النص الكامل لكلمة العراق خلال القمة العربية 24 المقامة في الدوحة
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الفخامة والسمو
معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية
أصحاب المعالي والسعادةالحضور الكرام ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
بأسمي ونيابة عن فخامة رئيس جمهورية العراق الاستاذ جلال طالباني أتقدم لسمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني وحكومة دولة قطر وشعبها الشقيق بالشكر الجزيل لإستضافتهم القمة العربية الرابعة والعشرين والتي تجسّر للتواصل دعماً للعمل العربي المشترك وبما يخدم مصالح وتطلعات الأمة العربية وطموحاتها المشروعة وامانيها المستقبلية كما أتوجه بالشكر والتقدير لجامعة الدول العربية وأمينها العام الدكتور نبيل العربي على الجهود التي بذلت وتبذل في متابعة تنفيذ مقررات قمة بغداد والقمم التي سبقتها .
أصحاب الفخامة والسمو والمعالي
لقد نهض العراق من خلال ترؤسه للدورة الثالثة والعشرين بمسؤولياته الكبيرة في ظل التحديات والتطورات التي تشهدها منطقتنا العربية وما صاحبها من تداعيات أستوجبت توفير المناخات الملائمة للحوار وبما يكفل تفادي العنف والفوضى والتدخل في شؤون الدول العربية وذلك استلهاماً لمضمون المادة 8 من ميثاق الجامعة العربية التي تنصّ على ما يلي :
تحترم كل دولة من الدول المشاركة في الجامعة نظام الحكم القائم في دول الجامعة الآخرى وتعتبره حقاً من حقوق تلك الدول وتتعهد بأن لا تقوم بعمل يرمي الى تغيير ذلك النظام فيها .
ولقد سعت حكومة جمهورية العراق بشكل دؤوب ، وتنفيذاً لسياسة العراق الخارجية في خلق منظومة علاقات ايجابية بناءة ومتينة مع أشقائنا العرب بالاضافة الى حرصها على تنفيذ المقررات المنبثقة عن القمة ، كيما تكون السباقة في تقريب وجهات النظر عبر المساهمات الجادة وطرح المبادرات الايجابية التي تصب في خدمة القضايا العربية . وقد تبنّت خطة عمل ناجعة لتفعيل رئاسة العراق للقمة العربية خلال عام كامل حيث أقُيمت عدة اجتماعات ومؤتمرات دولية وعربية بعضها نصت عليها مقررات القمة والبعض الآخر أتى بمبادرة عراقية تعزز تطبيق هذه المقررات ومتابعة تنفيذها خدمة للعمل العربي المشترك ويسعدني هنا أن أعرض وبأيجاز بعض ما أنجز خلال هذه الدورة :
1- عقد مؤتمر كتابة الدساتير في دول الربيع العربي في القاهرة بتاريخ 5/12/2012 ، للإستفادة من التجربة العراقية في هذا المجال بمبادرة من جمهورية العراق وبرعاية الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ، خاصة وان معظم دول الربيع العربي تمر بمراحل كتابة دساتيرها الديمقراطية
.2- عقد المؤتمر الدولي للتضامن مع الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الاسرائيلي للفترة من 11-12/12/2012 في بغداد . ويعد هذا المؤتمر برأي المشاركين وشهادة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من انجح المؤتمرات في هذا الصدد لتفعيل قضية الأسرى وتحريكها دولياً حيث شارك فيه ما يزيد عن مائتين وخمسين شخصية من سبعين دولة . ومن المناسب هنا التذكير بضرورة التبرع للصندوق العربي لدعم الأسرى الفلسطينيين واعادة تأهيلهم . والذي اوصى مؤتمر بغداد بتشكيله وقد تبرع العراق له بداية بمليوني دولار
3- عقد المؤتمر العربي الاول لتنمية ثقافة الوعي القانوني والوطني للفترة من 10 ـ 12 / 3 / 2013 في بغداد برعاية وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب
4- انعقاد مؤتمر تفعيل النظام الاساسي للبرلمان العربي في 19/3/2013 في بغداد
.5- عقد في بغداد الاجتماع الرابع للمجلس الوزاري العربي للمياه على المستوى الوزاري يوم 29/5/2012 تمهيداً لعقد المؤتمر العربي الأول للمياه يومي 30-31/5/2012
.6- اقامة المؤتمر الثاني لوزراء الاسكان العرب للفترة 18-20/12/2012 في بغداد
.7- احتضان بغداد اجتماع الدورة (24) لمجلس وزراء البيئة العرب للفترة 24-25/12/2012
.8- استضافة مؤتمر المصارف العربية في كانون الثاني عام 2013
.9- اجتماع الامناء العامين للّجان الوطنية للتربية والثقافة والعلوم في الوطن العربي في بغداد للفترة 4-6/12/2012
.10- الاحتفال ببغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013 للفترة من 23-25/3/2013 برعاية وزارة الثقافة العراقية .وبالاضافة الى هذه المبادرات والمقترحات فقد حرص العراق خلال فترة ترؤسه على تقديم المساعدات المادية والعينية لبعض أشقائنا العرب وبما يربو على مائة وخمسة عشر مليون دولار .كما تمت زيارة وفد عراقي الى دولة جزر القمر في شهر تشرين الاول 2012 ودولة الصومال في شهر كانون الثاني 2013 يضم ممثلين لعدة وزارات عراقية من بينها وزارة الخارجية ، للأطلاع على احتياجات البلدين لغرض مساهمة العراق في تأهيل بعض المشاريع فيهما .
