لقاءات 0 782

الاعلاميون في كربلاء بين الهم والطموح

img

الاعلامي العراقي يتعرض في عمله اليومي الى مخاطر كثيرة واهمها مخاطر الارهاب المتنوعة التي تعد من الأمور والمعاناة المهمة التي قد تودي بحياته من خلال تصديه لهذه المهنة ، وقد فقدت الاسرة الصحفية في العراق منذ الاجتياح الامريكي 2003 الى الان المئات من العاملين في هذه المهنة التي وصفها البعض بمهنة المتاعب ،ومن المعاناة الأخرى التي يعانيها الصحفي هي التعامل مع الوسيلة الاعلامية التي يعمل فيها ان كانت تنتمي الى جهة سياسية معينة او لديها اجندة معينة أو تابعة للدولة اضافة الى معاناته في اخذ المعلومة الخبرية من مصدرها لنقلها للراي العام بكل شفافية ومصداقية وفي كل الاحوال ترى ان الاعلامي قد وضع ازاء مسؤولية الدفاع عن بلده من الاجانب والدخلاء والمفسدين ، الاعلاميون في كربلاء حالهم كباقي الاعلاميين في العراق يعانون ما يعانونه من مشاكل عدة تحد الكثيرين منهم من ممارسة اعمالهم بصورة صحيحة لذلك كان تحقيقنا بهذا الصدد

الصحافة في العراق فتية حيث انها وليدة عهد على الرغم من تاريخها الطويل

فابتدأنا بالإعلامي (حسين الشمري) مراسل قناة الفرات الذي استذكر الدور المشرف للاعلاميين في كربلاء من خلال نقلهم الحقائق وعدم طرحهم الافكار التي تثير الفتنة معتبرا ان الصحافة في العراق فتية حيث انها وليدة عهد على الرغم من تاريخها الطويل موضحا ان من بين المعاناة التي يعانيها العامل في الصحافة في كربلاء هو انه لحد الان وبعد خمسة سنوات من سقوط النظام البائد لايمتلك أي مستند رسمي يؤكد انه عامل في هذا المجال واننا كاعلاميين لم نسمع لحد الان اية مبادرة من نقابة الصحفيين العراقيين تجمع من خلالها الصحفيين بمختلف مجالات عملهم ،مؤكدا ان النقابة لم تدعوا لحد الان الى حوار خاص للاستماع لهمومنا ومشاكلنا متسائلا متى يحق لنا ان نمنح هوية نقابة الصحفيين العراقيين كوننا قد عملنا كثيرا في هذا المجال \"

تحديات كبيرة تواجه الاعلامين كتكميم الأفواه ووأده بقوة

اما الاعلامي (ولاء شاكر الصفار) من موقع نون الاخباري فيقول\" ان المشاكل التي يعاني منها الاعلامي في مدينة كربلاء المقدسة لاتختلف عن معاناة الاعلامي في عموم العراق حيث انه يعيش تحديات كبيرة في مواجهة تكميم الأفواه ووأده بقوة، فضلا عن الاعتداءات المتكررة ضده من دون معاقبة المسيئين.

والاعلام العراقي عاش في مخاض كبير حيث كان قبل 09 /04 /2003 خاضعا وموجها من النظام وزمرته وبوقه في الوزارات المعنيه بهذا .

اما الان وفي عهد العراق الجديد , توقعنا ان يخطو الاعلام العراقي بخطوات نحو الافضل من الاستقلاليه والحياديه والانفتاح والابتعاد عن السلبيات السابقه كالغة( الحزبيه والمذهبيه الدينيه والطائفيه والفوئية)

في حين قال الاعلامي (علي الجراح) من صحيفة كربلاء اليوم \" انه يعاني من الدوائر التي تتهرب من اعطاء الخبر الى المندوب معتبرا ان نسبة قليلة من الدوائر في المحافظة تتعاون مع الصحفي في كربلاء ويدعو مدراء الدوائر في المحافظة بالاهتمام بالجانب الاعلامي كونه يبرز عمل تلك الدوائر مبينا \" ان القارئ في كربلاء يهتم كثيرا في اخبار المشاريع المنجزة والتي هي قيد الانجاز وهو متابع جيد وذكي لذلك يجب على الدوائر الاعلامية في المحافظة ان تزود المندوب او المراسل باخبار دقيقة وصحيحة \"

