سخّر (10) برادات في محافظات عدة.... شاب من اهالي بابل يوزع (130) الف قالب ثلج على المواكب وينقل الزوار مجانا
من الماء الى الثلج
ويبين "حيدر عبد الرضا" احد مساعدي الشاب البابلي الميسور الذي تكفل بتحمل جميع نفقات تلك الالاف من القوالب وغيرها لوكالة نون الخبرية قائلا ان" الفريق المكلف بتوزيع هذه الكميات الكبيرة من قوالب الثلج مستمر بالعمل منذ (6) سنوات، ونحن من سكنة قضاء الهاشمية في محافظة بابل ونعمل تحت ادارة احد ابناء المدينة وهو السيد "علي سجاد السعبري" الذي تبرع بنفقات كل تلك الكميات من قوالب الثلج التي توزع من محافظة البصرة الى كربلاء المقدسة ، وتمتد مدة التوزيع الى (20) يوما نوزع خلالها (10) شاحنات مبردة يوميا، ويحتوي كل براد على (1000) قالب ثلج، اي نوزع يوميا (10000) قالب، ونشتري الثلج من بغداد، وبابل، وتكريت، وبلد، وسامراء، والبصرة، وذي قار بعد انتهاء المسيرة فيها لان الطلب يقل على قوالب الثلج"، مشيرا الى ان "لدى الفريق اشخاص يبقون على طريق مسيرة الزائرين ليبلغونا بالمناطق التي تشهد زخما للزائرين، ليبلغنا فنوجه "البرادات" اليها لتوزيع الثلج على المواكب الموجودة في منطقة الزخم، كما لدينا منسقين على اتصال مباشر بمعامل الثلج التي نجهز منها ونقوم بحجز الكميات التي نحتاجها من قبل حلول شهر محرم الحرام، ونقوم بالحجز من معامل محافظات عراقية عدة"، لافتا الى ان" السيد "السعبري"، وبعد ان توفر الماء بكميات كبيرة جدا واصبح من السهل على المواكب اقتنائه وتوفيره، وكان قالب الثلج غير متوفر وارتفع سعره ليصل الى (10 ــ 12) الف دينار عراقي، تولدت لديه فكرة توزيع الثلج للحاجة الماسة له من قبل اصحاب المواكب والزائرين ولنيل الثواب الاكثر".
برادات كبيرة
وعن كيفية توفير الشاحنات المبردة التي خصصت لنقل الثلج بين المحافظات ولمسافات كبيرة اشار الى ان" شاحنتان مبردتان اشتراهن السيد المتبرع وجعلهن "وقف" لخدمة الامام الحسين (عليه السلام)، وجعل واردات عملهن المالي طيلة ايام السنة للامام الحسين (عليه السلام)، ونقوم بتأجير (8) شاحنات مبردة اخرى في كل موسم للزيارة الاربعينية، ونشرع بالتوزيع من الاول من شهر صفر لغاية التاسع عشر منه ابتداءً من محافظة البصرة، مرورا بذي قار، والمثنى، والقادسية، وبابل، ثم كربلاء المقدسة التي نوزع فيها من (10 ــ 15) الف قالب ثلج ومجموع ما نوزعه خلال الزيارة الاربعينية يصل الى (130) الف قالب، وما ان ننهي توزيع الثلج قبل يوم من الزيارة الاربعينية نقوم في العشرين من صفر بنقل الزائرين من محافظة كربلاء المقدسة الى محافظات عدة وحسب زخم الزوار بنفس الشاحنات المبردة لانها توفر اجواء مريحة للزائرين ونستمر لمدة يومين او ثلاثة وتنقل كل شاحنة (250) زائر في كل نقله واحدة، وحاليا خلال خمسة ايام وزعنا (6000) قالب ثلج"، مشيرا الى ان" مجموعة من المتعهدين المتطوعين في جميع المحافظات التي نوزع فيها وبالتنسيق معنا يوفرون سيارات حمل صغيرة لايصال قوالب الثلج الى المواكب والحسينيات والمساجد والبيوت التي تأوي الزائرين ولا تستطيع الشاحنة البردة الدخول اليها".
فرق ساندة
ويوضح "عبد الرضا" كيف توزع قوالب الثلج على المواكب وما هي القدرة البشرة العاملة معهم قائلا ان" عملية تفريغ (10) الاف قالب على الموكب يتطلب ايدي عاملة وقد وفرنا (15) خادما يتكفل بتفريغ الحمولات من الشاحنات ثابتين معنا ويتنقلون مع الشاحنات الى المحافظات، اما الفرق الساندة فيوجد في كل محافظة متطوعين ساندين لنا من اهالي المحافظة، اي ان توزيع (10) شاحنات يحتاج الى توفير (150) خادم متطوع، وهؤلاء يعملون معنا منذ ست سنوات"، منوها الى ان جمالية توزيع الثلج هو ان المواكب توزع انواع كثيرة جدا من الاطعمة والاشربة لكنها لا تستطيع توفير قالب الثلج وتوفير ماء الشرب، والعصائر، والفواكه الباردة لهم فنكون نحن مكملي عملهم"، مبينا ان "السيد "السعبري" يتكفل بتسديد ثمن قوالب الثلج ووقود الشاحنات ومبالغ اصلاح الاعطال ان حصلت واي تكاليف اخرى، وكانت بداياتنا مع تأجير شاحنتين، ثم وصلت الى ستة شاحنات، ومن ثم اشترينا شاحنتين واصبحت مخصصة لهذه المبادرة، ومن فوائد توزيع قوالب الثلج هو منع احتكاره او رفع اسعاره من قبل اصحاب معامل الثلج لان العرض سيصبح كثيرا ويغني اصحاب المواكب عن شراءه من المعامل، وهو مادة لا يمكن خزنها لساعات فيبيعون بأسعار منخفضة"، ولدينا سائقين متفانين في خدمة المواكب والزائرين فينقلون اكثر من وجبة يوميا عبر المحافظات على مدى (23) يوما".