لقاءات 0 11293

الأديبة (خولة القزويني) لـنون:الغرب من قتل المفكر محمد باقر الصدر بأداتهم الظالمة (صدام)

img

حاورها /علي الهاشمي

ضمن سلسلة اللقاءات التي اجريتها(لسيدات المجتمع ) كانت محطتي مع رائعة من رائعات الادب العربي هي كما لقبها محبيها بسيدة القلم (خولة القزويني)رغم مشاغلها وسفرها المتواصل الاانها اعطتني جزء من وقتها وتشرفت لعمل اللقاء معها ساغوص معكم بحياة سيدة القلم

• خوله القزويني في كلمات؟

كاتبة رسالية تزرع في طريق البشرية بذار الخير والفضيلة لتحصد النجاح ورضى الله عز وجل.

• متى تفرح خوله القزويني؟

أفرح حينما ينكسر الظالم وينتصر المظلوم.

• بماذا تتميز خوله القزويني؟

أتميز بالبساطة والعفوية والصراحة.

• أُطلق عليكِ ألقاب عديدة أيها اقرب إليكِ؟

أقرب الألقاب إلى قلبي (سيدة القلم).

• كيف هي علاقة خوله بأسرتها؟

علاقة طيبة قائمة على الحب والتفاهم والاحترام.

• بمن تأثرت القزويني؟

تأثرت بمدرسة الشهيد السعيد (محمد باقر الصدر) كمفكر عالمي، عصري، قدم للبشرية أطروحات مستحدثة في السياسة والاقتصاد والاجتماع وسبق زمانه حتى خافه الغرب فقتلوه بأداتهم الظالمة (صدام) وكذلك أخته الشهيدة (آمنة الصدر) (بنت الهدى) التي تأدبت بأدبها ونهلت من معين ثقافتها الأصيلة فاتخذت نهجها العقائدي في الكتابة و طوّرته بقوالب ومضامين عصرية تواكب المتغيرات والمستجداتعلى الساحة العربية والاسلامية

• رأيك في الثورات البيضاء التي تحصل في البلدان العربية، هل كانت محط إعجاب القزويني أم لها رأي آخر؟

الثورات البيضاء هي ردات فعل متوقعة لحالة القمع والكبت والظلم الذي عاشته هذه الشعوب المستضعفة، كما يعلل المفكر الإنجليزي (تومبي) تاريخ البشرية القائم على ردات الفعل، وهو وضع طبيعي ومشروع لكنه يفتقد التخطيط والقيادة الموحدة تحت مظلة (المصلحة الوطنية العامة) فهناك الأحزاب والفرق والطوائف المتناحرة التي تتحفز للهيمنة على السلطة، وأخشى ما أخشاه أن يلتف الغرب على هذه الثورات ويصادرها تحت مبررات ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب فتذهب تلك الدماء هدراً.

لهذا نحتاج إلى قيادة واعية ومنهج واضح ومحدد والأهم أن تتحد القوى الوطنية كالبنيان المرصوص كي تصمد أمام معاول الهدم والتخريب.

• عند شروعكِ في الكتابة هل تكتب القزويني ما تمرَّ به أو ما يمرَّ به مجتمعها؟

أنا فرد من هذا المجتمع وبالتالي فاعلة ومنفعلة، فما أمرّ به من أحداث وظروف إنما لأني جزء من هذا الكيان الكبير ولكن لي رؤيتي الخاصة المعبّرة عن قراءتي الشخصية للأحداث وفق معايير القيم التي أتبناها.

• ماذا يمثل لكِ القلم وهل يمكنكِ الاستغناء عنه؟

القلم نبض قلبي وطالما أنا أكتب هذا يعني أني حيّة.

• رأيك في دور المرأة العراقية بدخولها مختلف المجالات وبماذا تميزت بعد عام 2003 عن سابق الأعوام؟

المرأة العراقية سبقت أخواتها العربيات في مجالات عدة سواء في دخولها ميدان السياسة أو الفكر والثقافة، فقد جاهدت طوال سنوات الظلم التي عاشتها تحت نظام البعث الظالم فسطّرت أروع ملاحم في الصبر والجهاد والكفاح وحفرت مجداً واعدا مفخرة لكل مسلمة عربية، فالتجارب القاسية والمحن صاغت شخصيتها وفكرها فكانت على درجة عالية من الوعي والثقافة فوقفت إلى جانب أخيها العراقي وقفة مشرفة تبني وتبدع وعلى جميع المستويات.

