RSS
2026-10-14 20:24:11

ابحث في الموقع

بعد ارتفاع نسب الاصابة به.. مستشفى خديجة التابع للعتبة الحسينية يسخر امكاناته بحملة الفحص المبكر عن سرطان الثدي

بعد ارتفاع نسب الاصابة به.. مستشفى خديجة التابع للعتبة الحسينية يسخر امكاناته بحملة الفحص المبكر عن سرطان الثدي
عد ارتفاع نسب الاصابة بأمراض الثدي من سيدة من بين كل (11) سيدة الى سيدة من بين كل (8) سيدات، وتزامنا مع شهر الكشف المبكر عن أمراض الثدي (أو الشهر الوردي للتوعية بسرطان الثدي) وهو شهر تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام، لغرض زيادة الوعي بأهمية الكشف المبكر والوقاية والعلاج استقبلت مستشفى السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) التخصصي للمرأة منذ الاول من الشهر الجاري مئات المراجعات في حملة للفحص المبكر عن سرطان الثدي وسخرت امكانياتها داخل وخارج المستشفى حيث نظمت حملات توعوية في عدد من الجامعات.

وتقول الحاصلة على شهادة الماجستير في تخصص الفسلجة الطبية والمتخصصة في العيادة الاستشارية لامراض الثدي الدكتورة "مها صاحب ارحيم" في تصريح خصت به وكالة نون الخبرية ان" الرسالة التي نريد ان نوصلها للسيدات وبالجهود الكبيرة التي تبذلها العتبة الحسينية المقدسة في مجال التوعية بموضوع خطر جدا وهي الزيادة الهائلة الحاصلة في امراض الثدي التي تشكل خطرا كبيرا على النساء، كونه يعد المرض السرطاني الثاني عالميا، ويتصدر الدرجة الاولى في نسبة اصابة النساء به، وكشفه المبكر يفرق في خطة العلاج ونسب الشفاء، وكلما كشف عن هذا المرض مبكرا، كلما وصلت نسبة الشفاء منه الى (99) بالمئة، وكلما تأخر الكشف عن المرض تضاءلت نسبة الشفاء، حتى تصل الى (20 ــ 24) بالمئة، بل ان تحديد اجراء العملية الجراحية او العلاج الكيمائي تبنى على هذه النسبة"، مشيرة الى ان " المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" زار المستشفى وحين عرضنا عليه الامر قرر ان تتكفل المستشفى باجور الكشف السريري، وفحوصات الاشعة والسونار تخفض بنسبة (50) بالمئة، وهي اساسيات الكشف المبكر عن امراض الثدي، وممكن ان تلحقها فحوصات الرنين المغناطيسي، وسحب الخزعة، واجراء عملية جراحية".

ارتفاع الاصابات

واضافت ان" نسبة الاورام السرطانية عالميا كانت اصابة سيدة من بين كل (11) سيدة، وارتفعت النسبة عالميا الآن الى اصابة سيدة من بين كل (8) سيدات، وهو ارتفاع كبير اكدته منظمة الصحة العالمية"، مبينة ان" الفحص المبكر لاكتشاف المرض يأتي كون المرأة مخلوقة مهمة جدا وتشكل نصف المجتمع ومرتكز العائلة، ودائما ما تصاب المرأة به في وقت متأخر من عمرها ويصاحبه الخوف من اكتشافه او الحياء، او لا تعتبر الكشف عنه من اولوياتها، لذلك تكون مراجعتها متأخرة وهو ما يجعل نسبة الشفاء قليلة، حتى تصل احيانا الى عجز الطب عن علاجها، وقد اطلقت العتبة الحسينية المقدسة مبادرتها في الكشف المبكر عن امراض الثدي المجانية والمخفضة في مستشفى خديجة الكبرى (عليها السلام) التخصصي للمرأة منذ الاول من تشرين الثاني الجاري ونستقبل يوميا حوالي (30) مراجعة، وقد اعتمد شهر تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام وهو الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، لإعطاء الاهمية والاهتمام بهذا المرض، على غرار الايام المعتمدة عالميا لمرضى الكلى او التدخين، ولا صحة لما يقال عن زيادة الاصابة بهذا المرض في شهر (اكتوبر) بل ان تكثيف حملات التوعية والاعلان عنها وكثرة المراجعات يزيد حالات الكشف عنه، وقد عززت المستشفى عدد الطبيبات وحاليا تعمل ثلاث طبيبات للفحص السريري لتغطية كامل ايام الاسبوع خلال الدوامين الصباحي والمسائي، وقد راجع المستشفى الكثير من المواطنات من محافظات شتى، وحتى الآن اكتشفت اصابتين بهذا المرض لدى مراجعتين احداهما سرطان في الجلد وانتقل الى الثدي والاخرى حالة متأخرة".

