المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 2178

هل سيكون لتظاهراتنا موعد محدد؟

img
بقلم: عادل الموسوي


من موقع لايخاف الفوت، يرسم الخطوات، يراقب السير، يحذّر من الإنزلاق، يمد اليد البيضاء للإعانة على النهوض، من بركة معهودة لا أعرف أسم الحاسة التي تستشعرها.

من جهة ندعي أننا تعلمنا بعضاً من نحو "أجروميتها"، وصرف "شذى عرفها"، وبلاغة "مختصر معانيها"، ومنطق "خلاصة منطقها"، وأصول "مباحث ألفاظها"، وفقه "رسالة سياستها العملية" -تظاهراتنا تستوحي إنطلاقها من أمر بلا إشارة.

ذكرت في مقال سابق -العام الماضي- أن تظاهراتنا لم تنطلق بعد! ولكن ماذا عن تظاهرات البصرة؟!
هذه المرة بدأت البصرة تظاهراتها قبل موعد إنطلاقها العام الماضي، بدأت وهي تحمل المطالب نفسها، وقد قلبت صفحة المأساة من تلك الأحداث الدامية الأليمة، ولولا تدارك الألطاف لآلت الأمور الى مجهولاتها المرعبة.
قلبت صفحتها وعاودت البصرة إحتجاجاتها أمام الحكومة الجديدة المحكومة بالواقع السياسي القديم.
لا أستطيع أن أدعي أنها قد بدأت في غير وقتها المناسب، لكن من المناسب جداً أن تبدأ ملتفتة الى المطالب العامة العليا، مع تمام الحذر من المندسين وتكرر المأساة السابقة، ومن المناسب جداً أن تلتفت إلى موقع معنوي يكتنفها برعايته! وأن لا تجحد بركة حكمته!

كانت الأوضاع سيئة للغاية، والحالة مزرية جداً لايمكن تحملها عادة.. عنف وتخريب وآثار فتنة، وآياد خفية، إشتباكات وقوة مفرطة، وحالة من العجز لدى الحكومة من إجابة مطالب المتظاهرين لذا أكتفت بالتسويفات والوعود الكاذبة.

ما أريده من خلاصة أحداث العام الماضي، أن أساليب الأحتجاج وصلت أوجها ولاشيء من إجابة المطالب.
أما التظاهرات الحالية فلاضمان لعدم العودة فيها الى الحالة المأساوية التي شهدتها تظاهرات العام الماضي إن لم تتجاوز أخطائها.
من ملاحظة مجموع التظاهرات في البصرة والمحافظات وساحة التحرير في بغداد وما وصلته عموم الإحتجاجات من تصاعدها وأخطر أوجها إقتحام المنطقة الخضراء ومجلس النواب -مع غض النظر عن منطلقاتها- أن لاشيء يرجى من إجابة تلك المطالب.
فهل كان الخطأ في: التوقيت؟ الأهداف؟ النوايا؟ المنهج؟ الآليات؟
أم هو إصرار من المسؤولين في إبقاء الحال على ماهو عليه وتمرد على إرادة الشعب، وآذان غير صاغية للتحذيرات عما ستؤول إليه الأمور؟
أم لأنها أنفت أن تأوي الى ركن شديد؟

ألم تكن لتظاهرات البصرة أي نتائج إيجابية، ولو غير منظورة؟
في واقع الأمر فإن تظاهرات البصرة وإن كان منطلقها ذاتياً نابعاً من معاناة ومأساة إنسانية خاصة وكانت مطالبها جزئية محلية، إلا إنها كانت محوراً أساساً وموضوعاً لإحكام المرجعية الدينية وتوجيهاتها ورسم الخطوات العملية لتجاوز المحنة العامة، ذلك أن المرجعية تغمر برعايتها الجميع -حتى من تنكر لها أو زهدها- وتنشد المصلحة العليا للبلد:

