حجم النص
16

الخلافات بين أربيل وبغداد لها جذور عميقة، قد تعود لفترة حكم حزب البعث أو قَبله، وحتى بعد تغيير النظام في 2003، وحصول الإقليم على المزيد من الاستقلالية في قراراته المحلية، مازالت الصراعات قائمة تختفي حيناً وتعود إلى الساحة وقت الأحداث، ومع اقتراب نهاية "داعش" في الموصل اشتد الصراع من جديد حول غنائم الحرب. وقال المتحدث باسم البرلمان الكردستاني طارق جوهر، إن "الخلافات التي ظهرت بين بغداد وأربيل حول سهل نينوى كانت مؤجلة حتى الانتهاء من طرد داعش العدو المشترك، وتكاتف الجميع في تلك المعركة، ومع اقترابها من النهاية بدأت النوايا الحقيقية تطفو على السطح، فالخلافات بين الجانبين بغداد وأربيل ترتكز على عدد كبير من نقاط الخلاف"، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية. وأكد جوهر، أن "حكومات البعث السابقة، مارست الكثير من التفرقة والاضطهاد بحق الشعب الكردي، وسلبته الكثير من حقوقه، واستمرت تلك الخلافات حتى بعد رحيل البعث، وكان لزاماً علينا الاصطفاف مع كل القوى العراقية في الحرب ضد داعش، لأنه عدو للجميع، ومع بوادر الانتهاء من معركة الموصل بدأت تظهر الخلافات من جديد". وأضاف جوهر أن "الحكومة في أربيل حاولت أن تجد صيغة توافقية مع بغداد حول حقوق الإقليم في نينوي، ولكن هذا لم يحدث وبدأت عمليات الموصل، دون أن يتم وضع أسس لإدارة المدينة بعد تحريرها". وحول الاحتمالات المتوقعة، قال جوهر، "كل شيء يمكن أن يحدث، والصدام العسكري وارد إذا لم يتم التباحث وحل القضايا العالقة مثل النفط والغاز والجغرافيا، لأن الجانب الكردي بدأ يفقد الثقة في حكومة بغداد، وعراق ما بعد داعش سيكون مختلفا تماماً عما قبل".
أقرأ ايضاً
- مجلس الوزراء يوافق على المشروع الجديد لقانون هيئة الحشد ويحيله إلى البرلمان
- وزير بعهد صدام يشعل جدلاً.. برلمانية تحذر: لن نسمح للسوداني بإعادة البعث (وثيقة)
- وفد أمني سعودي يصل بغداد لتفعيل بنود مذكرة التفاهم المشتركة