الدوائر الحكومية في كربلاء لاتلبي طموح الاعلاميين

واكد الاعلامي (زهير ابو هارون ) من صحيفة اعمار كربلاء ان\" مهنة الاعلام هي مهنة متاعب كما يقال عنها ويتعرض من خلالها المندوب الى الكثير من المضايقات مطالبا الدوائر الحكومية بتسهيلات تلبي طموح الاعلاميين في كربلاء داعيا لفتح كافة الابواب امامه للحصول على المعلومة الحقيقية مؤكدا ان هناك بعض الدوائر في المحافظة تمتنع من التصريح للصحفيين وهذه معاناة يعاني اغلب الصحفيين \"

اما الاعلامي( حارث الخيون) فقد اعتبر ان غياب سلطة القانون وعدم سن قانون خاص بالاعلام يسهل من حماية الوظيفة الصحفية والاعلامية معتبرا ان الكوادر الاعلامية في كربلاء خصوصا والعراق عموما يعيشون في حالة ازمة لكون ان الكثير منهم يتعرضون الى مخاطر وهناك من يتعرض الى الموت او التهجير مطالبا البرلمان العراقي بالاسراع بسن قانون يخص الصحفيين وعملهم \"

الاعلام يعتبر احد مكونات الاصلاح في المجتمع العراقي

اما الاعلامي( نعمة عبد الكريم) من نقابة الصحفيين العراقيين فقد قال \"يجب ان ندرك ان هناك مكونا آخرا من مكونات الاصلاح لايقل شانا عن باقي المكونات وهو الاعلام الذي يلعب دورا كبيرا في عملية التصحيح معتبرا\" ان مشكلة الحصول على المعلومة من اهم المشاكل التي يعانيها العامل في مهنة الصحافة بسبب عدم معرفة القائمون على صنع القرار بماهية العمل الصحفي وان الانتهاكات التي تحصل للصحفيين بين الحين والاخر دليل على ذلك \"

واضاف ان \" المؤتمر الذي عقد في بغداد مؤخرا بالتعاون مع اتحاد الصحفيين الدولي قد تطرق الى هذا الامر فقد حمل شعار (اوقفوا استهداف الصحفيين ) وانطلق من خلاله المرصد العراقي للحريات الصحفية وتم تسمية راصدا ومحام في كل محافظة لغرض الاطلاع على كافة الانتهاكات التي تحصل للصحفيين اثناء عملهم \"

واكد (عبد الكريم) ان نقابة الصحفيين العراقيين قامت بارسال قانون حماية الصحفيين العراقيين الى مجلس النواب ومازال قابعا تحت قبة البرلمان \"مطالبا الجهات ذات العلاقة بالاخذ بالمقترحات والمبادرات التي تهدف الى حماية الصحفيين ومنح حقوقهم المشروعة ليتسنى له العمل بحرية دون قيد \"

واضاف ان\" النقابة وبالتعاون مع منظمات دولية ومع الجامعة العربية ستقوم على اشراك اكثر من ( 1000 ) صحفي واعلامي في دورات خارج العراق للعام 2009 وانها ستسعى للحصول على قطع اراضي تكون النقابة ملزمة ببناءها مجانا اضافة الى المنح التي ستخصص للصحفيين \"

ويبقى معاناة العاملين في المجال الاعلامي واحدة يشترك فيها الجميع ولكن الاختلافات بين العاملين في هذا المجال تكمن في طريقة عرض الخبر فالعمل الاعلامي مبني على أساس خدمة أبناء الشعب ،فلايمكن ان يختلف اثنان من الصحفيين في انفجارسيارة مفخخة مثلاً على مدنيين آمنين ربما تختلف التفسيرات ما بعد الحدث في الصياغة والاسلوب و لا يمكن أن يكون هناك اختلافا في المضمون ولكن الاختلاف سيكون عندما نبرر لفعل اجرامي حيث ان القنبلة الكلامية التي تستهدف زرع بذور الطائفية داخل المجتمع العراقي والتفرقة بين ابناء الشعب لا تقل اهمية عن السيارات المفخخة الحقيقية التي تقتل العراقيين فكلاهما وسيلة قتل فعلى الجميع مراعاة ذلك \"

تحقيق تيسير سعيد الاسدي