RSS
2026-10-31 19:57:48

ابحث في الموقع

كرامة الرحيل بجوار الامام الحسين.. قصة مقابر خُصصت لزوار كربلاء من جنسيات العالم

كرامة الرحيل بجوار الامام الحسين.. قصة مقابر خُصصت لزوار كربلاء من جنسيات العالم
احتفت مدينة كربلاء المقدسة، وللسنة الرابعة على التوالي، بذكرى دفن أجساد زوار الإمام الحسين (عليه السلام) الذين وافاهم الأجل أثناء قدومهم لأداء مراسم الزيارة. وشهد المحفل حضوراً رسمياً متمثلاً برئيس مجلس محافظة كربلاء، وخدام العتبات المقدسة، ونخبة من الوجهاء والشخصيات، إلى جانب جمع من طلبة العلوم الدينية. وتضم هذه المقبرة، وهي الثالثة من نوعها في المدينة، جثامين نحو 300 زائر ينتمون إلى 20 دولة مختلفة حول العالم. وتعود فكرة تأسيسها إلى مستشار الأمين العام للعتبة الحسينية الحاج فاضل عوز، الذي انطلقت لديه المبادرة إثر وفاء زائر مسنّ كان برفقة ذويه؛ حيث اقترح عليهم دفنه في كربلاء، وهو ما لاقى ترحيباً وراحة بالغة من عائلته لضمان مواراته الثرى بجوار سيد الشهداء وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام).

وفي هذا الصدد، قال الحاج فاضل عوزلوكالة نون الخبرية : "إن خدمة زوار الحسين إرث توارثناه كابراً عن كابر. ومن رحم هذه الخدمة ولدت فكرة تخصيص مقابر لزوار الإمام المتوفين خلال مسيرهم إلى المراقد المقدسة"، مبينًا أن الفكرة حظيت باهتمام ومتابعة مستمرة من المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة ووكيـل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي منذ 15 عاماً.

وأضاف عوز: "شهدنا يوم أمس مراسم مواراة جثمان زائر قضى أثناء قدومه إلى المدينة. إن زائر الإمام الحسين له خصوصية وكرامة عظيمة؛ إذ يشارك خدام الحرم المطهّر والزوار المتواجدون بالصلاة عليه، ويُشيّع في موكب مهيب قد لا يحظى به شخص في مكان آخر، مما يعكس غبطة أهالي المتوفين الذين يتمنون اليوم دفن أجسادهم في هذه الأرض المباركة".

وحول تفاصيل المقابر، أوضح عوز أن مساحة المقبرة الحالية تبلغ 2830 متراً مربعاً، في حين بلغت مساحة المقبرتين السابقتين 120 متراً و60 متراً مربعاً على التوالي. وأكد أن تخصيص هذه المقابر وتجهيزها يجري بمجهودات شخصية خالصة، دون قبول أي تبرعات أو مساهمات خارجيّة.

واختتم عوز بالإشارة إلى تطور المبادرة قائلاً: "في بادئ الأمر، لم يكن عدد الوفيات يتجاوز 4 أشخاص سنوياً، أما الآن فقد أصبح الأمر شبه أسبوعي أو يومي. وهنا يبرز الدور الاستثنائي لخدام الإمام الحسين في متابعة وإكمال كافة الإجراءات القانونية والأصولية، ليبقى للمراسم هيبتها التي تدفع المارة للتساؤل والمشاركة في التشييع تعظيماً لهؤلاء الوافدين".


حوار و تصوير : عمار الخالدي

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!