مراكز ومهام
وتقول مدير المركز السيدة "هناء تركي عبد الطائي" في حديث مع وكالة نون الخبرية ان" المركز هو شعبة من شعب قسم التوجيه والارشاد الاسري في العتبة الحسينية المقدسة ويحضى برعاية واهتمام المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" لما له من دور في المحافظة على النسيج المجتمعي العراقي والانساني بصورة عامة، لذلك افتتح القسم اكثر من مركز توزعت في كربلاء المقدسة، والنجف الاشرف، وبابل، والمثنى، والقادسية، والعاصمة بغداد، والبصرة، ومهام تلك المراكز تتضمن الاهتمام في كل ما يخص الاسرة التي يتفرع منها الزوج، والزوجة، والابناء، بل حتى كبار السن، وكيفية التنسيق والترتيب لرعاية هذه الشريحة، وخاصة في زمننا الحالي لان الرعاية والبناء للاسرة يبدأ من الاسرة نفسها، وبعد سبع سنوات يخرج الفرد من الاسرة الى خارج محيطها من اجل تلقي العلوم، وهكذا حتى يصل الى المرتبة الاعلى في مجال العلم التي تمثل الجامعات، وكانت سابقا وسائل التواصل محدودة، والنمطية الاجتماعية محددة وتحكم الاسرة، بينما اصبحت الآن تشاركها بقوة مواقع التواصع الاجتماعي ودخلت الى الاعمار المبكرة للاطفال، والاسرة جميعها، ولها دور منافس وواضح في توجيه الابناء، لذلك فإن التوجيه نحو الاسرة هو من اجل ملاحظة اهم العوامل والاسباب التي تؤثر على بناء الاسرة السليمة، لان بناء الحياة الزوجية فيها مقدمات اعتنت بها مراكز الارشاد الاسري، ومنها اعتمدت سياسات مهمة في عمل المراكز ومنها الارشاد الجمعي الذي يضم المحاضرات والتوجيهات والاستفادة من خبرات من حصلت لهم تلك المشاكل وكيفية حلها وعرضها على الحاضرين في المركز، وكذلك اعتمد الارشاد الفردي على آليتي عمل احدهما التواصل الالكتروني، والاخرى التواصل المباشر الذي يحتاج الى دعم كبير وتوفير مستلزمات نجاح مهام المركز، لان المواطن الذي يقصدنا عندما يجد ان العتبة الحسينية المقدسة هي الراعية والتي تعتني كثيرا في اختيار الشخصيات لهذا المشروع لتقيم بتلك المهام ستتولد لديه ثقة عالية بالعاملين في المؤسسة".
اختبار العاملين
واضافت ان" الشخصية التي يتم إختيارتها للعمل كمرشد وبغض النظر عن مكانتها وتسلسلها العلمية وتنجح في الاختبار الاول تخضع الى مجموعة لقاءات واختبارات ومدة من العمل تمتد لاشهر عدة لتقييم ادائها والتأكد من نجاحها في اداء مهامها وهي من الخطط الناجحة جدا، لان النتائج اظهرت ان الشخصية لا تنجح دائما في اداء مهامها، حيث بدأ العمل في المركز عام (2023)، وبالرغم من انه المركز الارشادي الوحيد التابع للعتبة الحسينية الا ان ضخامة برامجه التي طبقت بالتدريج جعلته يتميز من بين باقي المراكز التي تؤدي نفس المهام، وتغطي نشاطاته من شمال الى جنوب العاصمة بغداد، عبر فتح آفاق التعاون مع المؤسسات الحكومية للوصول الى الشرائح التي نتبنى تقديم خدماتنا لها، ومنها وزارة التربية التي خاطبناها بكتب رسمية وكانت الاستجابة والترحيب كبيرين من وزيرها الى باقي المسؤلين، وبدأنا تنفيذ الخطة بوضع برنامج عمل ومتابعة لجانب الرصافة وتغطية جميع المدارس مع مراعاة جميع الضوابط المعمول بها من قبل الوزارة، وشمل عملنا وبرنامجنا الارشادي جميع الشرائح الموجودة في القطاع التربوي ومنها الاساتذة والمرشدين التربويين، ونظمنا ورش عمل عدة في مقر المركز لجانبي الكرخ واقيمت في مقر المركز وفي الرصافة اقمناها في قاعات وفرتها وزارة التربية، وقدمت ملاكات المركز دورات أستمرت لاشهر عدة وكرمت الملاكات من قبل المدراء العامين للتربيات، ولمسنا استجابة جيدة وتفاعل ملحوظ، واصبح عملنا رافد مهم لرفد العملية التربوية، وخصوصا في مجال الارشاد التربوي والاسري".
