RSS
2026-06-25 13:48:09

ابحث في الموقع

مليار و(200) مليون دينار تكاليف العلاج المجاني:مستشفى المجتبى يجري (380) عملية زراعة نخاع عظم متنوعة بمعايير عالمية

مليار و(200) مليون دينار تكاليف العلاج المجاني:مستشفى المجتبى يجري (380) عملية زراعة نخاع عظم متنوعة بمعايير عالمية
اعلنت مستشفى الحسن المجتبى (عليه السلام) لامراض الدم وزراعة نخاع العظم عن اجرائها (380) عملية زراعة نخاع العظم للاطفال والبالغين نوعية ومعقدة بنجاح تام دون اية مضاعفات بواسطة ثلاث فرق طبية عربية واجنبية تساندهم ملاكات عراقية، واكدت اجراء (8) الاف فحص متنوع خلال نفس المدة، وان حجم الانفاق المجاني على العمليات الذي سددته العتبة الحسينية المقدسة تجاوز المليار و(200) مليون دينار عراقي.

وقال مدير المستشفى الدكتور "مؤيد الجنابي" في تصريح خص به وكالة نون الخبرية ان" فرق المستشفى الطبية والتمريضية والساندة تمكنت منذ افتتاح المستشفى قبل (30) شهرا ولغاية الآن من اجراء (380) عملية زراعة نخاع العظم للاطفال والبالغين، بينهن اكثر من (50) حالة للاطفال اجريت لهم عمليات نوعية لم تجرى في العراق، مثل نخاع العظم والنوروبلاستوما"، منوها الى ان" مركز زراعة نخاع العظم في بغداد يجري زراعة حالات محددة ويحيل الحالات الصعبة الى الخارج، بينما استقبل مركزنا جميع الحالات ومنها المعقدة والتي لم يسبق ان اجريت في العراق، وما يمنع اجرائها في العراق هو عدم توفر التخصص الطبي والمهارة والكفاءة المطلوبة في اجراء مثل تلك العمليات المعقدة"، مشيرا الى ان" مستشفى المجتبى تعاقد مع فرق ثلاث فرق طبية اجنبية وعربية لاجراء عمليات زراعة نخاع العظم منها فريق طبي لبناني مهني متخصص بزراعة نخاع العظم للبالغين، وفريق طبي مصري محترف بزراعة نخاع العظم للاطفال، وفريق طبي عالمي ايطالي لزراعة نخاع العظم لمرضى الثلاسيميا من الاطفال"، مبينا ان "التحديات التي مر بها العراق خلال الحرب التي دارت في المنطقة والظروف الاقتصادية للبلد لم تقف عائقا امام استمرار مشروع زراعة نخاع العظم بسبب الدعم منقطع النظير المقدم من العتبة الحسينية المقدسة الى المستشفى، وكذلك الاسناد المستمر من هيئة الصحة والتعليم الطبي اللذان وفرا لنا الاجواء والاموال التي مكنتنا من الاستمرار باجراء تلك العمليات المعقدة".

 

عشرات الاف الدولارات

واضاف "الجنابي" قائلا ان" عمليات زراعة نخاع العظم الذاتي تكلف تقريبا من (25 ــ 30) الف دولار أميركي، اما زراعة نخاع العظم من الغير للحالة الواحدة فتتراوح من (45) الف الى اكثر من (55) الف دولار أميركي، وكذلك عمليات مرض الثلاسيميا الغيرية التي تصل تكاليف زراعتها من (40 ــ 50) الف دولار أميركي"، مبينا ان" عمليات زرع نخاع العظم للاطفال المصابين بمرض سرطان الدم "الثلاسيميا" لم تشمل ببرنامج الاخلاء الطبي المعتمد في وزارة الصحة والذي تتكفل الوزارة بموجبه بارسال المرضى داخل او خارج العراق الى المستشفيات لاجراء العمليات الجراحية وتتحمل تكاليف العلاج، اما في مستشفى المجتبى التابع الى العتبة الحسينية المقدسة فتجرى فيها للاطفال مجانا بنجاح منذ (30) شهرا، كون الوزارة وحسب إحصاءاتها تؤكد وجود كم هائل من المصابين بالامراض السرطانية من الاطفال والبالغين، وتعتبر الثلاسيميا من امراض الدم الحميدة فتقدم الاهم والاكثر خطورة عليها، ولكن العتبة الحسينية بعد ان علمت ان في العراق (34) الف اصابة بهذا المرض وما يعانيه المريض من اعراض، والاضطرار الى التزود بالدم، قررت استقطاب الفريق الطبي الايطالي الذي حدد الزراعة الناجحة لمن هم دون سن العاشرة من العمر، فتبنينا ان نعالج ثلث المصابين الذين يستحقون زراعة نخاع العظم، وحصل تواصل مع الجهات الحكومية وغيرها حيث يوجد مركز في بغداد وآخر في الموصل متوقف حاليا لزراعة عشرة الاف حالة لتخفيف زخم الحالات المصابة، حيث يعود الطفل طبيعي، لا سيما بعد نجاح الزراعة لاربعة اطفال من محافظات وسطى وجنوبية بعدما كان يضطر للتزود بالدم اسبوعيا، كما لدينا الامراض السرطانية للاطفال والبالغين فتجرى لهم عمليات الزراعة الذاتية والغيرية ونصف الغيرية، ولدينا فقط زراعة نخاع العظم للبالغين مشمولة ببرنامج الاخلاء الطبي التابع لوزارة الصحة، كما استحصلنا موافقة الوزارة على شمول الاطفال بهذا البرنامج ضمن عمليات الزراعة الذاتية، حيث اجريت الى الآن (5) عمليات ضمن هذا البرنامج، حيث وصل عدد الاطفال الذين اجريت لهم عمليات زراعة نخاع العظم مجانا بتكاليف تحملتها العتبة الحسينية المقدسة حتى الآن (67) طفل لحالات مرضية لم تجرى لها هذه العمليات في العراق لعدم توفر امكانات اجرائها".