1- المرجعية الدينية بينت موقفها -وكان واضحاً- في التضامن مع المطالب المشروعة للمتظاهرين:
قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة 2018/7/13:
"ولا يسعنا إلا التضامن مع أعزائنا المواطنين في مطالبهم الحقة مستشعرين معاناتهم الكبيرة ومقدرين أوضاعهم المعيشية الصعبة وما حصل من التقصير الواضح من قبل المسؤولين -سابقاً ولاحقاً- في تحسين الأوضاع وتقديم الخدمات لهم بالرغم من وفرة الإمكانات المالية، حيث إنهم لو أحسنوا توظيفها وإستعانوا بأهل الخبرة والإختصاص في ذلك وأداروا مؤسسات الدولة بصورة مهنية بعيداً عن المحاصصات والمحسوبيات ووقفوا بوجه الفساد من أي جهة أو حزب أو كتلة لما كانت الأوضاع مأساويةً كما نشهدها اليوم"

2- رسمت المرجعية الدينية الخطوط العامة وبينت دواعي ومقتضيات تطوير أساليب الأحتجاجات، حيث أكد الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة 2018/7/27 ضمن التوجيهات للحكومة على ضرورة:
-"تبني مقترحات لمشاريع قوانين ترفع إلى مجلس النواب تتضمن إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة..
-تقديم مشاريع قوانين إلى مجلس النواب لغرض سد الثغرات القانونية التي تستغل من قبل الفاسدين لتحقيق أغراضهم..
-تطبيق ضوابط صارمة في إختيار الوزراء وسائر التعينات الحكومية ولاسيما في المناصب العليا والدرجات الخاصة..
-اﻹيعاز الى ديوان الرقابة المالية إلى ضرورة إنهاء التدقيق في الحسابات الختامية للميزانيات العامة للسنوات الماضية.."

3- ثم إن المرجعية الدينية بينت أن لاخطوات عملية للحكومة في تنفيذ التوجيهات والنصائح حيث قال سماحة السيد أحمد الصافي في خطبة الجمعة 2019/6/14:
-"لايزال التكالب على المناصب والمواقع يمنعان من إستكمال التشكيلة الوزارية..
-وﻻ يزال الفساد المستشري في مؤسسات الدولة لم يقابل بخطوات عملية واضحة للحد منه ومحاسبة المتورطين به..
-ولاتزال البيروقراطية الإدارية وقلة فرص العمل والنقص الحاد في الخدمات الأساسية تتسبب في معاناة المواطنين وتنغص عليهم حياتهم..
-ولاتزال القوانين التي منحت إمتيازات مجحفة لفئات معينة على حساب سائر الشعب سارية المفعول ولم يتم تعديلها".
أي إن لاشيء من توجيهات المرجعية في بيانها العام الماضي قد أخذ طريقة للعمل.

لقد تجاهل السياسيون توجيهات المرجعية الدينية وحاولوا الظهور -محتالين- بمظهر السامع المطيع الوديع مستغلين العموم والأجمال والمتشابه في خطابات المرجعية متغافلين عن المحكم، متذرعين بذرائع واهنة واهية، مصرين على ذلك على بصيرة أو عمه قد "حليت الدنيا بأعينهم".

ماتقدم هو الوجه الحالي للمشهد، فما هي مقتضيات تغييره؟! وما هو الوجه الآخر له؟!

محور الجواب هو النص التاريخي لخاتمة بيان المرجعية الدينية في خطبة الجمعة 27 تموز العام الماضي:

".. إن تنصلت الحكومة من العمل بما تتعهد به أو تعطل الأمر في مجلس النواب أو لدى السلطة القضائية.
فلا يبقى أمام الشعب إلا تطوير أساليبه الإحتجاجية السلمية لفرض إرادته على المسؤولين مدعوماً من كل القوى الخيرة في البلد.
وعندئذ سيكون للمشهد وجه آخر مختلف عما هو اليوم عليه، ولكن نتمنى أن لاتدعو الحاجة إلى ذلك.
ويغلب العقل والمنطق ومصلحة البلد عند من هم في مواقع المسؤولية وبيدهم القرار ليتداركوا الأمر قبل فوات الأوان"