التعليم العالي
واوضحت ان" جميع المختصين معنا من خريجي كليات التربية علم النفس اعتمدوا العلمية بالعمل وفي نفس الوقت رتبنا ان هذا العلم مقتبس بعمق من القرآن الكريم والسيرة النبوية وعلوم اهل البيت، واتخذنا خطين في العمل وهي البحوث التي تدعم النظريات الموجودة التي نعمل عليها، لذلك لم تسلخ عن اطار النظريات، وهل الحزم في الامور ينسلخ عن الرحمة، وما يدعمها من احاديث واردة وعشقنا بين المناهج والمنهج الديني، ونظمنا اكثر من دورة تطويرية لملاكاتنا في مجال تحمل الآخر وآلية التعامل مع المؤسسات الحكومية فكانت المقبلوية جيدة، كما اوجدنا معيار لقياس مشاكل الحداثة المتضمنة اهم مشاكل الجيل الحالي"، مشيرة الى ان" جهود المركز شملت قطاع التعليم العالي باقامة محاضرات تبادلية وتبادل الخبرات بيننا مع جامعات حكومية واهلية، ووجدنا استجابة وانفتاح وتعاون من التدريسيين مع مركز الارشاد الاسري في بغداد كونه موسسة من مؤسسات العتبة الحسينية المقدسة، ونزودهم بالقراءات والمعالجات في الشارع لما يعطيه من علوم تكون عند المؤسسات التي لها تماس مباشر وتطبيق عملي للمعالجات التربوية، والاخلاقية، والنفسية، والارشادية، والصحية".
نزلاء السجون
وذكرت "الطائي" قائلة ان" تعاونا حصل مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية واجرينا جولات تفقدية لدور الايتام والمسنين، وبعد استحصال الموافقات الاصولية فتحنا آفاق تعاون جيدة جدا للعتبة الحسينية المقدسة في العاصمة بغداد وخاصة مع قسم في دائرة الاصلاح في الوزارة، وعملنا سوية لتأهيل السجين او السجينة بعد خروجهم من السجن الى الاندماج بالمجتمع، وهو عمل صعب لان السجينات حالاتهن مختلفة، واساليب اقناعهن وتعريفهن بقيمة طعم الحرية غير سهلة، وتمكنت ملاكاتنا من كسب ثقة وزارة العدل"، مبينة ان" المركز وسع علاقاته بالمؤسسات الموجودة داخل بغداد التي تعنتي بالاسرة، مثل مؤسسات المجتمع المدني، والجمعيات الخيرية، والروابط، والحسينيات، وكذلك فتحنا آفاق تعاون مع العتبات المقدسة، ومنها العتبة الكاظمية المقدسة التي رحبت واستقبلت محاضرات النركز وهيأت فرصة لهن لتقديم محاضراتهن داخل العتبة المقدسة، وكذلك تنفيذ البرامج الصيفية التي تستمر لمدة (3) أشهر للبنين والبنات ومقسمة بواقع من (7 ــ 12) سنة، ومن (13) سنة الى طلبة الجامعة، وتعد لهم برامج خاصة تقدم كمقترحات من المرشدين وتعقد جلسة يتم اتخاذ المنهاج المعتمد منها، ومعها البرامج المستمر تنفيذها طوال العام، ويشارك في تلك الدورات والفعاليات (250) مشارك منهم (150) بنت من الصغيرات والكبيرات، وحوالي مئة من الاولاد".
العنف الاسري
ولفتت الى ان" احتفاليات سن التكليف الشرعي نقيمها كل عام وتشارك بها بحدود (85 ــ 95) مكلفة مع عائلاتهن، ونبقى مستمرين معهن ورعايتهن من الكرخ والرصافة، كما نعتني بالمدارس الخاصة برعاية الايتام، وندعمها باساتذة متخصصين يعرفونهم كيفية التعامل مع اليتيم، حتى ان احد الاساتذة العاملين معنا طلبت منا وزارة التربية ابقائه على ملاك الايتام لكفائته"، مشددة على ان" المركز يستقبل في الزيارات المليونية اكثر من (1000 ــ 1300) امرأة، بعد ان ننصب مقر لنا ونقدم خدماتنا، وكذلك حالات كثيرة جدا من النساء المعنفات يراجعن المركز، حيث نعمل على عدم تفريق العائلة، ونعالج من يعانين من الوسواس القهري، اما في الايام الاعتيادية فيصل عدد المراجعات بين (350 ــ 450) مراجعة شهريا".
القضاء الاعلى
وكشفت ان "من ضمن البرامج المعتمدة لديها هو التنسيق مع مجلس القضاء الاعلى ومحاكم الاحوال الشخصية التابعة له، وفي جميع محاكم بغداد وجانبيها الكرخ والرصافة، واستحصلنا الموافقات المطلوبة للجلوس مع الباحث الاجتماعي، وكذلك منحنا فسحة لحضور لقاء الزوج والزوجة المتخاصمان من اجل الحديث لغرض الاصلاح ثم نكمل معهم، وتمكنا خلال عام ونصف العام من اصلاح ذات البين بين (50 ــ 60) عائلة مرفعوة لديهم قضايا في المحاكم، ورفعت اسمائهم الى المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي"، والامين العام الاستاذ "حسن رشيد العبايجي" وحصلوا على تكريم ودعم، وما زالنا نتواصل معهم مع حالات جديدة نتابعها في المحاكم".
محافظات ومسيحيون
وذكرت ان" ابواب المركز مفتوحة للجميع لذلك استقبلنا الكثير من الحالات المحتاجة الى الارشاد الاسري سواء كان الكتروني او حضوري من محافظات الانبار، وصلاح الدين، وديالى، كما راجعنا عدد من ابنائنا وبناتنا المسيحيين،ودخلوا في دروس ومحاضرات ارشاد ونستمر مع حالاتهم، وكذلك لدينا الآن تنسيق لتقديم خدماتنا الى المحاجتين اليها من قضاء "طوز خرماتو"، وحسب توجيهات المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" سنتواصل معهم ونقتح افاق تعاون معهم ونقدم لهم افضل الخدمات".




التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!