اصحاب الفخامة والسمو والمعالي ..
أغتنم فرصة هذا اللقاء الأخوي لأضع بين اياديكم الكريمة جملة من المقترحات أتمنى أن تحظى بأهتمامكم وأهمها :
1- العمل على تشكيل مجلس أمن عربي يتولى حل الاشكالات الأمنية بيننا وفق صيغة يتفق عليها تؤهل الدول العربية لمقاربة قضايا الأمن العربي كله وبالشكل الذي يكون فيه البيت العربي هو المرجعية والأطار الشامل الذي يتولى حل كل خلاف يقع في أوساطنا بعيداً عن التدخلات الخارجية لأن العرب أنفسهم هم الاجدر والاقدر على حل قضاياهم ومشاكلهم خاصة وان الأرضية التي تقف عليها أمتنا اليوم رخوة هشة لا تصمد أمام الهزات والتحديات ولا تصلح أن تكون مرتكزاً صلباً لأخاء أو رخاء وإلا فتجارب العقود الماضية اكدت لنا عقم الحلول الدولية لمشاكلنا وخلافاتنا وعجزها عن ردّ العدوان عنا ومن هنا يجب علينا أن نحصنّ أنفسنا من تأثيرات المحاور والاحلاف والصفقات الدولية التي لا تراعي مصالح شعوبنا ولا تحرص عليها ولذا يكون تشكيل مجلس الأمن العربي هو الرد العملي على اللامبالاة الدولية بقضايانا وازماتنا التي باتت تعصف بوجودنا وتهدد استقرارنا وتشل مشروع التنيمة في بلداننا وبدونه سوف نظل رهائن لدى من لا يعنيه أمرنا وبالشكل الذي لا تتوفر معه جدية لملامسة اوجاعنا وتضميد جروحنا او علاج قروحنا وهو ما يصيرّنا في موضع يلومنا عليه الصديق ويشمت بنا فيه العدو
.2- نقترح النقل المؤقت لموقع البرلمان العربي من دمشق الى بغداد لحين استقرار الوضع في سوريا
.3- تفعيل موضوع انشاء مركز لدراسة القانون الدولي في بغداد وهو مقترح الأمانة العامة بكتابها المرقم 1749 في 21/1/2013 علماً بأن ممثليتنا الدائمة في القاهرة قد فاتحت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بهذا الخصوص
.4- ان تضع القمة في جدول اولوياتها للفترة القادمة معالجة مسالت تغير المناخ وتناقص الموارد الطبيعية مع ضرورة ايجاد السبل والاليات لمزيد من التطوير والتكييف والحماية المستقبلية لضمان ان تكون الدول العربية اكثر امانا وملائمة مع التغيرات وبما ينسجم وبرامج دول العالم المتقدم لحماية مواطنيها .
