طهران تنفي التصريحات الأميركية بشأن فتح مضيق هرمز

سياسية 30 August 2026
قال قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني العميد محمد كرمي، أمس السبت: إن الولايات المتحدة طلبت وقف إطلاق النار خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، وجاءت إلى طاولة المفاوضات قبل أن تنقلب عليها، بينما صرح النائب العام لطهران علي صالحي بإصدار لائحة الاتهام في قضية استشهاد المرشد الأعلى الراحل الشهيد السيد علي الخامنئي وأربعة من أفراد أسرته. وأضاف كرمي، أن "الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وجبهة الباطل يخوضون منذ سنوات مواجهة مع جبهة الحق"، معتبراً "أنهم فشلوا في جميع مخططاتهم نتيجة مواجهتهم الإرادة الإلهية"، مشيراً إلى أن "الأعداء شنّوا خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً هجوماً واسعاً، مستخدمين مختلف أدوات وإمكانات الكيان، انطلاقاً من اعتقادهم بأن الشعب الإيراني والثورة الإسلامية قد ضعفا"، موضحاً أن "الهجوم أسفر عن اغتيال عدد من القادة الإيرانيين، واستشهاد بعضهم إلى جانب أفراد من عائلاتهم."

ولفت، إلى أنه بعد إعداد مذكّرة التفاهم وانقلاب الولايات المتحدة على المفاوضات، أعلنت إيران أنه "إذا جرى إطلاق صاروخ واحد، سنطلق عشرة صواريخ"، مؤكداً أن ذلك ما حدث بالفعل.

في سياق متصل، تعهدت الحكومة الإيرانية، أمس السبت، بالوقوف بحزم في مواجهة العقوبات الأميركية والمؤامرات الأميركية-الصهيونية، مؤكدة أن الدبلوماسية والدفاع يمثلان أداتين متكاملتين ومنسقتين ولا تنفصلان لحماية المصالح الوطنية وأمن البلاد والسلامة الإقليمية.

إلى ذلك، وبحسب ما نقلته وكالة تسنيم الدولية للأنباء عن المركز الإعلامي للسلطة القضائية، فإن النائب العام لطهران علي صالحي، أفاد بإصدار لائحة الاتهام في قضية العمل الإرهابي الذي أسفر عن استشهاد السيد علي الخامنئي وأربعة من أفراد أسرته الكرام، وذلك بعد استكمال التحقيقات الأولية ودراسة الأدلة والوثائق المحلية والدولية، وقد أُحيل الملف إلى المحكمة للفصل فيه وإصدار الحكم.

كما نصت لائحة الاتهام على أن هذه العملية، التي استهدفت أعلى منصب سياسي وقيادي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كانت تهدف إلى إحداث خلل في هيكل الحكم والتأثير القسري على سياسات البلاد، وهو فعل يترتب عليه، من منظور القانون الجنائي والمواثيق الدولية لمكافحة الإرهاب، مسؤولية جزائية للمرتكبين والآمرين والمخططين.

كما أعلن النائب العام لطهران عن إصدار لائحة اتهام في قضية العمل الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد تلاميذ مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب، وقال: "في قضية العمل الإرهابي الذي أسفر عن استشهاد تلاميذ مدرسة شجرة طيبة بميناب، وبعد استكمال التحقيقات الأولية ودراسة الأدلة والوثائق المحلية والدولية، صدرت لائحة الاتهام وأُحيل الملف إلى المحكمة للنظر فيه وإصدار الحكم؛ وفي هذه القضية أيضاً، جرى ملاحقة جميع المتسببين والمرتكبين قضائياً".

في غضون ذلك، رفضت بحرية الحرس الثوري الإيراني ‌التصريحات الأميركية بأن مضيق هرمز مفتوح، ووصفتها بأنها محاولة للتأثير في أسعار النفط والتغطية على ما اعتبرتها إخفاقات من جانب واشنطن.

وقالت، البحرية في بيان إن ‌"القيود ستستمر لحين توقف العمليات العسكرية الأميركية التي تستهدف إيران وتنفيذ التعهدات ذات الصلة". من جانب آخر، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى حالياً إلى تعزيز صورته التاريخية مع تراجع شعبيته بسبب أزمات الحرب على إيران التي أثرت في الداخل الأميركي، في وقت يخشى جمهوريون أن يؤدي تركيز ترامب المتزايد على نفسه، إلى الإضرار بفرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني المقبل.

وتشير مصادر في الحزب إلى أن ترامب يعتزم لعب دور محوري في هذه الانتخابات رغم تراجع شعبيته، إذ يبحث فريقه إنتاج إعلانات تلفزيونية تركز على أجندته السياسية، وقد طلب من أنصاره التعامل مع انتخابات تشرين الاول وكأنه "مرشح في الانتخابات"، في محاولة لحشد قاعدته الجمهورية.

غير أن بعض أعضاء الحزب يخشون من أن يؤدي تركيز ترامب على إرثه ومشاريعه الشخصية إلى تشتيت الانتباه عن معركة الحزب الجمهوري للحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس، ورغم ذلك، يرى بعض حلفاء ترامب أن الرئيس يراهن على التخفيضات الضريبية التي أقرَّها وعلى قدرته على حشد الناخبين الجمهوريين، رغم استمرار الانتقادات داخل الحزب.