الشباب العاطل وغفلة المسؤول

مقالات 15 June 2009

وانت تخرج صباحا لمقر عملك يوميا تشاهد المئات من الشباب العاطلين الجالسين على الارصفة بانتظار من يدعوهم للعمل من اجل ان يحصل الواحد منهم على قوت عياله اليومي هذه مأساة أصبحنا نعيشها ونتذوقها كل يوم بعد أن تلاشت من قاموس وزراء حكوماتنا المتعاقبة والمسؤولين في الحكومات المحلية شيء اسمه القضاء على الفقر والبطالة .. وحل محلها (دنج راسك وفوت )

في كربلاء شباب عاطل ياتي الى هذه المدينة من كافة مدن عراقنا الحبيب للعمل بابخس الاثمان وفي المساء تراهم يفترشون الرصيف لقضاء ليلتهم هذا ما اكده لي احدهم

اما الاخر سألته فقال لي انه خريج جامعة ومن قرى الناصرية يطلب عملا ولا يجد بينما نرى حملة الشهادات بالغش والتزوير يتقلدون أعلى المناصب في بلداننا ومثل هؤلاء الخرجين أمام الارصفة جالسون يتسكعون.

قلت في نفسي اي انصاف هذا واي تخطيط متبع في هذا البلد فعندما تجد أناس تعمل في ثلاث أماكن وبثلاث مرتبات وظيفية وهؤلاء يحملون في كل شهر ثلاث ملفات يقدموها لثلاث مؤسسات حكومية او اهلية وبلا فائدة

اي تخطيط هذا عندما نرى السارقون الفاسدون يتتحدثون وكانهم فلاسفة أو منظرين ويحمل احدهم أعلى الشهادات ويعطيك دروسا في القانون والسياسة وحقوق الإنسان وهو في الحقيقة لا يساوي ثمن نظارته التي يلبسها أو حتى الكرسي الذي يجلس عليه.

هنا اسأل اذا كان حال العراقيين العاطلين عن العمل داخل العراق هكذا فكيف يكون حالهم وهم خارج العراق ودون بني وطنهم ؟؟؟؟