RSS
2026-03-04 07:42:03

ابحث في الموقع

الرقابة النوويَّة: لا مؤشرات إشعاعيَّة غير طبيعيَّة

الرقابة النوويَّة: لا مؤشرات إشعاعيَّة غير طبيعيَّة
أكدت الهيئة الوطنية للرقابة النووية، أمس الثلاثاء، عدم وجود مؤشرات لأي ارتفاع في مستويات الإشعاع من إيران، وفي حين أشارت إلى عدم تسجيل أي قراءات غير طبيعية على مستوى الخلفية الإشعاعية في عموم البلاد، أوضحت أن منظومات الإنذار المبكر تغطي المحافظات العراقية وعلى مدى (24) ساعة.

وجاءت تأكيدات الهيئة على خلفية ما أعلنته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الثلاثاء، والتي أشارت إلى وقوع أضرار في مباني محطة تخصيب الوقود النووي الإيرانية في نطنز، وأوضحت في بيان أنه “ليس من المتوقع حدوث أي آثار إشعاعية بفعل استهداف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم”.

بدوره، قال رئيس الهيئة الوطنية للرقابة النووية، فاضل حاوي مزبان في بيان صحفي، “لقد تابعنا جميعاً بقلق بالغ العمليات العسكرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشرق الأوسط، وقد تم التواصل معنا من مركز الحوادث والطوارئ (IEC) التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية فور نشوب العمليات الحربية للاطمئنان على مستويات الإشعاع المسجلة من خلال كواشف منظوماتنا، لشحّ المعلومات الواردة من الجانب الإيراني بشأن وضع المنشآت النووية».

وأضاف أنه “تم تفعيل مركز الطوارئ الوطني ومتابعة منظومات الإنذار المبكر التي تغطي المحافظات العراقية وعلى مدى (24) ساعة إضافة إلى متابعة قراءات منظومات الكشف للدول المجاورة”، موضحاً أنه “لم يتم اكتشاف أي ارتفاع في مستويات الإشعاع فوق مستويات الخلفية الاعتيادية حتى الآن في كواشفنا أو كواشف الدول المجاورة».

وذكر أنه “بالنسبة لحالة المنشآت النووية في إيران، فليس لدينا حتى الآن أي إشارة إلى أنَّ أياً من المنشآت النووية، بما في ذلك محطة بوشهر للطاقة النووية، أو مفاعل طهران البحثي قد تعرضت إلى عمل حربي”، لافتاً إلى أنَّ “إيران وعدداً من الدول الأخرى في المنطقة التي تعرضت للهجمات العسكرية، تمتلك محطات طاقة نووية ومفاعلات بحث نووية عاملة، إضافة إلى مواقع تخزين وقود مرتبطة، وهي تقع ضمن نطاق اهتمامنا ومراقبتنا المستمرة».

وأكد، “نعمل بكامل إمكانياتنا من خلال غرفة الطوارئ النووية والإشعاعية والتي تضم مختلف الجهات القطاعية والتي هي بحالة انعقاد دائم وبتواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذ تمثل هيئتنا نقطة التواصل الوطنية لاتفاقية الإنذار المبكر واتفاقية المساعدة”.

من ناحيته، قال معاون رئيس الهيئة، صباح الحسيني، في تصريح لـ”الصباح”، إنَّ عمليات التخصيب بحسب المعلومات المتوافرة متوقفة منذ اندلاع حرب الأيام الـ(12)، ولا توجد مؤشرات على وجود مواد فعالة يمكن أن تُحدث تأثيراً عابراً للحدود.

وأوضح الحسيني أنَّ فرضية تضرر مواد يورانيوم غير مخصب في حال وجودها لا تؤدي عادة إلى آثار إشعاعية بعيدة المدى، إذ إنَّ الغازات الناتجة تتلاشى ضمن مسافات محدودة، بينما تترسب المواد الثقيلة في محيط المنشأة نفسها، ما يجعل احتمالية انتقالها إلى خارج حدود الدولة المجاورة أمراً مستبعداً علمياً.

وأشار إلى أنَّ الهيئة تتابع الموقف عن كثب عبر شبكة رصد إشعاعي متكاملة تغطي جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، فضلاً عن منظومة إنذار مبكر تضم محطات ثابتة منتشرة في مناطق واسعة من البلاد، تعمل على تسجيل القراءات لحظياً وعلى مدار الساعة.

وبيّن الحسيني أنَّ عمليات الرصد مستمرة منذ بداية التصعيد العسكري وحتى الآن، ولم تُسجل أي مؤشرات تدل على تغير في الخلفية الإشعاعية، مؤكداً أنَّ الوضع البيئي في العراق مستقر ولا يدعو إلى القلق.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!