5- تفعيل مقترح اقامة مؤتمر لنصرة مدينة القدس وأهلها الصامدين في مواجهة العدوان الإسرائيلي على المقدسات وخاصة المسجد الاقصى ، يتم التأكيد من خلاله على أن القدس الشريف جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية وان جميع الاجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلي باطلة قانوناً ولا يترتب عليها أحداث اي تغيير على وضع المدينة القانوني كمدينة محتلة
.6- الدعوة الى مؤتمر عربي للمانحين يضم الدول والمنظمات العربية ويركز على معالجة اسباب الفقر في الدول العربية التي تعاني من هذه المشكلة تحقيقاً للهدف الأول من أهداف الألفية ( القضاء على الفقر المدقع والجوع )
.7- الدعوة الى عقد اجتماعات مشتركة بين مجلسي وزراء الداخلية ووزراء العدل العرب لمتابعة تنفيذ قرارات الجامعة العربية ومناقشة فكرة مشروع قرار يحث الدول العربية على المصادقة على الاتفاقيات العربية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتعاون الأمني والقضائي ومكافحة الجريمة المنظمة وتبنّى تكثيف التعاون الأمني الثنائي بين الدول العربية من خلال عقد اتفاقيات لتبادل المعلومات الأمنية ومكافحة غسيل الأموال والجريمة المنظمة والعمل على تجفيف المنابع الفكرية والمالية للأرهاب
.8- دعم جهود الاصلاح الوطني المبذولة من قبل العديد من البلدان العربية بهدف توسيع المشاركة السياسية والتعددية ، وتحقيق التنمية المستدامة ، والتوصل الى توازن اجتماعي ، إضافة الى تعزيز دور منظمات المجتمع المدني بغية التصدي للظروف والأوضاع التي تعزز الارهاب والتطرف .بالاضافة الى انشاء صندوق لدعم ومساعدة البلدان العربية ذات الاقتصاد المحدود ، لتبنّي آليات انذار مبكر للحركات المتطرفة ، وإدارة الأزمات وتحسين قدرات تلك البلدان في التعاطي مع الأزمات والأنشطة الارهابية على ان تحدد الأمانة العامة آلية المساهمة فيه ، مع ضرورة تشجيع عقد المؤتمرات والمنتديات الرامية الى تعزيز الحوار المتعدد الثقافات وبين الأديان ، بغية تكريس قيم التسامح والتعايش الانساني على مستوى القاعدة الشعبية فضلاً عن توفير المعارف الأساسية بالحضارات والأديان ورفع مستوى وعي الجمهور بأخطار الإرهاب والتطرف من خلال الوسائل الإعلامية والمناهج المدرسية .
9 - تفعيل المجلس العربي للمياه وحث الدول العربية على تبني موقف موحد تجاه دول منابع الأنهر التي تنبع من خارج الوطن العربي ومطالبتها بالاعتراف المتبادل للحقوق ، وحق الاستثمار العادل للمياه المشتركة بينها جميعاً يؤكد فيه على أهمية إستراتيجية الأمن المائي العربي لمواجهة التحديات المستقبلية واليات التنفيذ بالتسيق مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة . ولا يفوتني هذا التاكيد العراقي على اعلام بغداد بكل ما ورد فيه مع التذكير بموقفنا الثابت من الازمة في سوريا الشقيقة المتمثل بدعم التطلعات المشروعة للشعب السوري وتبني الحل السياسي والسلمي للازمة على ان يكون بايد سورية ورفض التدخل الاجنبي ونؤكد دعمنا الكامل لجهود المبعوث الاممي والعربي ( السيد الاخضر الابراهيمي ) الرامية لحل الازمة السورية سلميا .
اصحاب الفخامة والسمو والمعالي ...
في الوقت الذي يرحب فيه العراق بحصول دولة فلسطين على صفة مراقب ( دولة غير عضو) في الأمم المتحدة ، فأنه يؤكد دعمه الكامل للقضية الفلسطينية والعمل من اجل قيام الدولة الفلسطينية .كما ونهنئ الشعب التونسي الشقيق بتشكيل الحكومة الجديدة متمنين لها التوفيق في مهامها ونؤكد دعمنا ومساندتنا لها . ويؤكد العراق على دعم الشعوب العربية في تطلعاتها وأمانيها نحو الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية واقامة انظمة عادلة لها بعيداً عن الاستبداد والقهر والاستعباد .واخيراً ونحن نسلم الأمانة لدولة قطر الشقيقة نأمل أن نكون قد وفقنا للوفاء بالتزاماتنا وببعض حقوق امتنا العربية علينا مؤكدين حرص العراق حكومة وشعباً على توثيق أواصر المحبة والاخوة والتعاون بين العراق وأشقائه العرب ودعمه الكامل لطموحات واماني وقضايا الشعب العربي واستعداد العراق لتقديم كل ما من شأنه الاسهام في توجيه بوصلة المسيرة العربية نحو التقدم والاستقرار والتنعم بالديمقراطية والرخاء والازدهار .
وكل قمة وأمتنا العربية بألف خير ..والله الموفق ..
