المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 659

حرفية الارهاب

img

بقلم- رحيم الشاهر- عضو اتحاد ادباء ادباء العراق

في سلسلة كتابات عبقرية، وكتابات الظل الآخر: ([1])

 

انا اكتب، اذن انا كلكامش(مقولة الكاتب) ([2])

مقالتي حمالة النثر القديم، ورافعة النثر الجديد(مقولة الكاتب)

انا اكتب بقلم الكادحين، ولو اتخموني، لأمطرتهم كذبا (مقولة الكاتب)

من فضل ربي: ما اقول واكتبُ** وبفضل ربي بالعجائب أسهبُ!(بيت الكاتب عندما يكون شاعرا)

 

الارهاب 00 سلاح الظالم إذا تسلط، وأغبى الأدوات، أداة الإرهاب 00 الإرهاب شاغل الجميع، ومربك الجميع، ومخترق الجميع، وشاهد عيان جراح الجميع، دفعت ثمنه كل شعوب الأرض، المتطورة منها والمتخلفة، لكنه في المتخلفة منها أكثر خصوبة ودموية وأشلاء وإيذاء، ودماء وبكاء!، وسبب تنامي الإرهاب، انه اعتمد الأدوات الغبية، بغباء أكثر تطورا، فاختزل كل ملامح الذكاء من مشهده المرعب، فجعل من النفوس المفخخة في كوامنها، سيارات مفخخة، ودراجات مفخخة،وعربات مفخخة، وحمير مفخخ، وأبقار مفخخة، وكلاب سائبة مفخخة، ومايزال يبحث عن قطط وعصافير وزنابير مفخخة، ويطلب المزيد فالمزيد، وهو بهذا العنوان لايعرف الرحمة، لا لنفسه ولا للآخرين، فالدنيا بكل سموها ودناءتها لاتعدو بالنسبة اليه سوى كيسا مفخخا، يفجره متى تشاء نوازعه  الشريرة0 الإرهاب سلاح فتاك اعمى استحوذت عليه ايادي الفاشلين، عندما نام أهل السلام في  غفوة طويلة،والظالم الفاشل كما تراه في النقاش فاشلا، يضع السوط قبالة القلم، والهراوة قبالة الغصن، تراه في ميدان الأفعال يجزر الشجاعة من وريدها الى وريدها، ويستبدلها بالحماقة والهوس إرضاء لصنمه الذي لقنه كيف يكون حشريا يسرطن الآخرين! فهو لايهمه ان يضحي بكل الأبرياء، من اجل أن يحقق صيدا لعصفور على الشجرة طار منذ حين! وكلما فشل الظالم، ابتكر سلاحا إرهابيا جديدا فتاكا، تعويضا عن فشله، فلا يهمه أن يحرق كل شيء، يحرق الأوراق، والأرزاق، والجمال والشهادات والوقائع، والصحون والأطباق!

الإرهاب مشروع دموي، ابتدأ أولا بنحر الضمير، ثم شرب من إناء ضحالة القسوة، ثم تيمم على دكة الدماء، وانطلق في رحاب الموت 0

الظالم الفاشل، يبحث عن التعويض، فلا يكفيه ان يجسده بضحية واحدة، وإنما هو يقصد بلعنته الجميع!

الإرهاب حكاية، لكنها من العن حكايات البشر، مازال يُلعن بصوت الأرامل واليتامى والفقراء والجياع، فلم تنبعث منه رائحة الضمير، ولم يتعرق بكرامة الجبين، وإذا مارجعت الى  متون الإرهاب وهوامشه في الكتب، وجدت أن مروجيه لايقرؤون القرآن الا وهم سكارى، ولا يقربون الصلاة الا وهم سكارى، سكارى بالتعطش إلى الدماء، وهم لايعرفون من الله  تعالى، سوى شديد العقاب، أما غفور رحيم، فقد ذهبت مع ذهاب عينهم او عيونهم العوراوات!


([1]) تكرار لفظة الادباء معيار يبحث عن العقلاء
([2]) للكاتب لائحة اقوال وآراء، ومصطلحات، وعناوين، ومقالات، ينفرد بها عن غيره!