وشدد العبودي، بحسب البيان، "على الأهمية الكبيرة لدور العشائر العراقية الكريمة في عملية الإصلاح والتوعية المجتمعية، من خلال التواصل الميداني مع جميع شرائح المجتمع" لافتاً إلى أن "لقاء رئيس مجلس الوزراء الأخير مع شيوخ ووجهاء العشائر كان صريحاً ومثمراً وركز على الدور المهم الذي يقوم به وجهاء وشيوخ العشائر في ترسيخ مبادئ السلم المجتمعي وتعزيز الوحدة الوطنية، مثمناً في الوقت نفسه، الدور الذي تضطلع به مديرية شؤون العشائر في وزارة الداخلية".
إلى ذلك، قال مدير عام مديرية شؤون العشائر، اللواء سلمان الحسناوي بتصريح خاص لـ"الصباح": إن جميع المحافظات شهدت انخفاضاً كبيراً وملحوظاً في ظاهرة الدكات العشائرية، فيما خلت محافظات واسط وكربلاء والنجف والأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى من هذه الظاهرة، مبيناً أن ما قد يسجل في بقية المحافظات لا يتعدى حالات فردية ضئيلة جداً.
وأضاف أن هذا التراجع جاء نتيجة التنسيق العالي بين وزارة الداخلية ومجلس القضاء الأعلى، والإجراءات القانونية الرادعة التي اتخذها المجلس بحق مرتكبي الدكة العشائرية، لافتاً إلى أن هذه الممارسات تُعامل وفق قانون مكافحة الإرهاب، إلى جانب الإجراءات الفورية التي تنفذها وزارة الداخلية، بما في ذلك إلقاء القبض على مرتكبيها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وأوضح الحسناوي، أن تكامل الإجراءات القضائية والأمنية مع تنامي الوعي لدى العشائر أسهم في الحدِّ من هذه الجرائم، مشيراً إلى الدور الذي تؤديه مديرية شؤون العشائر في نشر الثقافة القانونية وتوعية شيوخ العشائر بمخاطر هذه الممارسات وتداعياتها على الأمن والاستقرار المجتمعي.
وبين اللواء الحسناوي، أن المديرية تواصل تنظيم الندوات والورش واللقاءات التوعوية في مضائف العشائر، فضلاً عن عقد اجتماعات مستمرة مع شيوخها، إذ تشهد هذه الأنشطة لقاءات متواصلة تهدف إلى ترسيخ الوعي القانوني والاجتماعي، والدعوة إلى الابتعاد عن الدكات العشائرية والمغالاة في الفصول العشائرية، والاحتكام إلى القانون والأعراف العشائرية الأصيلة في معالجة النزاعات والخلافات.
وأكد الحسناوي أن الرسالة الأساسية التي تعمل الوزارة على ترسيخها تتمثل في أن القانون هو الفيصل في حلِّ النزاعات، وأنه لا سلطة تعلو على قوة القانون، موضحاً أن انتشار الثقافة القانونية بين معظم العشائر أسهم في تعزيز الالتزام بالقانون وترسيخ مبدأ خضوع الجميع لأحكامه، بما يدعم الحفاظ على السلم الأهلي، والحدِّ من النزاعات التي قد تتطور إلى ممارسات تهدد أمن المواطنين واستقرار المجتمع.
وأشار إلى أن جهود التوعية والتثقيف لم تقتصر على الحدِّ من الدكة العشائرية فحسب، بل أسهمت أيضاً في ابتعاد العشائر عن عدد من الممارسات الاجتماعية التي كانت تثير مشكلات ونزاعات داخل المجتمع، مبيناً أن من بينها ظاهرة النهوة العشائرية على المرأة، إذ تراجعت هذه الممارسات مع تنامي الوعي المجتمعي وتكثيف الجهود التثقيفية التي تستهدف شيوخ العشائر وأبناءها.
وشدد الحسناوي، على أهمية استمرار التواصل بين مديرية شؤون العشائر ومضائف العشائر في مختلف المحافظات، وإدامة اللقاءات والندوات القانونية والتوعوية، لما لها من دور في تعزيز الثقة والتعاون بين المؤسسات الأمنية والعشائر، وتوجيه الجهود نحو معالجة الخلافات بالطرق القانونية والاجتماعية السليمة، بعيداً عن الممارسات التي تهدد السلم المجتمعي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!