شكاوى من آلية التقديم على سلف الرافدين ومطالبات بضمان تكافؤ الفرص
وقال موظفون ومتقاعدون، إن قصر مدة التقديم ومحدودية أعداد الطلبات التي يستوعبها التطبيق يثيران تساؤلات بشأن معايير إتاحة السلف وآلية اختيار المستفيدين.
وطالبوا باعتماد إجراءات أكثر وضوحاً وعدالة تضمن تكافؤ الفرص بين الموظفين والمتقاعدين.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة عن وجود شبهات تتعلق باستغلال بعض الجهات خارج المصرف حاجة المواطنين إلى السلف، من خلال تسهيل الحصول عليها مقابل مبالغ مالية، فضلاً عن ادعاءات بوجود تفاهمات بين بعض العاملين في المصرف وجهات خارجية لتحقيق منافع مالية.
وتبقى هذه الادعاءات بحاجة إلى التحقق منها عبر الجهات الرقابية المختصة.
وأثارت المصادر تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين مصرف الرافدين وتلك الجهات، ولا سيما ما يتعلق بتوزيع الأدوار والمسؤوليات في استقبال الطلبات، ومدى إشراف المصرف على إجراءات التقديم ومنح السلف، فضلاً عن الرسوم والعمولات المترتبة على العمليات المالية المرتبطة بها.
وطالبت بتوضيح الجهة المسؤولة عن إدارة عملية التقديم وتحديد المستفيدين، والإعلان عن الأسس المعتمدة في المفاضلة بينهم، مؤكدة ضرورة إخضاع جميع الإجراءات للتدقيق والرقابة بما يمنع أي ممارسات غير قانونية أو استغلال لحاجة المواطنين إلى السلف.
وفي ما يتعلق بالأعداد المعلنة للسلف، طرحت المصادر تساؤلات بشأن التصريحات المتداولة حول إمكانية منح نحو 100 ألف سلفة، مطالبة بتوضيح حجم التخصيصات المالية المتاحة ومصادر تمويلها، والجدول الزمني للتوزيع، والجهة المسؤولة عن تدقيق الطلبات ومتابعة تنفيذها.
وشددت على أهمية معالجة المشكلات التقنية التي تواجه التطبيق وتوسيع قدرته على استيعاب الطلبات، بما يضمن عدم منح أفضلية لأي متقدم على حساب الآخرين، إلى جانب نشر تفاصيل الرسوم والعمولات وآلية احتسابها والجهات المستفيدة منها.
وكان مصدر مطلع قد قال في 23 تشرين الأول الجاري، عن إطلاق سلف مصرف الرافدين المخصصة للموظفين والمتقاعدين بمبالغ 5 ملايين و10 ملايين دينار، وبفائدة سنوية قدرها 6%، على أن يتم تسديدها على مدى خمس سنوات.
وأوضح المصدر أن التقديم على السلف متاح إلكترونياً عبر تطبيق "سوبر كي"، في إطار التوجه نحو تعزيز الخدمات المصرفية الرقمية وتبسيط الإجراءات أمام الموظفين والمتقاعدين، بما يتيح لهم تقديم طلباتهم دون الحاجة إلى مراجعة فروع المصرف.