تدريب الملاكات العراقية

واوضح ان" العقود التي يبرمها المستشفى مع الفرق الطبية العربية والاجنبية تثبت فيها فقرة تلزم تلك الفرق بتدريب الملاكات الطبية العراقية، حيث يعمل مع الفريق اللبناني حاليا اطباء عراقيون يقومون باجراء عمليات زراعة نخاع العظم، وكذاك اطباء آخرين يلازمون الفريق الطبي المصري ويكتسبون الخبرات منهم، كما يتواصل آخرون مع الفريق الطبي الايطالي عبر محاضرات ببث مباشر عبر شبكة الانترنت "ON LINE"، مشددا بالقول "لولا شروط وزارة الصحة التي تلزم المستشفى بتوفير فريق طبي اجنبي لكان بإمكان اطبائنا ان يجروا عمليات زراعة نخاع العظم بنجاح تام وكفاءة، كما لا ننسى الملاكات التمريضية والادارية التي ما زالت تكتسب الخبرات من الملاكات التي استقطبت، لان المستشفى يعمل بشقين اولهما الانجازات المتحققة في اجراء العمليات والسير في تطبيق المعايير العالمية المطلوب توفرها في عمل المستشفى للحصول على الاعتماد الدولي (JCI) والمعروفة بـ(اللجنة الدولية المشتركة لاعتماد المنشآت الصحية) وهي أعلى شهادة عالمية لجودة الرعاية الصحية، وتعرف بـ"الختم الذهبي"، وتمنح للمستشفيات والمراكز الطبية التي تطبق أعلى معايير الأمان، ومكافحة العدوى، والرعاية المتمحورة حول المريض، والسلامة الدوائية والجراحية)، لتكون المستشفى واحدة من المستشفيات المعروفة على مستوى العالم والتي تستطيع التنافس مع نظيراتها ويمكنها استقبال المرضى من خارج العراق لعلاجهم"، لافتا الى ان" المستشفى لديه عقد شراكة مع مستشفى "سان جود" الاميركي الذي يعتبر المركز الام في العالم لزراعة نخاع العظم وحاليا يتدرب أحد اطبائنا فيه، كما لدينا اعتراف من قبل جمعية امراض الدم للاطفال في شمال افريقيا والشرق الاوسط لغرض تدريب طلبتنا فيها، واعتمد مستشفانا كمركز تدريبي من قبل وزارة الصحة العراقية لطلبة "البورد العربي"، وكذلك وقعت الهيئة عقدا لاعتماد هيئة الصحة والتعليم كمركز تدريبي للبورد العربي"، وتعمل المستشفى ايضا على تدريب اطباء مقيمين من ملاكات وزارة الصحة لنيل شهادات البورد لاننا عون وسند للوزارة".

وحدات وتوسعات

وبين قائلا ان" نتيجة قوائم الانتظار المتحققة على اجراء عمليات زراعة نخاع العظم وامراض الدم للاطفال وبعد ان كانت البداية بـ(7) وحدات فقط، تمت توسعة المركز حتى صار لدينا (33) وحدة زراعة نخاع العظم وهو الاكبر على مستوى الشرق الاوسط، وحاليا مشغولة بكامل طاقتها لذلك نعمل الآن على توفير (10) وحدات جديدة في الطبقة الرابعة من المستشفى ليصبح العدد الكلي (43) وحدة لزراعة نخاع العظم من المؤمل افتتاحها في الاشهر القادمة لغرض استيعاب اعداد المرضى المتزايدة ويصبح المركز الاول على مستوى العالم، وبعد النجاحات الكبيرة التي حققها المستشفى في مدة قياسية لا تتعدى (30) شهرا، ولعدم وجود وفيات في الحالات التي اجريت لها العمليات اصبح مركز استقطاب للمرضى ولوزارة الصحة التي باتت ترسل مرضاها الى المستشفى ضمن برنامج الاخلاء الطبي استجابة لطلباتهم بدل ارسالهم الى دول اخرى مثل تركيا او الهند"، مؤكدا بالقول ان" المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" بعد ان اطلع على ما تحقق من انجازات وعدنا بتشييد بناية جديدة كبيرة للمستشفى خلال السنوات القليلة المقبلة تكون طاقتها الاستيعابية (100) وحدة لزراعة نخاع العظم وستصبح اكبر مستشفى في العالم بهذه السعة السريرية"، منوها الى ان" المستشفى تقدم خدمات طبية اخرى مثل اجراء (8851) فحص نوعي وعادي خلال الاشهر النصف الاول من العام الجاري مثل التطابق النسيجي وقياس التدفق الخلوي "Flow Cytometry" الذي تلبي طلبات المستشفيات والاطباء المتخصصين بامراض الدم، كما نستطيع القول ان (70) بالمئة من خدمات المستشفى مجانية حيث قدمت خدمات طبية مجانية للاطفال ممن هم دون سن (15) سنة خلال الاشهر الستة من العام الجاري بلغت تكاليفها مليار و(200) مليون دينار عراقي تحملت العتبة الحسينية المقدسة نفقاتها".

 
قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!