فهنا عدة محاور:
الأول: النصيحة لمن بيدهم القرار أن يتداركوا الأمر قبل فوات الأوان! ويتم التدارك بتنفيذ الخطوات العملية التي وجهت بها المرجعية الدينية، وأظن أن فوات الأوان يعني عدم جدوى إي من الخطوات بعده.
الثاني: الوجه اﻵخر للمشهد المختلف عما هو اليوم عليه، وهو وجه لم نسمع من تنبأ بشكله لو كان كيف يكون، شكل لا تتمناه المرجعية أن يكون، فتأمل!
الثالث: فيما إذا لم يبق أمام الشعب إلا تطوير أساليب الإحتجاج السلمية:
للإحتجاجات عدة أساليب، منها: التظاهر، والأضراب، والإعتصام، والعصيان المدني وغيرها، فماهي الأساليب التي ستجعل للمشهد وجه آخر مختلف، ويفوت اﻷوان بتدارك الأمور بعدها وتفرض إرادة الشعب بها؟! تفاصيل لابد من الإفراد لها.
الرابع: تنصل الحكومة عما تتعهد به: وهو محور مرن غير مقاس بنهاية زمنية محددة، وهو الأساس في المعادلة لأنه المقتضي لتطوير أساليب الأحتجاجات، وإن كان موضوع التنصل بات لائحاً واضحاً، وقد تناوله بيان مكتب السيد المرجع الذي طرحه السيد أحمد الصافي في خطبة 2019/6/14: "لايزال التكالب على المناصب.. "، وهو إنذار أول، لأن إثبات التنصل يكون مشكلاً إن لم يجعل قابلاً للقياس بتحديد نهاية زمنية للتنفيذ، حيث يكون الإنذار الأخير حجة بالغة.

وفي نظرة سريعة للمنجز وغير المنجز من الفقرات التي وجهت بها المرجعية الدينية نجد:
-أخبار عن أكمال تدقيق الحسابات الختامية للسنوات الماضية وعن مخرج لإقرار قانون لموازنة 2014، لكن لابد من تحقيق الغاية من هذا المطلب وهي: "..ضرورة الإعلان عن نتائج التدقيق بشفافية عالية لكشف المتلاعبين بالأموال العامة والمستحوذين عليها تمهيداً لمحاسبة المقصرين وتقديم الفاسدين للعدالة".
-أما ملفات الفساد والمجلس الأعلى لمكافحة الفساد أو "تقديم مشاريع قوانين إلى مجلس النواب لغرض سد الثغرات القانونية التي تستغل من قبل الفاسدين لتحقيق أغراضهم.." فلا خطوات عملية جادة ترتجى.
-بالنسبة لألغاء القوانين التي تمنح فئات معينة إمتيازات خاصة، فلابد من الضغط بإتجاه إدراجها في البرنامج الحكومي أولاً مع تحديد فترة زمنية لتنفيذها، أما المطالبات بإلغاء إمتيازات بعض الفئات دون بعض فهو تشويش وصرف للنظر عن القضية الأصل.
-بالنسبة لإكمال الوزارة وإدارة الدولة فتم منح الثقة لوزراء الدفاع والداخلية والعدل بإستثناء التربية وتم تأجيل حسم إدارة الدولة بالوكالة الى 2019/10/24 -وبهذا التاريخ يكون قد مر عام كامل على تشكيل الوزارة- بعد أن كان مقرراً أن يحسم في 2019/6/30، وهذا الأمر وإن كان فيه ما فيه إلا إنه بين واضح يقطع الحجة لأنه محدد بزمان معين، مع ملاحظة الضغط بإتجاه عدم التلاعب وتجديد التمديد مرة أخرى.
الذي يعني في الأمر هو ليس التنفيذ في الموعد المحدد بل هو: "تطبيق ضوابط صارمة في إختيار الوزراء وسائر التعينات الحكومية ولاسيما في المناصب العليا والدرجات الخاصة بحيث يمنع عنها غير ذوي الإختصاص والمتهمون بالفساد ومن يمارسون التمييز بين المواطنين بحسب إنتماءاتهم المذهبية أو السياسية، ومن يستغلون المواقع الحكومية لصالح أنفسهم أو أقربائهم أو أحزابهم أو نحو ذلك"
ولكن كيف يمكن ضمان تطبيق ذلك؟ و"البوصلات" تشير الى غير ذلك؟!

