RSS
2026-10-20 13:42:07

ابحث في الموقع

"إحنا بظهركم".. حملة عراقية لتعزيز حماية الطالبات ومواجهة الابتزاز الإلكتروني

"إحنا بظهركم".. حملة عراقية لتعزيز حماية الطالبات ومواجهة الابتزاز الإلكتروني
لليوم الثالث على التوالي، تتواصل في العاصمة بغداد ومحافظات مختلفة من البلاد، حملة "إحنا بظهركم"، والتي تستهدف طالبات المدارس، لتعزيز الوعي من الابتزاز الإلكتروني، والأمن الشخصي، والتعامل مع المضايقات في الشارع.

وتتكرر الحملة منذ أربع سنوات في العراق، في ظل اتساع ظاهرة الابتزاز الإلكتروني، والتحرش والمضايقات، لطالبات المرحلة الثانوية، يشرف عليها جهاز الأمن الوطني العراقي وبالتعاون مع منظمات مدنية ووزارة التربية والتعليم العراقية. وتستهدف الحملة نحو مليوني طالبة بالمرحلة الثانوية في عموم مدن البلاد، وتتضمن أيضاً استقبال شكاوى ومعالجة قضايا مرتبطة بالابتزاز الإلكتروني والتهديد والتحرش وغيرها.

ووفقاً للمتحدث باسم جهاز الأمن الوطني العراقي، أرشد الحاكم، فإنّ حملة (إحنا بظهركم)، تهدف إلى "توعية وتحصين الطالبات من مخاطر الابتزاز الإلكتروني، والتعريف بآلية التواصل مع جهاز الأمن، وكيفية حفظ الأدلة، وأيضاً سرعة التواصل، وأيضاً عدم الاستجابة للمبتز، والتعريف بالمنصات الرقمية الرسمية المجانية التي أطلقها جهاز الأمن الوطني، منها منصة (أمين) ومنصة (أمان)".

وأشار في تصريحات للتلفزيون الرسمي العراقي، إلى أن تقديم ورش تخصصية من ضباط وضابطات متخصصين خلال الحملة الحالية تشمل تعريف الطالبات بأمنهن وبطريقة التعامل مع التعرض للابتزاز وما بعده، متحدثاً عن تسجيل قرابة 6 آلاف شكوى منذ انطلاق الحملة بنسختها الأولى.

وخلال الحملة تنفذ العشرات من المدارس الثانوية دروساً وندوات للتوعية إزاء ظاهرة الابتزاز الإلكتروني، والتحرش، والمضايقات اللفظية، يقدمها عناصر أمن ومختصون اجتماعيون.

وتؤكد سلام الوكيل، مديرة مدرسة الزوراء ببغداد، أنّ الحملة "لا تقتصر على رفع الوعي بمجال الابتزاز الإلكتروني، وطرق الحماية والأمن على الإنترنت، وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب الاختراق للهواتف، بل تريد إيصال رسالة للمبتز والمتحرش، أن الدولة والقضاء بجانب ضحاياهم وأنهم سيكونون هدفاً لها"، مضيفة أن "اتساع مشاكل الابتزاز، وما رافقها من تطورات بمجال الفبركة والتزييف للصور ومقاطع الفيديو، مع تراجع وعي المجتمع بهذا الأمر، يضع على عاتق المدرسة، والأسرة، وأجهزة الأمن، مسؤولية كبيرة، أبرزها تحذير الطالبات من أخطاء تقع فيها على مواقع التواصل، عادة تكون الثقة في غير محلها سبباً رئيساً لها، إلى جانب كيفية التعامل مع الحالة فيما إذا جرى التعرض لها، وأهمية أن تكون الدولة ممثلة بجهاز الأمن هي من تتصرف وتتحرك، وليس من الفتاة نفسها أو ذويها".

وتقول الخبيرة الاجتماعية العراقية وعضو التيار المدني العراقي، نور حسين، إن الحملة أحد أوجه تعافي المؤسسات العراقية، التي باتت تفكر بجوانب سابقاً كانت معطلة، بفعل الوضع الأمني غير المستقر بالسنوات الماضية، مؤكدة أن المشاركة في رفع وعي الفتيات، وتحصينهن لا يقل أهمية عن تعليمهن مناهج الدراسة بالثانوية، مشيرة إلى أن قوات الأمن تعتقل شهرياً حالات كثيرة لمبتزين، وتنجح في الوصول لهم عبر آلية تتبع عناوين ومواقع هواتفهم أو الـ IP الخاص بهم، و"هذا بحد ذاته أمر مهم للغاية، عدا عن إنهاء ظاهرة خطوط الهواتف غير المسجلة التي كان المبتزون يستعملونها في التواصل وإرسال رسائل التهديد"، واصفة الحملة بأنها "دعم للفتيات ومحاصرة إضافية للمبتزين الذين يأخذ بعضهم شكل العصابة أو شبكات تمتهن سرقة أموال العائلات عبر ابتزاز فتياتهم، ونأمل أن تسجل تراجعاً كبيرة في هذه الجرائم مع استمرار حملات رفع الوعي التي تنفذها الدولة، أو المنظمات والمدارس".






المصدر: العربي الجديد
كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!