كرامة الرحيل بجوار الامام الحسين.. قصة مقابر خُصصت لزوار كربلاء من جنسيات العالم
وفي هذا الصدد، قال الحاج فاضل عوزلوكالة نون الخبرية : "إن خدمة زوار الحسين إرث توارثناه كابراً عن كابر. ومن رحم هذه الخدمة ولدت فكرة تخصيص مقابر لزوار الإمام المتوفين خلال مسيرهم إلى المراقد المقدسة"، مبينًا أن الفكرة حظيت باهتمام ومتابعة مستمرة من المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة ووكيـل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي منذ 15 عاماً.
وأضاف عوز: "شهدنا يوم أمس مراسم مواراة جثمان زائر قضى أثناء قدومه إلى المدينة. إن زائر الإمام الحسين له خصوصية وكرامة عظيمة؛ إذ يشارك خدام الحرم المطهّر والزوار المتواجدون بالصلاة عليه، ويُشيّع في موكب مهيب قد لا يحظى به شخص في مكان آخر، مما يعكس غبطة أهالي المتوفين الذين يتمنون اليوم دفن أجسادهم في هذه الأرض المباركة".
وحول تفاصيل المقابر، أوضح عوز أن مساحة المقبرة الحالية تبلغ 2830 متراً مربعاً، في حين بلغت مساحة المقبرتين السابقتين 120 متراً و60 متراً مربعاً على التوالي. وأكد أن تخصيص هذه المقابر وتجهيزها يجري بمجهودات شخصية خالصة، دون قبول أي تبرعات أو مساهمات خارجيّة.
واختتم عوز بالإشارة إلى تطور المبادرة قائلاً: "في بادئ الأمر، لم يكن عدد الوفيات يتجاوز 4 أشخاص سنوياً، أما الآن فقد أصبح الأمر شبه أسبوعي أو يومي. وهنا يبرز الدور الاستثنائي لخدام الإمام الحسين في متابعة وإكمال كافة الإجراءات القانونية والأصولية، ليبقى للمراسم هيبتها التي تدفع المارة للتساؤل والمشاركة في التشييع تعظيماً لهؤلاء الوافدين".