لم ننسى أن من ضمن توجيهات المرجعية الدينية المطالبة بتعديل قانون الإنتخابات بشكل يضمن عدم الإلتفاف على أصوات الناخبين، لكن هو مرحلة أخرى تالية، ربما تتصل بتظاهراتنا حول المطالب الحالية.

يضاف لتوجيهات المرجعية الدينية في خطبة 2018/7/27 ما تناولته خطبة 2019/6/14 من بيان مكتب السيد المرجع:
"إن إستمرار الصراع على المغانم والمكاسب وإثارة المشاكل الأمنية والعشائرية والطائفية هنا وهناك لأغراض معينة وعدم الإسراع في معالجة مشاكل المناطق المتضررة بالحرب على الإرهاب تمنح فلول داعش فرصة مناسبة للقيام ببعض الإعتداءات المخلة بالأمن والإستقرار، وربما يجدون حواضن لهم لدى بعض الناقمين والمتذمرين فيزداد الأمر تعقيداً.
إن تطبيع الأوضاع في تلك المناطق وتوفير الأمن فيها على أسس مهنية تراعي حرمة المواطن وتمنحه فرصة العيش بعزّ وكرامة وتمنع من التعدي والتجاوز على حقوقه القانونية يتسم بالضرورة القصوى، وبخلاف ذلك تزداد مخاطر العود بالبلد الى الظروف التي لا تنسى آلامها ومآسيها"

إذن لابد من الإصلاح الحقيقي الذي دعت إليه المرجعية الدينية:
"أن الذين يمانعون من الإصلاح ويراهنون على أن تكف المطالبات به، عليهم أن يعلموا أن الإصلاح ضرورة لامحيص منها وإذا خفت مظاهر المطالبة به مدة فإنها ستعود في وقت آخر بأقوى وأوسع من ذلك بكثير ولات حين مندم ".

وإذن لابد من:
- المطالبة بإدراج جميع التوجيهات التي طرحتها المرجعية الدينية بشكل واضح كمطالب مشروعة للشعب واجبة التنفيذ.
-المطالبة بتحديد نهاية زمنية لأنجاز تلك المطالب، وليكن 2019/10/24 ليس موعداً لإنهاء إدارة الدولة بالوكالة بل نهاية المطاف لضرورة تنفيذ المطالب التي وجهت بها المرجعية الدينية -كافة، وبخلافه لايبقى أمام الشعب إلا تطوير أساليب الإحتجاج والتي وعدنا بالإفراد لها للتفصيل:

في الحقيقة فإن هذه الفقرة من البيان ومنذ صدوره العام الماضي قد أخذت مأخذها -مني- في التأمل والحيرة، ومثلها الوجه الآخر للمشهد المختلف الذي لاتتمناه المرجعية الدينية!
وتركزت تساؤلاتي حول:
-كيفية تطوير أساليب الإحتجاج.
-القيادة الميدانية ومنهج التغيير.
-موعد إنطلاق التظاهرات.
-الوجه الآخر للمشهد.

