محكمة عراقية تبدأ محاكمة ستة فرنسيين بتهمة الانتماء إلى «داعش»

سياسية 04 November 2026
بدأت محكمة جنايات الكرخ في بغداد محاكمة ستة فرنسيين بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش، ضمن مجموعة تضم 47 شخصاً يحملون الجنسية الفرنسية، كانت قوات سوريا الديمقراطية قد اعتقلتهم في سوريا قبل تسليمهم إلى السلطات العراقية.

وبحسب تقرير لشبكة «رووداو»، حضر الجلسة ممثل عن السفارة الفرنسية في بغداد ومحاميان انتدبتهما المحكمة، إلى جانب عدد من الصحفيين، فيما عُرض المتهمون تباعاً أمام القاضي لتلاوة أقوالهم ومواجهتهم بالأدلة الواردة في ملفاتهم.

وسبق للقضاء العراقي أن أصدر أحكاماً بالسجن المؤبد وعقوبات متفاوتة بحق سبعة أشخاص من المجموعة ذاتها.

تأجيل لضمان حق الدفاع

وكان أول المتهمين سفيان أحمد عيسى، المولود في مدينة ليل الفرنسية عام 1995 لأسرة جزائرية، والذي كان يدرس الطب قبل التحاقه بالتنظيم.

وذكر التقرير أن المتهم أنكر صحة إفاداته السابقة، مدعياً أنها أُخذت منه تحت التعذيب، فيما واجهته المحكمة بأدلة قالت إنها تشمل مذكرة اعتقال فرنسية وإدراج اسمه على قوائم الإنتربول، فضلاً عن معلومات تفيد بتوليه مناصب أمنية وعسكرية في ما كان التنظيم يسميه «ولاية الرقة».

وقررت المحكمة تأجيل محاكمته إلى 23 تشرين الثاني الجاري، ومنحه فرصة لتقديم إفادته بخط يده، مع توفير الترجمة إلى اللغة الفرنسية بعد أن ظهر ضعف قدرته على فهم اللغة العربية.

كما أرجأت المحكمة محاكمة رومان غارنيا ومحمد سالم وسفيان عبد الحميد وتوماس جان مارك إلى الموعد نفسه، بعدما تبين أنهم لم يتمكنوا من الاجتماع بمحاميهم قبل انعقاد الجلسة. ووجّه القاضي انتقاداً إلى المحامين المنتدبين، مؤكداً ضرورة تمكين المتهمين من ممارسة حقهم في الدفاع.

العمل في «الشرطة الإسلامية»

وشملت الجلسة أيضاً محاكمة بن يونس يحياوي، وهو فرنسي من أصل مغربي، أظهرت الوثائق القضائية أنه التحق بتنظيم داعش عام 2014، وعمل لاحقاً في حقل العمر النفطي بمحافظة دير الزور، قبل انضمامه إلى ما كان يُعرف بـ«الشرطة الإسلامية» التابعة للتنظيم.

وبحسب التقرير، كان اسم يحياوي مدرجاً ضمن قوائم المطلوبين للإنتربول، فيما أفادت أقواله المعروضة أمام المحكمة بأنه كان يتقاضى 150 دولاراً شهرياً خلال عمله مع التنظيم.

وطلب عدد من المتهمين السماح لهم بالاتصال بعائلاتهم أو تمديد مدة المكالمات، فيما أوضحت المحكمة أن إدارة السجن أتاحت الاتصالات، لكن بعض العائلات لم تجب عنها.

ومن المقرر أن يمثل متهمون آخرون من المجموعة الفرنسية أمام المحكمة في 18 تشرين الثاني الجاري، بينما تُستأنف محاكمة المتهمين الستة في 23 من الشهر ذاته.