بدر ترفض الإملاءات الأميركية بشأن المنافذ مع إيران وتطالب بفتحها فوراً
جاء ذلك في بيان أصدرته الكتلة التابعة لمنظمة "بدر" بزعامة أمينها العام هادي العامري على إثر التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مساء أمس السبت، والتي كشف من خلالها أن الولايات المتحدة طلبت رسمياً من العراق إغلاق جميع المنافذ الحدودية مع إيران باستثناء منفذين، مشيراً إلى أن بغداد أبلغت طهران بأنها تقبل الصداقة والتحالف معها لكنها ترفض التدخل في شؤونها.
واعتبرت الكتلة في البيان، أن ما كشفه تصريح الوزير يناقض المبررات الفنية السابقة ويكشف عن أجندات تستهدف جنوب العراق وتتدخل في القرار السيادي"، مؤكدةً أن "العراق دولة ذات سيادة كاملة، وأن شعبه وقواه الوطنية لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أي انتهاك للسيادة أو انصياع لأجندات خارجية تضر بمصالح البلاد".
وقررت الحكومة العراقية يوم الثلاثاء 20 من شهر تشرين الأول الماضي إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران حتى إشعار آخر. ما أثار استياء شعبياً في محافظة ميسان، والخروج بالتظاهرات والاعتصامات لإعادة فتح المنفذ جراء الأضرار المادية والاقتصادية التي لحقت بهم.
وشددت كتلة "بدر" "الرفض القاطع لسياسة الحصار وتجويع الشعوب وأن يكون العراق أداةً في مشروع محاصرة الشعب الإيراني".
وطالب البيان بـ"حماية اقتصاد الوسط والجنوب"، و بـ"رفض الازدواجية"، مشيراً إلى أن "الإغلاق المتواصل لمنافذ رئيسية، وفي مقدمتها منفذ الشيب الحدودي بمحافظة ميسان تسبب بأضرار معيشية واقتصادية كبيرة للمواطنين"، مؤكداً أن "الاستمرار بالتضييق على منافذ الجنوب دون غيرها يمثل ازدواجية غير مقبولة تتطلب مراجعة فورية".
وحثت الكتلة الحكومة العراقية على "الثبات على موقف العراق المعلن بالنأي بنفسه عن الصراعات، وعدم الانجرار خلف السياسات الهيمنية والحروب غير القانونية التي تزيد من توتر المنطقة".
وختاماً دعت كتلة "بدر" النيابية الحكومة إلى فتح المنافذ المغلقة "فوراً، وتقديم مصلحة المواطن والسيادة الوطنية على أية ضغوط خارجية"، مشددةً على أن "للشعب وقواه الوطنية والعشائرية موقفاً حاسماً في الدفاع عن قوت المواطنين وسيادة البلاد".