RSS
2026-03-25 10:54:08

ابحث في الموقع

العدل: إجراءات لتأمين السجون ومنع الخروق

العدل: إجراءات لتأمين السجون ومنع الخروق
وضعت وزارة العدل 6 إجراءات لتأمين السجون ومنع الخروق، ‏كما أوضحت الوزارة أن العدد الكلي للسجناء الذين تم نقلهم إلى العراق بلغ خمسة آلاف وسبعمئة وأربعة سجناء من جنسيات مختلفة وأن جميعهم ما زالوا في طور التحقيق حتى الآن، وفي وقت أكدت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد عن تفعيل خطط طوارئ استثنائية، بددت قيادة العمليات المشتركة المخاوف المتعلقة بهذا الملف

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة العدل، أحمد لعيبي للصحيفة الرسمية تابعته وكالة نون : إن "الوزارة عززت الجهد الاستخباري داخل الأقسام الإصلاحية ‏ومراقبة الزنازين الخاصة بهؤلاء المودعين من خلال كاميرات المراقبة الداخلية في جميع الأقسام الإصلاحية والقاعات السجنية."

وأضاف، أن "الوزارة عززت الأطواق الأمنية والتنسيق ما بين إدارة الإصلاح العراقية والأطواق الأمنية في وزارة الداخلية والعمليات المشتركة وجهاز مكافحة الإرهاب"، مبيناً "وجود تنسيق عال مع طيران الجيش لتأمين الأجواء الخاصة والقريبة من 

السجن."


خطة استثنائية

عضو لجنة الأمن في مجلس محافظة بغداد علي الزركاني، أكد أن "اللجنة تابعت بقلق بالغ سلسلة الاعتداءات على محيط المنشآت ومنها السجون".

وأضاف الزركاني لـ"الصباح"، أن "المجلس فتح قنوات تواصل مع الجهات المعنية في وزارة العدل للوقوف على مستوى الحماية الفعلي لهذه السجون." 

وأكد أن "اللجنة طالبت الوزارة بتفعيل خطط طوارئ استثنائية تتضمن تعزيز الدفاعات حول هذه المواقع الحساسة ودراسة نقل العناصر الأكثر خطورة إلى مناطق أكثر عمقاً وأمناً، بعيداً عن الاستهدافات المتكررة".

أما رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، فقد بدد المخاوف المتعلقة بهذا الملف. وقال لـ"الصباح": إن "قيادة العمليات المشتركة تتابع ببالغ الأهمية ملف حماية السجون"، مؤكداً "عدم وجود مخاوف من استهدافها أو هروب عناصر منها"، وتابع بأن "هنالك خططاً رصينة وتعاوناً وتنسيقاً مشتركاً لتأمين جميع هذه المرافق".

مستشار الشؤون الإستراتيجية في مستشارية الأمن القومي، سعيد الجياشي، بين لـ"الصباح"، أن "المستشارية نسقت اجتماعاً عقد مؤخراً جرى بينها وبين مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل".

وأضاف الجياشي، أن "المستشارية أكدت على ضرورة سير التحقيقات مع هؤلاء الإرهابيين وإكمال الإجراءات والتأكد من وزارة العدل بخصوص تحصين السجون وحمايتها".

"الدواعش" المنقولون

‏وبشأن السجناء المنقولين إلى العراق، قال مدير إعلام وزارة العدل، مراد الساعدي، لـ"الصباح": إن "الجهات القضائية والتحقيقية المختصة تواصل إجراءاتها بحق السجناء المنقولين إلى العراق"، مبيناً أنه "لم تصدر حتى اللحظة أي أحكام تتعلق بعقوبة الإعدام، نظراً لاستمرار عمليات التحقيق، وعدم اكتمال الإجراءات القانونية اللازمة".

‏وأضاف، أن "أياً من السجناء لم يتم نقلهم إلى بلدانهم لغاية الآن، بسبب عدم استكمال التحقيقات الخاصة بهم"، مشيراً إلى أن "عملية الإعادة إلى الدول الأصلية ترتبط بإتمام التحقيقات وإصدار الأحكام القضائية بحقهم".

‏ولفت الساعدي، إلى أن "نقل السجناء إلى بلدانهم يتطلب أيضاً إبرام اتفاقيات ثنائية مع تلك الدول، تعتمد مبدأ المعاملة بالمثل"، منوهاً إلى أن "هذه الاتفاقيات تستثني الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي أو الذين تصدر بحقهم أحكام بالإعدام".

‏وأكد، أن "الإجراءات القانونية ما زالت مستمرة، وهي إجراءات تحقيقية تشرف عليها الجهات القضائية المختصة بالتعاون مع الجهات التحقيقية"، مشدداً على أن "العمل متواصل في هذا الملف حتى استكمال جميع المتطلبات القانونية".

رأي قانوني

‏وفي هذا الإطار، أكد الباحث القانوني علي التميمي، أن "طول مدة التحقيق والمحاكمة في قضايا عناصر تنظيم داعش الإرهابي لا يمثل إشكالاً قانونياً"، عازياً ذلك إلى "كثرة أعداد المتهمين وتعقيد ملفاتهم، لاسيما أولئك الذين تسلمهم العراق من سوريا".

‏وأوضح التميمي، في حديث لـ"الصباح"، أن "كل جريمة تُرتكب داخل العراق تخضع للقانون العراقي، سواء كان مرتكبها عراقياً أم أجنبياً"، مستنداً إلى المواد (6 و9) من قانون العقوبات العراقي، فضلاً عن المادة (53) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، والمواد (14 و15) من القانون المدني.

‏وأضاف، أن "العراق يملك أيضاً صلاحية محاكمة المنتمين لتنظيم داعش الذين ارتكبوا جرائم خارج حدوده، إذا كان لتلك الجرائم تأثير أو امتداد على الأمن القومي العراقي"، مبيناً أن "ذلك يستند إلى المادة (9) من قانون العقوبات، خاصة في ظل رفض دول هؤلاء المتهمين استلامهم".

‏وأشار، إلى أن "إنشاء محكمة دولية لمحاكمة عناصر التنظيم يتطلب قراراً من مجلس الأمن الدولي، إلى جانب طلب رسمي من العراق أو سوريا"، لافتاً إلى أن "أحد أبرز التحديات في هذا السياق هو تغطية نفقات هذه المحاكم"، ‏وبيّن التميمي أن "العراق يمكنه المطالبة بتحمل دول المتهمين تكاليف محاكمتهم، باعتبار أن هذا الإجراء يتعلق بمرحلة التنفيذ وليس

بالقضاء".

‏وأكد، أن "هذه الإجراءات تمثل خطوة مهمة لإنهاء خطر تنظيم داعش الارهابي، المصنف دولياً بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2170 لسنة 2014"، مشدداً على أن "محاكمة عناصره تسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية، خاصة أن الجرائم الإرهابية لا تسقط بالتقادم." ‏ولفت إلى أن هذا الملف "طُرح سابقاً عام 2019، ويحتاج إلى تدقيق شامل في القضايا من قبل الجهات الأمنية والقضائية، مع ضرورة تشديد الإجراءات الأمنية ووضع المتهمين في أماكن احتجاز 

محصنة."

‏وختم التميمي بالقول: إن "الجرائم المرتكبة من قبل عناصر داعش غير مشمولة بقانون العفو العام رقم 27 لسنة 2016 وتعديلاته، كونها جرائم إرهابية مستثناة، فضلاً عن أن العديد منها لم يخضع للتحقيق بعد، ما يجعلها خارج نطاق شروط العفو".


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!