• ما هو الشيء الذي تمنته خولة القزويني ولم يتحقق؟

تمنيت لو درست اللغة العربية والأدب العربي في الجامعة لكن والدي رحمه الله دفعني إلى اتجاه آخر يناقض ميولي ورغباتي ومع ذلك أقول الخير فيما وقع.

• كيف تقيمين عجلة الأدب اليوم؟

الأدب خلاصة التجربة الإنسانية بكل أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والأديب إنما يعبر عن ظروف وبيئة عصره، والمجتمع العربي عاش مقهوراً محبطاً في ظل أنظمة سياسية قمعية مستبدة تعمل على تهميش الثقافة والإبداع وتميّع الأدب وتحصره في كرنفالات ومهرجانات خاوية المحتوى، فالأدباء الرساليون أصحاب النهج الإنساني الملتزم يطاردون، يحاربون، يعتمون إعلامياً ويقبرون في الخرائب ويفسح الطريق لأصحاب القلم الرخيص، ولهذا جاء الأدب مترهل، هزيل، لا يرقى بالإنسان إلى الكمالات المعنوية حيث يتخذ من الجنس مضموناً ساخناً لترويج بضاعته، خصوصاً في السنوات الأخيرة لمعت أسماء معينة وعناوين روايات للأسف لو قرأتها لاكتشفت الإسفاف والتسطيح والنصوص المشبعة بالإثارة، ونأمل أن ينتفض الأدب في ربيع هذه الثورات الشابة ليتجدد دمه ويتحرك في المسارات الهادفة.

• أي الروايات اقرب إليكِ؟

رواية (رجل تكتبه الشمس) هي أقرب رواية لي فقد استغرقتني إلى حد كبير، عشتها وعاشتني بأحداثها وآلام أبطالها ومعاناتهم، وأعتقد أنها عبّرت عن نضجي الأدبي وسعة أفقي وقدرتي على تشخيص مشاعر الإنسان وانفعالاته، وهي رواية عصرية تتناول محنة الإنسان في زمن تشابكت وتعقدت فيه الظروف نتيجة الطمع والجشع والاستحواذ والسيطرة، وفيها مضامين كثيرة كالحوار الحضاري، صراع الأديان، تلاقح الثقافات من خلال قصة حب تجمع بطل الرواية العربي بفتاة فرنسية في العاصمة باريس.

• هل حققت القزويني ما تطمح إليه أم مازال الوقت مبكراً؟

ليس للكاتب سقف زمني محدد، فطالما هو حي قلمه ينبض وأعتقد أني قطعت مشواراً متواضعاً في مجال التأليف والبحث والرواية ولن أتوقف حتى أغرس غرستي الأخيرة بإذن الله.

• تعاني المرأة من التهميش في بعض البلدان العربية، بماذا تنصحين النساء في تلك البلدان؟

أعتقد أن المرأة مسؤلة عن هذا التهميش طالما كان تقديرها لذاتها ضعيفاً وناقصاً، فلا تنتظر من المجتمع الذكوري أن يفسح لها طريق الخلاص طالما تقاعست عن تغيير ذاتها.

والله عز وجل يقول في كتابه الكريم: (إن الله لا يُغيّر ما بقومٍ حتى يُغيّروا ما بأنفسهم)، فالتغيير ينطلق من كيان الإنسان، من رؤيته الخاصة لذاته، من معتقداته وفكره، لهذا تستطيع المرأة المهمشة أن تتصدر وتتبوأ أكفأ المواقع طالما شحذت إرادتها وعزمها وتسلحت بدينها فإنها تقنع الآخرين بأنها أهلاً لهذا الدور وتلك المكانة، فالرجل يقلق على المرأة الضعيفة، المهزوزة الثقة، المترددة، ويعتقد أنه حينما يكبت حريتها إنما يفعل ذلك ليحميها ويحفظها من الانزلاق، لكنه على العكس لو اقتنع بمؤهلاتها وقدراتها سيدعم موقفها عن إيمان ومحبة.

وفي الختام أتقدم بالشكر الجزيل لـ (لوكالة نون الخبرية ) الغراء وجميع القائمين عليها.

زوروني على موقعي الثقافي

www.khawlaalqazwini.com