 حملات توعوية

واوضحت ان" الحملات لا تقتصر على مستشفى خديجة بل هو موضوع عالمي وتتكفل وزارة الصحة العراقية ايضا بتنفيذ مثل تلك الحملات، لذلك شرعنا بتقديم محاضرات وورش ودورات توعوية داخل المستشفى وخارجه في جامعة السبطين ولدينا مهمة في جامعة الزهراء للبنات، وطلبت منا جامعة الامل في محافظة بابل القاء محاضرات توعوية هناك، وبالرغم من ان شهر "اكتوبر" هو شهر التوعية العالمي الا اننا نريد ان تصبح كل اشهر السنة توعوية لدرء هذا الخطر عن النساء، كونه مرض فتاك لا يصيب الثدي فقط بل يصيب الجسد بأكمله، ويمكن ان يصيب الرئة او الدماغ او الكبد عندما يصل الى آخر مرحلة"، منوهة الى ان" الفئة المستهدفة من النساء بالكشف المبكر عن هذا المرض عالميا هي من تكون في عمر (40) عاما فما فوق، ولا توجد حصانة لمن هن في اعمار اقل من هذا العمر، وقد كشفنا كثير من الحالات لفتيات في عمر العشرين، لان هناك عوامل خطورة يمكن تغييرها، واخرى لا يمكن تغييرها ومنها العمر ما بعد الاربعين، والتأريخ العائلي من ناحية وجود اصابات بهذا المرض في العائلة، فاذا كشفت اصابة لإحدى افراد العائلة في عمر (30) سنة، فعلى بنات العائلة الكشف عنه وهن في عمر (20) عاما، واهم القريبات هن الام، والاخت، والخالة، واذا ما اصبن بسرطان في الرحم او المبايض او الكلى لا يعتبر تاريخ عائلي، لان التاريخ العائلي هو الاصابة بسرطان الثدي تحديدا، او فيما يتعلق بالجينات ممن يجرون تحاليل ( (BRCA1و (BRCA2)، وهو فحص وراثي يُجرى عبر عينة من الدم أو اللعاب للكشف عن وجود طفرات جينية موروثة تزيد من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطانات، ومن العوامل التي لا يمكن تغييرها حصول الدورة الشهرية عند الفتيات وهن في عمر صغير او بقائها لعمر طويل اكثر من المقرر له، او من تتزوج وهي في عمر كبير".

 

ممارسات خاطئة

وذكرت ان " العوامل التي يمكن تغييرها وهي مهمة مثل السومينيت التي تعتبر عامل خطورة، واستخدام اي علاج هرموني لمنع الحمل، وفعالية المرأة الحياتية مثل قلة الحركة او اتباع نظام غذائي غير صحي، قلة او عدم رضاعة الاطفال، وهناك عوامل مسجلة عالميا فيها خطورة مثل التدخين وتناول الكحول تعتبر بعيدة عنا،"، مستدركة بالقول ان" نسبة (85) بالمئة من امراض الثدي تعتبر "حميدة"، ويمكن رفعه بعملية جراحية دون علاج كيمياوي او اشعاعي، ولكن يبقى الكشف المبكر عنه في غاية الاهمية".

 
قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!