شكراً لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وكالة نون خاص
أصحاب الفخامة والسمو
معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية
أصحاب المعالي والسعادةالحضور الكرام ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
بأسمي ونيابة عن فخامة رئيس جمهورية العراق الاستاذ جلال طالباني أتقدم لسمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني وحكومة دولة قطر وشعبها الشقيق بالشكر الجزيل لإستضافتهم القمة العربية الرابعة والعشرين والتي تجسّر للتواصل دعماً للعمل العربي المشترك وبما يخدم مصالح وتطلعات الأمة العربية وطموحاتها المشروعة وامانيها المستقبلية كما أتوجه بالشكر والتقدير لجامعة الدول العربية وأمينها العام الدكتور نبيل العربي على الجهود التي بذلت وتبذل في متابعة تنفيذ مقررات قمة بغداد والقمم التي سبقتها .
أصحاب الفخامة والسمو والمعالي
لقد نهض العراق من خلال ترؤسه للدورة الثالثة والعشرين بمسؤولياته الكبيرة في ظل التحديات والتطورات التي تشهدها منطقتنا العربية وما صاحبها من تداعيات أستوجبت توفير المناخات الملائمة للحوار وبما يكفل تفادي العنف والفوضى والتدخل في شؤون الدول العربية وذلك استلهاماً لمضمون المادة 8 من ميثاق الجامعة العربية التي تنصّ على ما يلي :
تحترم كل دولة من الدول المشاركة في الجامعة نظام الحكم القائم في دول الجامعة الآخرى وتعتبره حقاً من حقوق تلك الدول وتتعهد بأن لا تقوم بعمل يرمي الى تغيير ذلك النظام فيها .
ولقد سعت حكومة جمهورية العراق بشكل دؤوب ، وتنفيذاً لسياسة العراق الخارجية في خلق منظومة علاقات ايجابية بناءة ومتينة مع أشقائنا العرب بالاضافة الى حرصها على تنفيذ المقررات المنبثقة عن القمة ، كيما تكون السباقة في تقريب وجهات النظر عبر المساهمات الجادة وطرح المبادرات الايجابية التي تصب في خدمة القضايا العربية . وقد تبنّت خطة عمل ناجعة لتفعيل رئاسة العراق للقمة العربية خلال عام كامل حيث أقُيمت عدة اجتماعات ومؤتمرات دولية وعربية بعضها نصت عليها مقررات القمة والبعض الآخر أتى بمبادرة عراقية تعزز تطبيق هذه المقررات ومتابعة تنفيذها خدمة للعمل العربي المشترك ويسعدني هنا أن أعرض وبأيجاز بعض ما أنجز خلال هذه الدورة :
1- عقد مؤتمر كتابة الدساتير في دول الربيع العربي في القاهرة بتاريخ 5/12/2012 ، للإستفادة من التجربة العراقية في هذا المجال بمبادرة من جمهورية العراق وبرعاية الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ، خاصة وان معظم دول الربيع العربي تمر بمراحل كتابة دساتيرها الديمقراطية
.2- عقد المؤتمر الدولي للتضامن مع الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الاسرائيلي للفترة من 11-12/12/2012 في بغداد . ويعد هذا المؤتمر برأي المشاركين وشهادة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من انجح المؤتمرات في هذا الصدد لتفعيل قضية الأسرى وتحريكها دولياً حيث شارك فيه ما يزيد عن مائتين وخمسين شخصية من سبعين دولة . ومن المناسب هنا التذكير بضرورة التبرع للصندوق العربي لدعم الأسرى الفلسطينيين واعادة تأهيلهم . والذي اوصى مؤتمر بغداد بتشكيله وقد تبرع العراق له بداية بمليوني دولار
3- عقد المؤتمر العربي الاول لتنمية ثقافة الوعي القانوني والوطني للفترة من 10 ـ 12 / 3 / 2013 في بغداد برعاية وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب
4- انعقاد مؤتمر تفعيل النظام الاساسي للبرلمان العربي في 19/3/2013 في بغداد
.5- عقد في بغداد الاجتماع الرابع للمجلس الوزاري العربي للمياه على المستوى الوزاري يوم 29/5/2012 تمهيداً لعقد المؤتمر العربي الأول للمياه يومي 30-31/5/2012
.6- اقامة المؤتمر الثاني لوزراء الاسكان العرب للفترة 18-20/12/2012 في بغداد
.7- احتضان بغداد اجتماع الدورة (24) لمجلس وزراء البيئة العرب للفترة 24-25/12/2012
.8- استضافة مؤتمر المصارف العربية في كانون الثاني عام 2013
.9- اجتماع الامناء العامين للّجان الوطنية للتربية والثقافة والعلوم في الوطن العربي في بغداد للفترة 4-6/12/2012
.10- الاحتفال ببغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013 للفترة من 23-25/3/2013 برعاية وزارة الثقافة العراقية .وبالاضافة الى هذه المبادرات والمقترحات فقد حرص العراق خلال فترة ترؤسه على تقديم المساعدات المادية والعينية لبعض أشقائنا العرب وبما يربو على مائة وخمسة عشر مليون دولار .كما تمت زيارة وفد عراقي الى دولة جزر القمر في شهر تشرين الاول 2012 ودولة الصومال في شهر كانون الثاني 2013 يضم ممثلين لعدة وزارات عراقية من بينها وزارة الخارجية ، للأطلاع على احتياجات البلدين لغرض مساهمة العراق في تأهيل بعض المشاريع فيهما .
