسانيتك وحرصك على خدمة الناس في اي مكان كانوا".

 العقم والانجاب

يشارك الطبيب المتميز والخبير في تخصص العقم والانجاب الدكتور "حيدر رافع الخفاجي" في الحديث عن تلك الرحلات قائلا لوكالة نون الخبرية ان" التوجيهات المباركة من المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي"، وبإشراف ادارات مستشفيي سفير الامام الحسين (عليه السلام) الجراحي، والسيدة خديجة (عليها السلام) التخصصي للمرأة، تنطلق الوفود الطبية الانسانية من محافظة كربلاء المقدسة الى مختلف المحافظات العراقية لفحص ومعاينة وعلاج احبتنا المرضى من اهالي تلك المحافظات واقضيتها ونواحيها، ورغم بعد المسافات ومشاق السفر الا اننا نشعر بالفخر وآخرها اليوم في محافظة نينوى حيث استقبلنا مرضى سنجار، البعاج، وتلعفر، المحتاجين للخدمات الطبية في تخصص العقم والانجاب حيث استقبلنا في ساعتين فقط اكثر من (70) مريض، واحلنا حوالي (15) مريض منهم لاجراء عمليات في مستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) الجراحي، ووجدنا الزخم الكبير من المرضى في مختلف المحافظات، وهنا في قضاء البعاج كان العشرات من المرضى بانتظارنا، ووجدنا حالات مرضية فريدة من نوعها وصعبة، وعلينا تقديم الخدمة الطبية ومن الله التوفيق يتحقق حلم الكثير من النساء في الحمل والانجاب"، مشددا على ان" متعة السفر وطول الطرق والاجهاد في خدمة الناس لا تقدر بثمن، وانا شخصيا يتملكني الفرج يوم الجمعة وهو يوم استراحتي التي اشارك فيها مع الوفود الطبية الانسانية المرسلة من العتبة الحسينية للمحافظات لاخدم اهلنا من المتعففين والمحتاجين واكون سببا في علاجهم وسعادتهم في حياتهم".

 

الكسور والمفاصل

يتميز طالب الدراسات وطبيب العظام والكسور الدكتور الشاب "مصفى عباس" بالخبرة العملية وحذاقة التشخيص وفرز الحالات وتحديد المتأخرة عن غيرها ويصر على المشاركة في تلك الرحلات الطبية الانسانية قائلا لوكالة نون الخبرية اننا " نحمد الله الذي وفقنا لهذه الخدمة النابعة من توجيهات المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي"، حيث وجدنا في تلك النواحي والاقضية والمحافظات اناس بسطاء، وفقراء، ومتعففين، ومحتاجين لتلك الخدمات الطبية، كونهم لا يملكون حتى اجور الخدمة الطبية التي يحتاجون اليها، وقد وفقنا الله لخدمتهم في مناطقهم واغنائهم عن السفر او تحمل نفقات العلاج، وتقديم الخدمة لهم عبر اعطائهم العلاجات التحفظية، والعلاجات والادوية، وتحديد مواعيد لاجراء العمليات الجراحية المجانية لهم في مستشفيي سفير الامام الحسين والسيدة خديجة الكبرى (عليهما السلام)، ونستقبل في كل حملة اعداد هائلة من المرضى في مختلف التخصصات الطبية مثل الجراحات العامة، والباطنية، والعقم، والنسائية، والاطفال ، والعظام والكسور، والتجميلية، والوجه والفكين، والمسالك البولية، والانف والاذن والحنجرة، وبمختلف الحالات المرضية المعقدة والبسيطة، وعندما تطلع على الارقام تجدها كبيرة سواء الفحص او الاحالة، وعلى سبيل المثال في قضاء سنجار استقبلنا خلال ساعات (150) مريض، واحلنا (20) منهم لاجراء عمليات جراحية في تخصص العظام والكسور، وفي اول ساعتين بقضاء البعاج استقبلنا مئة مريض واحلنا اعداد منهم لاجراء العمليات"، مبينا ان" السفر والتعب قد يفقد الانسان تركيزه اضافة الى الارهاق الا اننا في هذه الوفود الطبية الانسانية وما فيها من خدمات للنساء البسطاء واللقاء بهم واغاثة الملهوف منهم يجعلنا نبدع في تقديم الخدمة ونفتخر بها".

قاسم الحلفي ــ نينوى
تصوير ــ عمار الخالدي