الكرة في ملعب لجان المحتوى الهابط
لست من المدمنين على تصفح مواقع السوشيل مديا ـ ولله الحمد ـ بعد ان اخبرني من اثق به من الاعلاميين ان تلك الصفحات لاتعد مصدرا اعلاميا موثوقا بدليل عدم اعتمادها من مصادر الوثائق في الدراسات العليا .
الفضاء الاعلامي العراقي يعجّ بالمصادر الموثوقة كالقنوات الفضائية على اختلاف توجهاتها ومشاربها و(تمويلها) اضافة الى المواقع الخبرية (الموسوعات ) الخاصة بالاخبار وهي كثيرة جدا ومتنوعة ناهيك عن الاصدارات الورقية وباختلاف اصداراتها اليومية منها او الاسبوعية اضافة الى الشهرية والفصلية والسنوية ناهيك عن بث الاذاعات عبر الاثير وهي كثيرة جدا ومتنوعة وكل هذا الكم الهائل من المصادر الاعلامية (المقروءة والمرئية والمسموعة ) يغني عن تصفح وسائل التواصل (الخراب ) الاجتماعي التي تحولت بفضل الفوضى الخلاقة التي ارساها المحتل الامريكي والتي شملت كل مفاصل الشان العراقي ومنه الاعلام يضاف الى تلك الفوضى في التطبيق غير الصحيح والشوارعي واللاخلاقي للمادة 38 / من الدستور العراقي الدائم والتي كفلت حرية التعبير للاسف .
الانفلات في حرية التعبير بموجب الاسباب الواردة آنفا حولت وسائل التواصل الاجتماعي الى مستنقعات آسنة مليئة بالتسقيط والشتائم والتهريج الشوارعي والسوقي البذيء وملئ بالاشاعات والاكاذيب والافتراءات واعطى صورة غير جيدة عن الشأن العراقي امام الراي العام الاقليمي والدولي وهو شيء لم يحصل عند بقية الشعوب المحترمة فقط في العراق للاسف .
ومن الامثلة التي وقفت لجان مكافحة المحتوى الهابط عاجزة عنها إمّا تقصيرا منها او تواطؤا مع تلك الجهات المغرضة :
1. مع الانتخابات التي مارس فيها الشعب العراقي الجريح حقه الدستوري في التعبير عن نفسه ورغم ان الدستور العراقي كفل حق التعبير للجميع في المشاركة من عدمها الا ان سيل التسقيط (والفشار ) ضد ملايين العراقيين الشرفاء الذين شاركوا في الانتخابات (من جهة معروفة ) وتتهم الشعب العراقي المظلوم بانه (شعب مطي ونايم ومتصيرة له جارة ويبيع شرفه مثل العاهر ـ اجلكم الله ـ لقاء مبالغ زهيدة وهو الشعب الذي واجه جبروت صدام والبعث والمقابر الجماعية والسجون وداعش وارهاب القاعدة .
2. الطبقة السياسية في العراق والمنتخبة شعبيا تُتهم بالعمالة والخيانة واللصوصية ضمن جدلية واسعة الانتشار على الفيسبوك واخواته (حرامي ، ذيل ، تبعي فاسد )
3. ولمتسلم المرجعيات الدينية ووكلائها من التسقيط الشوارعي والبذيء واقصد جميع المرجعيات (حوزة النجف الاشرف) ورجال الدين والمعممين ولكافة الاديان والمذاهب اضافة الى شيوخ العشائر وتشترك الجهات البعثية من ايتام صدام وبعض التوجهات الايديولوجية التي افرزتها نفايات المحتل مع بعض الساقطين في الحملات المزدوجة ضد الشعب العراقي والمرجعيات الدينية والعملية السياسية والدستور العراقي في كل مناسبة خاصة ايام الازمات وهي كثيرة ومع كل ازمة تشتعل مواقع التواصل بالسباب و(الفشار) الشوارعي البذيء ضد الحكومة والمرجعية والشعب العراقي الذي انتخب .
الكرة في ملعب لجان مكافحة المحتوى الهابط الذي حول وسائل الميديا الى مستنقعات اسنة ولم تكن وسيلة اعلام رصينة كالتي موجودة في اغلب دول العالم والجوار المحترمة
المطلوب هو حظر تلك الوسائل حرصا على ماتبقى من اخلاقيات الشعب العراقي المسلم والمحافظ .