اصحاب الفخامة والسمو والمعالي ..
أغتنم فرصة هذا اللقاء الأخوي لأضع بين اياديكم الكريمة جملة من المقترحات أتمنى أن تحظى بأهتمامكم وأهمها :
1- العمل على تشكيل مجلس أمن عربي يتولى حل الاشكالات الأمنية بيننا وفق صيغة يتفق عليها تؤهل الدول العربية لمقاربة قضايا الأمن العربي كله وبالشكل الذي يكون فيه البيت العربي هو المرجعية والأطار الشامل الذي يتولى حل كل خلاف يقع في أوساطنا بعيداً عن التدخلات الخارجية لأن العرب أنفسهم هم الاجدر والاقدر على حل قضاياهم ومشاكلهم خاصة وان الأرضية التي تقف عليها أمتنا اليوم رخوة هشة لا تصمد أمام الهزات والتحديات ولا تصلح أن تكون مرتكزاً صلباً لأخاء أو رخاء وإلا فتجارب العقود الماضية اكدت لنا عقم الحلول الدولية لمشاكلنا وخلافاتنا وعجزها عن ردّ العدوان عنا ومن هنا يجب علينا أن نحصنّ أنفسنا من تأثيرات المحاور والاحلاف والصفقات الدولية التي لا تراعي مصالح شعوبنا ولا تحرص عليها ولذا يكون تشكيل مجلس الأمن العربي هو الرد العملي على اللامبالاة الدولية بقضايانا وازماتنا التي باتت تعصف بوجودنا وتهدد استقرارنا وتشل مشروع التنيمة في بلداننا وبدونه سوف نظل رهائن لدى من لا يعنيه أمرنا وبالشكل الذي لا تتوفر معه جدية لملامسة اوجاعنا وتضميد جروحنا او علاج قروحنا وهو ما يصيرّنا في موضع يلومنا عليه الصديق ويشمت بنا فيه العدو
.2- نقترح النقل المؤقت لموقع البرلمان العربي من دمشق الى بغداد لحين استقرار الوضع في سوريا
.3- تفعيل موضوع انشاء مركز لدراسة القانون الدولي في بغداد وهو مقترح الأمانة العامة بكتابها المرقم 1749 في 21/1/2013 علماً بأن ممثليتنا الدائمة في القاهرة قد فاتحت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بهذا الخصوص
.4- ان تضع القمة في جدول اولوياتها للفترة القادمة معالجة مسالت تغير المناخ وتناقص الموارد الطبيعية مع ضرورة ايجاد السبل والاليات لمزيد من التطوير والتكييف والحماية المستقبلية لضمان ان تكون الدول العربية اكثر امانا وملائمة مع التغيرات وبما ينسجم وبرامج دول العالم المتقدم لحماية مواطنيها .
