معاناة والآم
يقص الشاب "عبد الله نهاد عبد" البالغ من العمر (22عاما) من مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار التي تبعد (360) كيلومترا عن العاصمة بغداد وتقع في جنوب العراق، لوكالة نون الخبرية قصته قائلا ان" حالتي المرضية مضى عليها سنين طوال منذ طفولتي وقد تصل الى (15) سنة، واعاني من وجود الحصى والرمل في الكليتين، واعاني من الآم شديدة في الكليتين لا استطيع الحركة معها، وعندي صعوبة في التبول، وراجع بي اهلي في محافظة ذي قار لسنوات عدة كثير من الاطباء في عياداتهم الشخصية، ومستشفيات حكومية واهلية واجريت لي كثير من التحاليل المختبرية وفحوصات الاشعة، والسونار، والمفراس، وكان التشخيص الطبي والعلاج لغاية شهر كانون الثاني الماضي هو اجراء عملية جراحية ترفع فيها الكلى من جسدي وابقى اعيش بكلى واحدة، وطلب مني اجرائها في مستشفيات اهلية بكلفة (15) مليون دينار عراقي"، مشيرا الى ان" الله دلني على مستشفى السفير حيث سبق لأصدقائي من اهالي محافظة ذي قار ان تلقوا العلاج واجروا عمليات جراحية مجانية فيه وتعافوا تماما، وجئت الى المستشفى قبل اسبوع وجلبت معي ملفي الطبي، وما ان وضعت قدمي على بوابة المستشفى حتى قوبلت بالترحاب والاهتمام من قبل الاستعلامات وحولوني الى العيادة الاستشارية ومنها الى الدكتور "منتظر" الذي اخضعني الى حزمة من التحاليل والفحوصات الاشعاعية، وشخصت حالتي واخبروني انها غير مستعصية وستعالج، واجريت لي العملية يوم الثلاثاء الماضي السابع عشر من شباط الجاري مجانا بتكلفة مدفوعة من قبل العتبة الحسينية المقدسة التي اقدم لها ولجميع العاملين في المستشفى الشكر والامتنان لما لقيته من رعاية طبية وخدمات جليلة".
ليزر وناظور
في الجانب الثاني يقف الجراح المتمرس والحاذق المتخصص بأمراض المسالك البولية والكلى الدكتور"منتظر جمال الطرفي" مع فريقه الطبي ليحقق الانجاز تلو الانجاز ويصف حالة المريض لوكالة نون الخبرية قائلا ان" حالة الشاب "عبد الله" من الناصرية كانت طارئة وادخلت الى صالة العمليات بعد منتصف ليلة الاثنين وانتهت فجر يوم الثلاثاء الماضي، وعنده انسداد في الحالبين حيث توجد حصاة سمكها (3) سنتيمتر في الحالب الايسر، وحصاة اخرى كبيرة في الحالب الايمن سمكها (25× 17) مليمتر، وعنده مشاكل في وظائف الكلى، وقمنا بتفتيت الحصى في الجانب الايسر بواسطة اشعة الليزر والناظور، بدون اي فتحة جراحية في بطنه، بينما ابلغوه في ذي قار انه يحتاج الى عملية جراحية لرفع الكلى، اما في الحالب الايمن فحجم الحصى كبير جدا لا يمكن ازالته بنفس الطريقة، ونوع الحصى هي السيستين وتنبعث منها رائحة الكبريت ( وتسمى (Cystine stones وهي نوع نادر من حصوات الكلى الناتجة عن اضطراب وراثي يسمى "بيلة السيستين"، مما يؤدي إلى تراكم حمض السيستين الأميني في البول وتشكيل بلورات صلبة، وتمثل أقل من (1) بالمئة من حصى الكلى، وتتميز بأنها كبيرة الحجم، تتكون في سن مبكرة(".
واضاف "الميالي" ان" تلك الحصاة صلدة ويصعب تكسيرها، وقمت بتكسير حوالي (70) بالمئة منها، وتكون على محيطها الالتهابات والجراحة ووضعت لها قسطرتين من جانبين وتمكنت من اخراجها من الحالب"، مبينا ان انسداد الحالبين كان يشكل مشكلة عويصة على المريض لان الانسان العادي يخرج منه الادرار بكمية (2000 ــ 2500 cc)، بينما كانت كمية الادرار تخرج منه خلال ساعة (200 cc) فقط، وبعد اخرج الحصى خرجت منه خلال سبع ساعات (4000 cc) وقمنا بتعويضه بالسوائل حتى لا تحصل لديه تغييرات نتيجة هبوط او ارتفاع الصوديوم والالكترونات والبوتاسيوم، وتكللت عمليته بالنجاح دون ان ترفع كليته وهو الآن في مرحلة التعافي الكامل ولديه كليتين تعملان بشكل جيد".



التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!