RSS
2026-04-14 15:14:19

ابحث في الموقع

أصحاب المطاعم والمقاهي في كربلاء يتظاهرون أمام مكتب مجلس النواب ويتهمون أطرافاً سياسية بتعطيل توزيع الغاز

أصحاب المطاعم والمقاهي في كربلاء يتظاهرون أمام مكتب مجلس النواب ويتهمون أطرافاً سياسية بتعطيل توزيع الغاز
نظم العشرات من أصحاب المطاعم والمأكولات والمقاهي في محافظة كربلاء المقدسة، اليوم الثلاثاء، تظاهرة احتجاجية أمام مكتب مجلس النواب العراقي في المحافظة، احتجاجاً على أزمة توزيع غاز الطهي التي تسببت بشلل كبير في قطاع المطاعم وتوقف خدماتها.

وأعرب المحتجون، عن امتعاضهم الشديد وتذمرهم من موضوع توزيع غاز كربلاء على أصحاب المطاعم وحجب حصتهم، مما أدى – حسب قولهم – إلى "شلل كبير" في قطاع المطاعم وتوقف الخدمات المقدمة للمواطنين من أبناء كربلاء.

وطالب المحتجون بإيجاد "معالجة فورية وحل عاجل" لهذه المشكلة، مؤكدين أن قطاع المطاعم في كربلاء يشكل "العمود الفقري للوظائف والقطاع الخاص"، وتعتمد عليه آلاف الأسر التي تعمل وتعتاش منه.

اتهامات بتدخلات سياسية

واتهم المحتجون، بعض الأطراف السياسية بالتدخل في آلية توزيع الغاز، مما تسبب – وفق قولهم – في "إرباك كبير" ومشكلة أدت إلى توقف عمل المطاعم عن تقديم خدماتها للمواطنين.

من جهته، أبدى النائب محمد جاسم الخفاجي، الذي حضر التظاهرة إلى جانب مدير مكتب مجلس النواب المشاور القانوني عباس فاضل الكمبر، تفهمه وإحاطته بهذه المشكلة، مؤكداً أنه "متحرك عليها منذ أيام" و لديه اطلاع وتواصل مع الجهات ذات العلاقة، في مقدمتها مديرية توزيع غاز كربلاء.

وأشاد الخفاجي بالجهود التي تقدمها الجهات المعنية في معالجة أزمة الغاز التي عصفت بكربلاء، مطالباً المواطنين "بعدم الهلع"، ومؤكداً أن الجهات الفنية المعنية حريصة على تقديم أفضل خدماتها من مادة الغاز لتصل لعموم المواطنين وأصحاب المطاعم على وجه الخصوص.

مدير مكتب مجلس النواب: تحركات ميدانية مستمرة

ومن جانبه، أكد مدير مكتب مجلس النواب في كربلاء، عباس الكمبر، أن عموم نواب كربلاء لديهم علم واطلاع كافٍ على أزمة الغاز الحاصلة في المحافظة، مشيراً إلى أن لديهم "تحركات ميدانية وتواصلاً مباشراً" مع الجهات ذات العلاقة، من أجل الإسراع في إيجاد المعالجات الفورية لهذه المشكلة التي أصابت قطاع المطاعم بشلل واضح، وكانت نتيجته خروج هذه التظاهرة.

مطاعم كربلاء أغلقت أبوابها

وكان عدد من أصحاب المطاعم في محافظة كربلاء المقدسة، أعلنوا أول أمس الأحد، عن إغلاق مطاعمهم بشكل كامل، وذلك على خلفية تفاقم أزمة الغاز وارتفاع أسعار الأسطوانات بشكل غير مسبوق.

وقال أصحاب مطاعم، في تصريحات خاصة لوكالة نون الخبرية، إنهم "كانوا يشترون أسطوانة الغاز بأسعار تتراوح بين 20 إلى 25 ألف دينار، إلا أنهم لم يعودوا قادرين على تأمين احتياجاتهم من الغاز بسبب تفاقم الأزمة وارتفاع الأسعار في السوق السوداء بشكل جنوني".

تسريح العمال

وأضافوا أن "إغلاق المطاعم تسبب في تسريح العشرات بل المئات من العمال، الذين باتوا بلا عمل ولا مصدر رزق"، محذرين من تداعيات إنسانية واقتصادية كبيرة ستطال أسر هؤلاء العمال.

مناشدة الحكومة المحلية

وناشد أصحاب المطاعم حكومة كربلاء المحلية بوضع حل عاجل لهذه الأزمة، والعمل على توفير مادة الغاز للقطاع الخاص بالأسعار الرسمية، لإنقاذ هذا القطاع الحيوي الذي يشغّل آلاف العمال ويخدم الملايين من الزائرين والمواطنين.

تحذير من تفاقم الأزمة

وحذر مراقبون من أن استمرار الأزمة سيدفع المزيد من المطاعم إلى الإغلاق، مما سيزيد من نسب البطالة ويعمق المعاناة الاقتصادية للأسر العاملة في هذا القطاع، خاصة مع قرب بدء العطلة الصيفية التي تشهد فيها كربلاء استقبال أعداد كبيرة من الزائرين.

وتشهد مناطق عديدة في العراق أزمة حادة في توفر غاز الطبخ المنزلي، تمثلت بطوابير طويلة أمام مراكز التوزيع، وسط تضارب بين تقارير تشير إلى انخفاض الإنتاج بنسبة 53% بسبب توترات الحرب، وتأكيدات وزارة النفط بأن الأزمة "مفتعلة" نتيجة شائعات واحتكار، معلنةً عن إطلاق نظام البطاقة الوقودية لتوزيع أسطوانتين لكل عائلة شهرياً.

انخفاض إنتاج الغاز بنسبة 53%

وأعلن مرصد "إيكو عراق" الإقتصادي، يوم الأحد الماضي، عن انخفاض إنتاج غاز LPG (غاز الطهي) بنحو 53% عن السابق لقلة الإنتاج النفطي بسبب تصاعد حدة التوترات الأمنية في المنطقة مما سبب أزمة في إنتاج الأسطوانات الغازية، فيما دعا إلى توسيع التخزين الجوفي للغاز على أساس التوزيع الجغرافي بين المحافظات.

وذكر المرصد في تقرير له ورد لوكالة نون الخبرية، أن العراق كان ينتج، قبل الاضطرابات في الشرق الأوسط، نحو 9,500 طن يوميًا من غاز LPG، موضحًا أن نحو 3,000 طن تُنتج عبر شركة غاز البصرة، فيما تأتي الكمية المتبقية من المصافي والحقول النفطية ضمن الغاز المصاحب.

وأشار إلى تراجع الإنتاج إلى نحو 4,500 طن يومياً بسبب الاضطرابات، ما تسبب في بروز فجوة عرض أدت إلى أزمة في توفير الأسطوانات الغازية للمنازل، إضافة إلى تزويد المجمعات السكنية، والسيارات بهذه المادة في محطات تعبئة الوقود.

وكشف المرصد أن الاستهلاك المحلي المنزلي يتراوح بين 6,000 و6,500 طن يوميًا، ما دفع الجهات الحكومية إلى الاعتماد على الخزين الجوفي، الذي يبلغ نحو 107 آلاف طن، مشددا على زيادة التخزين الجوفي، الذي تراجع حاليًا إلى نحو 53 ألف طن، مع ضرورة توزيعه جغرافياً بين المحافظات وعدم تركزه في مناطق محددة.


كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!