5- تفعيل مقترح اقامة مؤتمر لنصرة مدينة القدس وأهلها الصامدين في مواجهة العدوان الإسرائيلي على المقدسات وخاصة المسجد الاقصى ، يتم التأكيد من خلاله على أن القدس الشريف جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية وان جميع الاجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلي باطلة قانوناً ولا يترتب عليها أحداث اي تغيير على وضع المدينة القانوني كمدينة محتلة
.6- الدعوة الى مؤتمر عربي للمانحين يضم الدول والمنظمات العربية ويركز على معالجة اسباب الفقر في الدول العربية التي تعاني من هذه المشكلة تحقيقاً للهدف الأول من أهداف الألفية ( القضاء على الفقر المدقع والجوع )
.7- الدعوة الى عقد اجتماعات مشتركة بين مجلسي وزراء الداخلية ووزراء العدل العرب لمتابعة تنفيذ قرارات الجامعة العربية ومناقشة فكرة مشروع قرار يحث الدول العربية على المصادقة على الاتفاقيات العربية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتعاون الأمني والقضائي ومكافحة الجريمة المنظمة وتبنّى تكثيف التعاون الأمني الثنائي بين الدول العربية من خلال عقد اتفاقيات لتبادل المعلومات الأمنية ومكافحة غسيل الأموال والجريمة المنظمة والعمل على تجفيف المنابع الفكرية والمالية للأرهاب
.8- دعم جهود الاصلاح الوطني المبذولة من قبل العديد من البلدان العربية بهدف توسيع المشاركة السياسية والتعددية ، وتحقيق التنمية المستدامة ، والتوصل الى توازن اجتماعي ، إضافة الى تعزيز دور منظمات المجتمع المدني بغية التصدي للظروف والأوضاع التي تعزز الارهاب والتطرف .بالاضافة الى انشاء صندوق لدعم ومساعدة البلدان العربية ذات الاقتصاد المحدود ، لتبنّي آليات انذار مبكر للحركات المتطرفة ، وإدارة الأزمات وتحسين قدرات تلك البلدان في التعاطي مع الأزمات والأنشطة الارهابية على ان تحدد الأمانة العامة آلية المساهمة فيه ، مع ضرورة تشجيع عقد المؤتمرات والمنتديات الرامية الى تعزيز الحوار المتعدد الثقافات وبين الأديان ، بغية تكريس قيم التسامح والتعايش الانساني على مستوى القاعدة الشعبية فضلاً عن توفير المعارف الأساسية بالحضارات والأديان ورفع مستوى وعي الجمهور بأخطار الإرهاب والتطرف من خلال الوسائل الإعلامية والمناهج المدرسية .
9 - تفعيل المجلس العربي للمياه وحث الدول العربية على تبني موقف موحد تجاه دول منابع الأنهر التي تنبع من خارج الوطن العربي ومطالبتها بالاعتراف المتبادل للحقوق ، وحق الاستثمار العادل للمياه المشتركة بينها جميعاً يؤكد فيه على أهمية إستراتيجية الأمن المائي العربي لمواجهة التحديات المستقبلية واليات التنفيذ بالتسيق مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة . ولا يفوتني هذا التاكيد العراقي على اعلام بغداد بكل ما ورد فيه مع التذكير بموقفنا الثابت من الازمة في سوريا الشقيقة المتمثل بدعم التطلعات المشروعة للشعب السوري وتبني الحل السياسي والسلمي للازمة على ان يكون بايد سورية ورفض التدخل الاجنبي ونؤكد دعمنا الكامل لجهود المبعوث الاممي والعربي ( السيد الاخضر الابراهيمي ) الرامية لحل الازمة السورية سلميا .
اصحاب الفخامة والسمو والمعالي ...
في الوقت الذي يرحب فيه العراق بحصول دولة فلسطين على صفة مراقب ( دولة غير عضو) في الأمم المتحدة ، فأنه يؤكد دعمه الكامل للقضية الفلسطينية والعمل من اجل قيام الدولة الفلسطينية .كما ونهنئ الشعب التونسي الشقيق بتشكيل الحكومة الجديدة متمنين لها التوفيق في مهامها ونؤكد دعمنا ومساندتنا لها . ويؤكد العراق على دعم الشعوب العربية في تطلعاتها وأمانيها نحو الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية واقامة انظمة عادلة لها بعيداً عن الاستبداد والقهر والاستعباد .واخيراً ونحن نسلم الأمانة لدولة قطر الشقيقة نأمل أن نكون قد وفقنا للوفاء بالتزاماتنا وببعض حقوق امتنا العربية علينا مؤكدين حرص العراق حكومة وشعباً على توثيق أواصر المحبة والاخوة والتعاون بين العراق وأشقائه العرب ودعمه الكامل لطموحات واماني وقضايا الشعب العربي واستعداد العراق لتقديم كل ما من شأنه الاسهام في توجيه بوصلة المسيرة العربية نحو التقدم والاستقرار والتنعم بالديمقراطية والرخاء والازدهار .
وكل قمة وأمتنا العربية بألف خير ..والله الموفق ..
شكراً لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وكالة نون خاص