المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 2606

حكومة حربٍ أم حكومة إصلاح؟ وعودة إلى انفجار القرن الحادي والعشرين

img

وفيق السامرائي 

أعان الله من يتولى رئاسة الحكومة الانتقالية إن صح الوصف التي يُعمل على تشكيلها، فهي مسؤولية أثقل من أعلى قمم جبال العراق، واذا لم تعط الفرصة وتسند لأداء مهماتها بالتعاون مع الرئاسات وتعاون واسع من قبل الشعب يخشى أن توضع في مأزق تحولها إلى أشبه ما يكون بحكومة حرب لإعادة الأمن وفرض القانون لا سمح الله، وهو ما يريده أعداء العراق وحدهم.

الإعلام المغرض (المعادي) من محطات إقليمية ينفذ سمومه بحرب نفسية لئيمة، ومخالفة بعض العسكريين باستخدام العنف، وحرق مئات المواقع كما ينشر، ومقتل متظاهرين ورجال أمن واستخدام وسائل غير سلمية من قبل مندسين لتشويه صورة التظاهر السلمي وحرف أهدافه النبيلة، والضجر الذي يأخذ مدى واسعا بين الشعب بسبب التأثير على حياتهم وأرزاقهم عوامل متداخلة تتطلب معالجات قانونية وهدوء وابتعادا عن العنف وتعميم مبدأ أن الأمن مسؤولية الجميع بالتثقيف الايجابي والإخبار والنصح...
من العلامات الإيجابية تَدَخُلُ عشائر الناصرية بكثافة لمصلحة فرض الأمن ومنع التماس بين المتظاهرين وقوى الأمن وحماية المدن من القادمين من خارجها.
الدواعش يحاولون اختراقا كبيرا بين ديالى وصلاح الدين وقد تصدت لهم قوات الحشد ودحرتهم بمعركة شديدة قبل يومين ارتفع فيها شهداء منه من أهل الناصرية والبصرة والنجف دليل وحدة وطنية في الدفاع.
الأحداث الأخيرة أثبتت الخطورة الشديدة لشعارات (اسقاط النظام بالقوة)، وليس الاصلاح السلمي، ولو قدر لهذا الفعل التحقق لانفجر العراق بكامله انفجارا اسميته (قبل السقوط) بمقال في جريدة الحياة بـ (انفجار القرن الحادي والعشرين). لكنه لن يحدث بوعي الشعب وهو الأغلبية العظمى الساحقة والمتظاهرين السلميين ورجال الأمن المنضبطين قانونيا ورفاقهم في القوات الوطنية.
التهدئة والعمل الإصلاحي الجدي للسلطات، والالتزام بالنظام والقانون، وتعديل بعض فقرات الدستور، وتجنب العنف، ومراعاة المصالح الوطنية والأمنية، وتشديد حملة مكافحة الفساد، وعدم الاستماع للحرب النفسية وتجاهلها شعبيا وصدها وتفنيدها رسميا، ونزول المسؤولين الى شوارع المدن للتحدث مع الشباب مباشرة بمحبة، عوامل ستنشر التعافي بسرعة.