ملامح من شكل الإحتجاجات السلمية:
خطبة الجمعة 2018/8/3 للسيد أحمد الصافي:

- "ورد في الأحاديث الشريفة: (لا خيرَ فيمن لا يَغضب اذا اُغضب)
- الغضب [إذا] نشأ من مشكلة: شخصية، إجتماعية، إقتصادية، سياسية، عسكرية، وهذا الغضب أخرجه من بيته لأن يواجه هذه المشكلة، وكان هذا الغضب تحت السيطرة، [ف] هذا غضبٌ ممدوح... بالغضب حُصّنت البلاد وحُفظت الأراضي ومُنع تَدنيس المقدسات..
-عندما يغضب وهو يعلم لماذا يغضب، لماذا يذهب، لماذا يتفاعل ستكون النتائج نتائج إيجابية..
- الذي يغضب غضباً مسيطر عليه لابد أن يكون له لسان يعبّر عن ذلك، له مطلب يعبّر [عن] ذلك، له حق أن يعبّر عن ذلك.. لأن الحقوق تؤخذ، الحقوق لا تُعطى..
-لابد لمن يريد أن يسترجع حقّه، أن يغضب غضباً تحت السيطرة، حجةٌ قوية، ومطلب واضح، وإرادة ناشئة من هذا التعقّل.."

خطوات عملية نحو التغيير:
خطبة الجمعة 2018/2/23 للشيخ عبد المهدي الكربلائي:

- "المجتمع قد يمر بممارسات إجتماعية خاطئة أو أوضاع سيئة سواء أكانت هذه الأوضاع إجتماعية أو سياسية أو إدارية أو أداء غير مقبول أو حالة من الإخفاق أو الفشل أو غير ذلك من هذه الحالات التي تحتاج الى التغيير..
-لا يصح أن يقف الفرد والمجتمع مكتوفي الأيدي أمام الحالة التي يمر بها الفرد أو المجتمع..
-لابد أن يكون هناك منهج من أجل التغيير واﻹنتقال من الحالة السيئة الى الحالة الحسنة..
- التغيير قد يتصادم مع مصالح الآخرين ويحاولون أن يعطلّوا هذا التغيير وقد يكون لهؤلاء الذين يعارضون التغيير وتحويل الحال من السيء الى الحسن لديهم قدرات وإمكانات يحاربون هؤلاء الذين يريدون الإصلاح..
-إن الكثير منّا يرمي بخانة المسؤولية في التغيير على الآخرين.. يشخّص الأخطاء صحيح، ويشخّص الفشل صحيح، ولكن يقول إن هذا الإخفاق والفشل عند الآخرين وإن مسؤولية التغيير على الآخرين.. على ضوء هذا التشخيص يبدأ هو بالتغيير ويساعد ويتعاون مع الآخرين، ثم التحرك للتغير كل من موقعه وحينئذ سيكون التغيير عاماً وشاملا.."
-نحتاج إرادة وعزيمة وأمل.. إن هذا التغيير لابد أن يحصل وقد يستغرق مدة طويلة..
-الأدوات الصحيحة والنافعة التي توصلنا الى التغيير المنشود منها إتباع أسلوب الحكمة والتدرج في التغيير..
-لابد من توفّر القيادات الصالحة والقادرة على التغيير.. بحمد الله تعالى إن شاء الله القيادات متوفرة.."

إذن الإحتجاجات ستكون مطالبها عامة عليا مشروعة بينة واضحة حجتها بالغة، ستكون سلمية لكنها غاضبة، ستكون قوية واسعة مستمرة قد تطول لكنها ستفرض إرادة الشعب على المسؤولين في ضرورة التغيير والإصلاح، وإن القيادات الميدانية لتلك الإحتجاجات بحمد الله متوفرة.

أما موعد أنطلاق التظاهرات، فلابد أولاً من المطالبة بتحديد نهاية زمنية لتنفيذ توجيهات المرجعية الدينية، ليكون ذلك التاريخ نهاية للمهلة وبداية لمسيرة الإحتجاجات، وأظن إن ماحدد من تاريخ لنهاية إدارة الدولة بالوكالة موعد مناسب لتنفيذ المطالب كافة.

أما الوجه الآخر للمشهد فلعلنا نلحظ ملامحه في أحد بيانات المرجعية الدينية المقبلة.