السوداني: حكومتي أبقت العراق خارج الحرب وجذبت أكثر من 100 مليار دولار استثمارات
نتائج الانتخابات تفويضاً لمسار صعب
وقال السوداني في مقاله، الذي نشر اليوم، إن "نتيجة الانتخابات كانت تفويضاً شعبياً لمسار صعب وضروري للحفاظ على استقرار العراق في ظل مرحلة إقليمية بالغة الخطورة، وبناء أسس مؤسسات أقوى وتجديد اقتصادي طويل الأمد".
إبقاء العراق خارج الحرب
وأضاف: "على مدى العامين ونصف العام الماضيين، وخلال ثلاث موجات من التصعيد الإقليمي، تمكنت حكومتي من إبقاء العراق خارج الحرب، وحماية الكوادر الدولية على أراضينا، والحفاظ على تماسك الدولة".
استثمارات ضخمة وعودة الشركات العالمية
وكشف رئيس حكومة تصريف الأعمال عن "إعادة شركات مثل إكسون موبيل وشيفرون وبي بي وGE Vernova إلى العراق عبر التزامات جديدة في قطاع الطاقة بمليارات الدولارات، وجذبنا أكثر من 100 مليار دولار من الاستثمارات".
اللحظة الأنسب لإعادة تعريف العلاقة مع واشنطن
وأكد السوداني أن "اللحظة الراهنة هي الأنسب لإعادة تعريف علاقة العراق مع الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن "العراق اليوم ليس مجرد دولة تُدار عند اشتداد النزاعات، بل دولة أثبتت قدرتها على الصمود تحت ضغط هائل، وأصبح دولة تقدم قيمة استراتيجية واقتصادية وسياسية ينبغي للولايات المتحدة أن تدركها بصورة أوضح".
الحرب على غزة وموقف العراق
واستعرض السوداني التحديات التي واجهتها حكومته عقب اندلاع الحرب في غزة تشرين الأول 2023، قائلاً: "واجهت حكومتي تحدياً رئيسياً تمثل بمنع انجرار العراق إلى صراع ليس من اختياره، وقد تطلب ذلك أكثر من مجرد ضبط النفس".
وأضاف: "أطلقت جماعات مسلحة هجمات على مواقع عسكرية أمريكية من داخل الأراضي العراقية، وتصاعد الغضب الشعبي، وتزايدت الضغوط نحو التصعيد من جهات متعددة. تحركت حكومتي عبر الانخراط المباشر وإصدار توجيهات أمنية، وإدارة سياسية متواصلة، لمنع تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة مفتوحة للحرب الإقليمية".
الحشد الشعبي: رمز للتضحية في لحظة حرجة
وتطرق السوداني إلى الحشد الشعبي، قائلاً: "نشأت قوات الحشد الشعبي استجابة لتهديد تنظيم داعش، ويرى فيها كثير من العراقيين رمزاً للتضحية في لحظة حرجة"، مؤكداً أن حكومته "عززت الرقابة، ووجهت الموارد عبر المؤسسات الرسمية، ورفضت تحويل الترتيبات الأمنية الاستثنائية إلى بدائل دائمة عن الدولة".
العراق ليس مجرد دولة في خط المواجهة
وشدد رئيس الوزراء المنتهية ولايته، على أن "العراق له دور إقليمي مهم، وله علاقات فاعلة في آن واحد مع واشنطن وطهران والرياض وأنقرة ودول الخليج"، مشيراً إلى أن "علاقات العراق وموقعه الجغرافي وتنوع مجتمعه تمثل إحدى نقاط قوته الاستراتيجية".
طريق التنمية: جسر للتجارة والطاقة والدبلوماسية
وأكد السوداني أن "مشروع طريق التنمية، سيجعل العراق أحد أهم الممرات التجارية في المنطقة، وجسراً للتجارة والطاقة والدبلوماسية، بدلاً من أن يكون ساحة للصراع".
دعوة لواشنطن لإطار استراتيجي أكثر نضجاً
ودعا السوداني، الولايات المتحدة إلى "حماية وتشجيع توسع الاستثمارات الأمريكية في العراق"، مشدداً على أن "وجود الشركات الأمريكية يخلق مصلحة مستدامة في استقرار العراق".
وقال: "نتطلع إلى استجابة الولايات المتحدة بالتوصل إلى إطار استراتيجي أكثر نضجاً تجاه العراق، لا سيما في المجال الاقتصادي. لا نحتاج إلى صيغ مفروضة من الخارج، وإنما إلى تعاون جاد مع شركاء يدعمون ترسيخ سلطة الدولة".
العراق يطرح الشراكة والمصالح والاحترام المتبادل
وختم السوداني مقاله بالقول: "ما يطرحه العراق على واشنطن، قائم على أساس الشراكة والمصالح والاحترام المتبادل، بوصفه دولة ذات سيادة وتمتلك ثروة طاقية كبيرة. نسعى إلى بناء مستقبل أكثر استقراراً وترابطاً، والفرصة أمامنا حقيقية والباب مفتوح والمنطقة لن تنتظر".